باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها
١١ فقرة، ج ٤ ص ٣١٣
- ج ٤ ص ٣١٣
تَضَعُ الْمَقْصُودُ أَنَّ عِدَّةَ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَضْعُ الْحَمْلِ
-
[١١٩٣] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي السنابل) بفتح
ج ٤ ص ٣١٤الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِاللَّامِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ عَمْرٌو وَقِيلَ عَامِرٌ وَقِيلَ حَبَّةُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ (بْنِ بَعْكَكٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْكَافِ الْأُولَى (وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا وَهِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ لَهَا صُحْبَةٌ وذكرها بن سَعْدٍ فِي الْمُهَاجِرَاتِ (بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا) اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ (بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (فَلَمَّا تَعَلَّتْ) أَيْ طَهُرَتْ مِنَ النِّفَاسِ (تَشَوَّفَتْ لِلنِّكَاحِ) أَيْ تَزَيَّنَتْ لِلْخُطَّابِ تَشَوَّفَ لِلشَّيْءِ أَيْ طَمَحَ بَصَرُهُ إِلَيْهِ (فَقَالَ إِنْ تَفْعَلْ) أَيْ سُبَيْعَةُ مَا ذُكِرَ مِنَ التَّشَوُّفِ لِلنِّكَاحِ (فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عِدَّةَ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَضْعُ الْحَمْلِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
قَوْلُهُ (لَا نَعْرِفُ لِلْأَسْوَدِ شَيْئًا عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْأَسْوَدُ مِنْ كِبَارِ التابعين من أصحاب بن مَسْعُودٍ وَلَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لَكِنَّ الْبُخَارِيَّ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي اشْتِرَاطِ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ وَلَوْ مَرَّةً فَلِهَذَا قَالَ مَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ لَا أَعْرِفُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لكن جزم بن سَعْدٍ أَنَّهُ بَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنًا وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قول بن الْبَرْقِيِّ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ تَزَوَّجَ سُبَيْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَوْلَدَهَا سَنَابِلَ بْنَ أَبِي السَّنَابِلِ
-
ومُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَبُو السَّنَابِلِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ الشَّابَّ
-
وكَذَا فِي رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ فَتًى مِنْ قَوْمِهَا وَقِصَّتُهَا كَانَتْ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَيَحْتَاجُ أَنْ كَانَ الشَّابُّ دَخَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا إِلَى زَمَانِ عِدَّةٍ مِنْهُ ثُمَّ إِلَى زَمَانِ الْحَمْلِ حَتَّى تَضَعَ وَتَلِدَ سَنَابِلَ حَتَّى صَارَ أَبُوهُ يُكَنَّى بِهِ أَبَا السَّنَابِلِ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ
ج ٤ ص ٣١٥السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى فِي الْأَمْصَارِ إِنَّ الْحَامِلَ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا تَحِلُّ بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَتَنْقَضِي عِدَّةُ الْوَفَاةِ انْتَهَى
-
وهُوَ الْحَقُّ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ تَعْتَدُّ اخر الأجلين) أي كن وَضَعَتْ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ تَرَبَّصَتْ إِلَى انْقِضَائِهَا وَلَا تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْوَضْعِ تَرَبَّصَتْ إِلَى الْوَضْعِ
-
وبِهِ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْهُ بسند صحيح
-
وبه قال بن عَبَّاسٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَتْبَاعِهِ وِفَاقُ الْجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ (وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ) لِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَنْ خَالَفَ هَذَا الْقَوْلَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ [١١٩٤] قَوْلُهُ (بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا) اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ (بِيَسِيرٍ) جَاءَ فِيهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ الْحَافِظُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ مُتَعَذِّرٌ لِاتِّحَادِ الْقِصَّةِ
-
قَالَ وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ نِصْفُ شَهْرٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم