باب ما يقول إذا دخل الخلاء

٥٦ فقرة، ج ١ ص ٣٥

الصفحة ١ من ٢

  1. بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْمَدِّ أَيْ مَوْضِعُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ سُمِّيَ بِهِ لِخَلَائِهِ فِي

    ج ١ ص ٣٦غَيْرِ أَوْقَاتِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَهُوَ الْكَنِيفُ وَالْحَشُّ وَالْمِرْفَقُ وَالْمِرْحَاضُ أَيْضًا وَأَصْلُهُ الْمَكَانُ الْخَالِي ثُمَّ كَثُرَ اِسْتِعْمَالُهُ حَتَّى تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ

    ج ١ ص ٣٥
  2. [٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَهَنَّادٌ قَالَا نَا وَكِيعٌ) تَقَدَّمَ تَرَاجِمُ هَؤُلَاءِ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ الْعَتْكِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبُو بِسِطَامٍ الْوَاسِطِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ مُتْقِنٌ كَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَتَّشَ بِالْعِرَاقِ عَنْ الرِّجَالِ وَذَبَّ عَنْ السُّنَّةِ وَكَانَ عَابِدًا كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

  3. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ يَعْنِي فِي الرِّجَالِ وَبَصَرهُ بِالْحَدِيثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْلَا شُعْبَةُ لَمَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ ٢٨ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمَاتَ سَنَةَ ٠٦١ سِتِّينَ وَمِائَةٍ

  4. كَذَا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ (عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) الْبُنَانِيِّ بُنَانَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَشَهْرٍ وَعَنْهُ شعبة والحمادان وثقه أحمد قال بن قَانِعٍ مَاتَ سَنَةَ ٠٣١ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ أَنَسِ بن مالك) بن النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ مَاتَ سَنَةَ ٢٩ ٠٣٩ اِثْنَتَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ

  5. قَوْلُهُ (إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ) أَيْ مَوْضِعَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَفِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ

  6. وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَبْيِينَ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ أَيْ كَانَ يَقُولُ هَذَا الذِّكْرَ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّخُولِ لَا بعده قال الحافظ في الفتح الكلام ها هنا فِي مَقَامَيْنِ

  7. الْأَوَّلُ هَلْ يَخْتَصُّ هَذَا الذِّكْرُ بِالْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ لِكَوْنِهَا تَحْضُرُهَا الشَّيَاطِينُ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي السُّنَنِ أَوْ يَشْمَلُ حَتَّى لَوْ بَالَ فِي إِنَاءٍ مَثَلًا فِي جَانِبِ الْبَيْتِ الْأَصَحُّ الثَّانِي مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ

  8. الْمَقَامُ الثَّانِي مَتَى يَقُولُ ذَلِكَ

  9. فَمَنْ يَكْرَهُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُفَصّلُ أَمَّا فِي الْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ فَيَقُولُ قُبَيْلَ دُخُولِهَا وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَيَقُولُهُ فِي أَوَّلِ الشُّرُوعِ كَتَشْمِيرِ ثِيَابِهِ مَثَلًا وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالُوا فِي مَنْ نَسِيَ يَسْتَعِيذُ

  10. بِقَلْبِهِ لَا بِلِسَانِهِ وَمَنْ يُجِيزُ مُطْلَقًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى

    ج ١ ص ٣٧تَفْصِيلٍ

  11. انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  12. قُلْتُ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ المنصور هوما ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ (قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك) أي ألوذ والتجيء قال بن الْأَثِيرِ عُذْتُ بِهِ عَوْذًا وَمَعَاذًا أَيْ لَجَأْتُ إليه والمعاذ المصدر والمكان الزمان (قَالَ شُعْبَةُ وَقَدْ قَالَ) أَيْ عَبْدُ الْعَزِيزِ (مَرَّةً أُخْرَى أَعُوذُ بِاللَّهِ) أَيْ مَكَانَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ يَعْنِي قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَرَّةً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى أَعُوذُ بِاللَّهِ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ القارىء وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ وَهْبٍ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ وَهُوَ يَشْمَلُ كُلَّ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ قَوْلِهِ أَعُوذُ بِكَ أَسْتَعِيذُ بِكَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ انْتَهَى قُلْتُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِعَاذَةِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ ثَبَتَ زِيَادَةُ بِسْمِ اللَّهِ مَعَ التَّعَوُّذِ فَرَوَى الْعُمَرِيُّ حَدِيثَ الْبَابِ بِلَفْظِ إِذَا دَخَلْتُمْ الْخَلَاءَ فَقُولُوا بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبِيثِ أَوْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبِيثِ أَوْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ الْأَوَّلُ بِالْإِسْكَانِ مَعَ الْإِفْرَادِ وَالثَّانِي بِالتَّحْرِيكِ مَعَ الْجَمْعِ أَيْ مِنْ الشَّيْءِ الْمَكْرُوهِ وَمِنْ الشَّيْءِ الْمَذْمُومِ أَوْ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  13. قُلْتُ وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَعَامَّةِ الرِّوَايَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ قَالَ الْحَافِظُ تَحْتَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْخُبُثُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ كَذَا فِي الرِّوَايَةِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ إِسْكَانُ الْمُوَحَّدَةِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ مِمَّا جَاءَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَكُتْبٍ وَكُتُبٍ قَالَ النَّوَوِيُّ وَقَدْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ الْبَاءَ هُنَا سَاكِنَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ تَرْكَ التَّخْفِيفِ أَوْلَى لِئَلَّا يُشَبَّهُ بِالْمَصْدَرِ

  14. وَالْخُبُثِ جَمْعُ خَبِيثٍ وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ خَبِيثَةٍ يريد ذكر أن الشياطين وإناثهم قاله الخطابي وبن حبان وغيرهما

  15. ووقع في نسخة بن عَسَاكِرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيْ الْبُخَارِيُّ وَيُقَالُ الْخُبْثُ أَيْ بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ فَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً عَنْ الْمُحَرَّكَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ وَإِنْ كانت بمعنى المفرد فمعناه كما قال بن الْأَعْرَابِيِّ الْمَكْرُوهُ قَالَ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَلَامِ فَهُوَ الشَّتْمُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِلَلِ فَهُوَ الْكُفْرُ

  16. وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَامِ فَهُوَ الْحَرَامُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّرَابِ فَهُوَ الضَّارُّ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْخَبَائِثِ الْمَعَاصِي أَوْ مُطْلَقُ الْأَفْعَالِ الْمَذْمُومَةِ لِيَحْصُلَ التَّنَاسُبُ وَلِهَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الترمذي وغيره إلى آخر ما نقلت عباراته آنِفًا

  17. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وجابر وبن مسعود) أما حديث علي فأخرجه الترمذي

    ج ١ ص ٣٨وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَأَخْرَجَهُ أبو داود وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وأما حديث بن مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ قَالَ الْعَيْنِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْغَائِطَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ

  18. قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا

  19. قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي إِسْنَادِهِ اِضْطِرَابٌ) يَعْنِي رَوَى بَعْضُ رُوَاتِهِ عَلَى وَجْهٍ وَبَعْضُهُمْ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ مُخَالِفٍ لَهُ (رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ إِلَخْ) هَذَا بَيَانُ الِاضْطِرَابِ وَالدَّسْتُوَائِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى دَسْتُوَاءَ بِفَتْحِ الدَّالِ كُورَةٍ مِنْ الْأَهْوَازِ أَوْ قَرْيَةٍ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَتَوْضِيحُ الِاضْطِرَابِ عَلَى مَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ لِلْعَلَّامَةِ أَبِي الطَّيِّبِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَنَّ هِشَامًا وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ وَشُعْبَةَ وَمَعْمَرًا كُلَّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ قَتَادَةَ عَلَى اِخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ

  20. فَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ

  21. وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَبَيْنَ قَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَاسِطَةُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ سَعِيدٍ وَلَيْسَتْ هِيَ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ

  22. وَرَوَى شُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ثُمَّ اِخْتَلَفَ فَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ فَالِاضْطِرَابُ فِي مَوْضِعَيْنِ

  23. الْأَوَّلُ فِي شَيْخِ قَتَادَةَ فَفِي رِوَايَةِ سَعِيدٍ أَنَّ قَتَادَةَ يَرْوِيهِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ أَنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ أَنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ

  24. وَالثَّانِي فِي شَيْخِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ فَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّضْرَ يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ أَنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيهِ

  25. انْتَهَى مَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ (قَالَ أَبُو عِيسَى سَأَلْتُ مُحَمَّدًا) يَعْنِي

    ج ١ ص ٣٩الْبُخَارِيَّ (عَنْ هَذَا) أَيْ عَنْ هَذَا الِاضْطِرَابِ (فَقَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَتَادَةُ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا) قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو الطَّيِّبِ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ أَيْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَتَادَةُ سَمِعَ مِنْ الْقَاسِمِ وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ

  26. وَأَخْطَأَ مَنْ أَرْجَعَ الضَّمِيرَ مِنْ مُحَشِّي التِّرْمِذِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ انْتَهَى

  27. قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ إِرْجَاعُ ضَمِيرِ عَنْهُمَا إِلَى الْقَاسِمِ وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هُوَ الْحَقُّ وَأَمَّا إِرْجَاعُهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ فخطأ قال العلامة العيني في عمدة القارىء شَرْحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي إِسْنَادِهِ اِضْطِرَابٌ وَأَشَارَ إِلَى اِخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فِيهِ وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ لَعَلَّ قَتَادَةَ سَمِعَهُ مِنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ

  28. انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ

  29. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ هَكَذَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلخ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَوْلُهُ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ إِلَخْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ هكذا رواه معمر عن قتادة وبن عُلَيَّةَ وَأَبُو الْجُمَاهِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَجَمَاعَةٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ أَبُو عِيسَى قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ أَيُّ الرِّوَايَاتِ عِنْدَكُمْ أَصَحُّ فَقَالَ لَعَلَّ قَتَادَةَ سَمِعَ مِنْهُمَا جَمِيعًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَلَمْ يَقْضِ فِي هَذَا بِشَيْءٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقِيلَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ وَهْمٌ انْتَهَى فَثَبَتَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ إِرْجَاعَ ضَمِيرٍ عَنْهُمَا إِلَى الْقَاسِمِ وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ

  30. تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ الْعَيْنِيِّ لَعَلَّ قَتَادَةَ سَمِعَهُ مِنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ بِلَفْظِ لَعَلَّ قَتَادَةَ سَمِعَ مِنْهُمَا جَمِيعًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّ لَفْظَ عَنْ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ فِي كَلَامِ الْعَيْنِيِّ سَهْوٌ مِنْ النَّاسِخِ فَتَأَمَّلْ

  31. فَإِنْ قُلْتَ لَا يَنْدَفِعُ الِاضْطِرَابُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِقَوْلِ الْبُخَارِيِّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَتَادَةُ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا

  32. قُلْتُ نَعَمْ

  33. إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ قَتَادَةَ رَوَى عَنْهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَرَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مِنْ

    ج ١ ص ٤٠غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ فَوَهْمٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  34. [٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي عَوَانَةَ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مَاتَ سَنَةَ ٥٤٢ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وقال بن خراش تكلم الناس فيه فلم يصدق بن خِرَاشٍ فِي قَوْلِهِ هَذَا فَالرَّجُلُ حُجَّةٌ انْتَهَى (نا حماد بن زيد) بن دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ مَوْلَى جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَأَحَدُ الْأَعْلَامِ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَثَابِتٍ وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ وبن واسع وأيوب وخلق كثير وعنه الثوري وبن مهدي وبن المديني وخلائق قال بن مَهْدِيٍّ مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ وَلَا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ وَلَا أَفْقَهَ بِالْبَصْرَةِ مِنْهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٩١ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ

  35. قَوْلُهُ (قَالَ اللَّهُمَّ) مَعْنَاهُ يَا الله (إني أعوذ بك) قال بن الْعَرَبِيِّ يَعْنِي أَلْجَأُ وَأَلُوذُ وَالْعَوْذُ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَالْعِيَاذُ وَالْمَعَاذُ وَالْمَلْجَأُ مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ تَقِيَّةً عَنْ مَحْذُورٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُومًا مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى مِنْ الْمُوَكَّلِ بِهِ بِشَرْطِ اِسْتِعَاذَتِهِ مِنْهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ اللَّعِينُ يَعْرِضُ لَهُ عَرَضَ لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَدَفَعَهُ بِالِاسْتِعَاذَةِ وَعَرَضَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فَشَدَّ وَثَاقَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ وَكَانَ يَخُصُّ الِاسْتِعَاذَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِوَجْهَيْنِ

  36. أَحَدُهُمَا إِنَّهُ خَلَاءٌ وَلِلشَّيْطَانِ بِعَادَةِ اللَّهِ قُدْرَةُ تَسَلُّطٍ فِي الخلاء ليس لَهُ فِي الْمَلَاءِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ

  37. الثَّانِي إِنَّهُ مَوْضِعٌ قَذِرٌ يُنَزَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ عن الجريان فيه على اللسان فيغتنم الشَّيْطَانُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ ذِكْرَهُ يَطْرُدُهُ فَلَجَأَ إِلَى الِاسْتِعَاذَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَعْقِدَهَا عِصْمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَخْرُجَ وَلِيُعَلِّمَ أُمَّتَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ

  38. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَانَ صلى الله عليه وسلم يستعيذ إظهار لِلْعُبُودِيَّةِ وَيَجْهَرُ بِهَا لِلتَّعْلِيمِ انْتَهَى (مِنْ الْخُبُثِ) بضم الخاء المعجمة والموحدة جميع خَبِيثٍ أَيْ ذُكْرَانُ الشَّيَاطِينِ (وَالْخَبَائِثِ) جَمْعُ خَبِيثَةٍ أَيْ إِنَاثُ الشَّيَاطِينِ

    ج ١ ص ٤١قوله (وهذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشخان

  39. قَوْلُهُ بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ

  40. [٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ فِي الْهِنْدِ وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي كُتُبِ الرِّجَالِ رَجُلًا اِسْمَهُ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ وَفِي النُّسْخَةِ الْمِصْرِيَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَخْ وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي كُتُبِ الرِّجَالِ رَجُلًا اِسْمُهُ حُمَيْدٌ وَهُوَ مِنْ تَلَامِذَةِ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَمِنْ شُيُوخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّ لفظ حميد ها هنا زَائِدٌ فِي كِلْتَا النُّسْخَتَيْنِ وَالصَّحِيحُ هَكَذَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالَ فِي الدر الغالي شرح إرشاد المتجلي بعد ما ذَكَرَ رِوَايَةَ أَنَسٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْغَائِطِ قَالَ غُفْرَانَكَ قَالَ عَقِبَ ذَلِكَ وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَعَنْهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ وَأَوْرَدَ رِوَايَةَ عَائِشَةِ هَذِهِ بِهَذَا الْمَتْنِ وَالسَّنَدِ وَقَالَ فِي اِبْتِدَاءِ السَّنَدِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فَظَهَرَ مِنْ هَذَا وَمِنْ النُّسْخَةِ الْمِصْرِيَّةِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَعْنِي الْبُخَارِيَّ دُونَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ انْتَهَى كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ (نَا مَالِكُ بن إسماعيل) بن دِرْهَمٍ النَّهْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو غَسَّانَ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ رَوَى عَنْ إِسْرَائِيلَ وَأَسْبَاطِ بْنِ النَّصْرِ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَالْبَاقُونَ بِوَاسِطَةٍ قال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِالْكُوفَةِ أَتْقَنَ مِنْهُ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ثِقَةٌ صَحِيحُ الْحَدِيثِ مِنْ الْعَابِدِينَ مَاتَ سَنَةَ ٩١٢ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ صَحِيحُ الْكِتَابِ عَابِدٌ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ انْتَهَى