باب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك
٢١ فقرة، ج ٤ ص ٤٢٩
- ج ٤ ص ٤٢٩
[١٢٩٣] قَوْلُهُ (لِأَيْتَامٍ) صِفَةُ خَمْرٍ أَيْ اشْتَرَيْتُهَا لِلتَّخْلِيلِ كَذَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي
-
ويَحْتَمِلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ باشتريت أَيْ اشْتَرَيْتُهَا لِأَجْلِهِمْ وَيَكُونُ هَذَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ ثم سأل عن حكمها بعد التحريم هلى أُلْقِيهِ أَوْ أُهْرِيقُهُ
-
فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَقُلْتُ إِنَّهُ لِيَتِيمٍ فَقَالَ أَهْرِيقُوهُ
-
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَيُنَاسِبُهُ مَعْنَى رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا قَالَ أَهْرِقْهَا قَالَ أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا قَالَ لَا
-
كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ
-
(فِي حِجْرِي) صِفَةٌ لِأَيْتَامٍ (وَاكْسِرْ الدِّنَانَ) بِكَسْرِ الدَّالِ جَمْعُ الدَّنِّ وَهُوَ ظَرْفُهَا وَإِنَّمَا أَمَرَ بِكَسْرِهِ لِنَجَاسَتِهِ بِتَشَرُّبِهَا وَعَدَمِ إِمْكَانِ تَطْهِيرِهِ أَوْ مُبَالَغَةً لِلزَّجْرِ عَنْهُ وَعَمًّا قَارَبَهَا
-
كَمَا كَانَ التَّغْلِيظُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ نُسِخَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ الْأَصْبَهَانِيُّ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ (وَأَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ قَالَ قُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حرمت الخمر إن عندنا خمر اليتيم لنا فأمرنا فأهرقناها
-
(وبن مسعود) لم
ج ٤ ص ٤٣٠أقف على حديثه (وبن عمر) أخرجه أبو داود وبن ماجه
-
(وأنس) أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ رَوَى الثَّوْرَيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ عِنْدَهُ) فَالْحَدِيثُ عَلَى رِوَايَةِ السُّدِّيِّ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
وأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ اللَّيْثِ فَهُوَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
والسُّدِّيُّ هَذَا هُوَ الْكَبِيرُ وَاسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ كَانَ يَقْعُدُ فِي سُدَّةِ بَابِ الْجَامِعِ فَسُمِّيَ بالسدى بضم السين وتشديد الدال
-
[١٢٩٤] قَوْلُهُ (قَالَ لَا) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هَذَا دَلِيلُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَخْلِيلُ الْخَمْرِ وَلَا تَطْهُرُ بِالتَّخْلِيلِ هَذَا إِذَا خَلَّلَهَا بِخُبْزٍ أَوْ بَصَلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُلْقَى فِيهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى نَجَاسَتِهَا وَيَنْجُسُ مَا أُلْقِيَ فِيهَا
-
هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَبُو حَنِيفَةَ تَطْهُرُ
-
وعَنْ مَالِكٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ أَصَحُّهَا أَنَّ التَّخْلِيلَ حَرَامٌ فَلَوْ خَلَّلَهَا عَصَى وَطَهُرَتْ
-
والثَّانِيَةُ حَرَامٌ وَلَا تَطْهُرُ
-
والثَّالِثَةُ حَلَالٌ وَتَطْهُرُ
-
وأَجْمَعُوا أَنَّهَا إِذَا انْتَقَلَتْ بِنَفْسِهَا خَلًّا طَهُرَتْ وَقَدْ يُحْكَى عَنْ سُحْنُونٍ الْمَالِكِيِّ أَنَّهَا لَا تَطْهُرُ فَإِنْ صَحَّ عَنْهُ فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ
-
[١٢٩٥] قَوْلُهُ (فِي الْخَمْرِ) ظَرْفِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ أَوْ تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ فِي شَأْنِهَا أَوْ لِأَجْلِهَا (عَشْرَةٌ) أَيْ عَشْرَةُ أَشْخَاصٍ (عَاصِرَهَا) بِالنَّصْبِ بَدَلًا عَنِ الْمَفْعُولِ بِهِ وَهُوَ مَنْ يَعْصِرُهَا بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (وَمُعْتَصِرَهَا) مَنْ يَطْلُبُ عَصْرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ) أَيْ مَنْ يَطْلُبُ أَنْ يَحْمِلَهَا أَحَدٌ إِلَيْهِ (وَبَائِعَهَا) أَيْ عَاقِدَهَا وَلَوْ كَانَ وَكِيلًا أَوْ دَلَّالًا (وَالْمُشْتَرِيَ) أَيْ لِلشُّرْبِ أَوْ لِلتِّجَارَةِ بِالْوَكَالَةِ أَوْ غَيْرِهَا (لَهَا) أَيْ لِلْخَمْرِ (وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ) بِصِيغَةِ
ج ٤ ص ٤٣١اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ الَّذِي اشْتُرِيَتِ الْخَمْرُ لَهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ) رضي الله عنه وأخرجه بن ماجه (وقد روى نحو هذا عن بن عباس) أخرجه أحمد بإسناد صحيح وبن حبان والحاكم كذا في الترغيب (وبن مسعود) لم أقف على حديثه (وبن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ