باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم

٣٠ فقرة، ج ١ ص ٢٦٦

  1. [٩٥] قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ) الثَّوْرِيِّ وَالِدِ سُفْيَانَ ثِقَةٌ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) الْأَوْدِيِّ الْكُوفِيِّ

    ج ١ ص ٢٦٦
  2. مُخَضْرَمٌ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ عَابِدٌ نَزَلَ الْكُوفَةَ مَاتَ سَنَةَ ٤٦ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالدَّالِ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدِيلَةَ حَيٍّ مِنْ طَيٍّ

  3. قَوْلُهُ (أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ) أَيْ مُدَّتِهِ (فَقَالَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثٌ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَيْ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ

    ج ١ ص ٢٦٧قَوْلُهُ (وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ بْنُ عَبْدٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ اسْمُهُ عَبْدٌ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ ثِقَةٌ

  4. رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ

  5. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود وبن مَاجَهْ

  6. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي بَكْرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَعَوْفِ بن مالك وبن عُمَرَ وَجَرِيرٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ

  7. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الأثرم في سننه وبن خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَلَفْظُهُ فِيهِ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا

  8. وَأَمَّا حديث أبي هريرة فأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الوسط وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ

  9. [٩٦] قَوْلُهُ (نَا أَبُو الْأَحْوَصِ) اسْمُهُ سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ رَوَى عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ وَزِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ وخلق وعنه بن مهدي وهناد بن السري وخلق

  10. قال بن مَعِينٍ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ صَاحِبُ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ

  11. مَاتَ ٩٧١ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ) اسْمُهُ بَهْدَلَةُ فِي قَوْلِ الجمهور وقال عمرو بن علي بهدلة اسْمُ أُمِّهِ

  12. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ وَلَيْسَ مَحَلُّهُ أَنْ يُقَالَ هُوَ ثِقَةٌ وَلَمْ يكن بالحافظ قد تكلم فيه بن عُلَيَّةَ

  13. قَالَ الْعَقِيلِيُّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا سوء الحفظ وقال الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ كَذَا فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي

  14. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ حُجَّةٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَقْرُونٌ انْتَهَى (عَنْ زِرِّ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (بْنِ حُبَيْشٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ

    ج ١ ص ٢٦٨وَمُعْجَمَةٍ مُصَغَّرًا الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ جَلِيلٌ مُخَضْرَمٌ

  15. قَوْلُهُ (إِذَا كُنَّا سَفْرًا) بِسُكُونِ الْفَاءِ جَمْعُ سَافِرٍ كَصَحْبٍ جَمْعُ صَاحِبٍ أَيْ إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الطِّيبِ الشَّذِيِّ إِنَّ سَفْرًا جَمْعُ مُسَافِرٍ فَهُوَ غَلَطٌ (وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ) عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَقَوْلُهُ مِنْ غَائِطٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْزِعَ خِفَافَنَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَا نَنْزِعَ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ

  16. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وأخرجه الشافعي وأحمد والنسائي وبن ماجه وبن خزيمة وبن حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ فِيهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش عنه

  17. وذكر بن مِنْدَهْ أَبُو الْقَاسِمِ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا وَتَابَعَ عَاصِمًا عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ وَذَكَرَ جَمَاعَةً مَعَهُ وَمُرَادُهُ أَصْلُ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ طَوِيلٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ

  18. لَكِنَّ حَدِيثَ طَلْحَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى

  19. قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ) بِالْمُثَنَّاةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ مِنَ الْخَامِسَةِ (وَحَمَّادٌ) هو بن أَبِي سُلَيْمَانَ مُسْلِمٍ الْأَشْعَرِيِّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَمُغِيرَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمِسْعَرٌ وشعبة وتفقهوا به

  20. قال النسائي ثقة مرجىء مَاتَ سَنَةَ ٠٢١ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (وَلَا يَصِحُّ) بَيَّنَ التِّرْمِذِيُّ وَجْهَ عَدَمِ صِحَّتِهِ بِقَوْلِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ

  21. وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السَّنَدِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ

  22. حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَلَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِزِيَادَةٍ وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لجعلها خمسا

  23. ورواه بن حِبَّانَ بِاللَّفْظَيْنِ جَمِيعًا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِدُونِ الزيادة

  24. قال

    ج ١ ص ٢٦٩التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ عِنْدِي لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِلْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ خُزَيْمَةَ وَذَكَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ صحيح وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ الرِّوَايَاتُ مُتَظَافِرَةٌ مُتَكَاثِرَةٌ بِرِوَايَةِ التَّيْمِيِّ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْجَدَلِيِّ عن خزيمة وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ مَرْفُوعًا وَالصَّحِيحُ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ الْجَدَلِيِّ بِلَا وَاسِطَةٍ وَادَّعَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِ هذا الحديث وتصحيح بن حِبَّانَ لَهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَعَ نَقْلِ التِّرْمِذِيِّ عن بن مَعِينٍ أَنَّهُ صَحِيحٌ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ

  25. قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مثل سفيان الثوري وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى هَذَا التَّوْقِيتِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ

  26. فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَكَثِيرِينَ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْحَدَثِ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفِّ لَا مِنْ حِينِ اللُّبْسِ وَلَا مِنْ حِينِ الْمَسْحِ انْتَهَى

  27. قُلْتُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَنُقِلَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ ابْتِدَاءَهَا مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ لَمْ يُوَقِّتُوا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) قَالَ الشوكاني في النيل قال مالك

    ج ١ ص ٢٧٠وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا وَقْتَ لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمَنْ لَبِسَ خُفَّيْهِ وَهُوَ طَاهِرٌ مَسَحَ مَا بَدَا لَهُ وَالْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ انْتَهَى وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَرَبِيعَةَ وَاللَّيْثِ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ

  28. وَالْحُجَّةُ لَهُمْ فِي هَذَا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَوْمًا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَيَوْمَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَثَلَاثَةً قَالَ نَعَمْ وَمَا شِئْتَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ لَيْسَ بِقَوِيٍّ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ أَبُو داود وبن مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ لَا يَصِحُّ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ لَا يُعْرَفُونَ وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ هُوَ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّفَاقَ الْأَئِمَّةِ عَلَى ضَعْفِهِ

  29. قُلْتُ وَبَالَغَ الْجُوزَقانِيُّ فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ انْتَهَى

  30. وَلَهُمْ فِي عَدَمِ التَّوْقِيتِ أَحَادِيثُ أُخْرَى لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَشْفِي الْعَلِيلَ وَيَرْوِي الْغَلِيلَ فَإِنَّ مِنْهَا مَا هُوَ صَحِيحٌ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الْمَقْصُودِ وَمَا هُوَ صَرِيحٌ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ (وَالتَّوْقِيتُ أَصَحُّ) يَعْنِي التَّوْقِيتَ هُوَ الصَّحِيحُ فَإِنَّ أَحَادِيثَهُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ وَلَيْسَ فِي عَدَمِ التَّوْقِيتِ حديث صحيح