باب ما جاء في كراهية أكل المصبورة
١١ فقرة، ج ٥ ص ٣٩
- ج ٥ ص ٣٩
أَيِ الَّتِي تُحْبَسُ وَتُرْمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى تَمُوتَ
-
[١٤٧٣] قَوْلُهُ (عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ) بِتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَضَبَطَهُ الشُّمُنِّيُّ بِكَسْرِهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ كُلُّ حَيَوَانٍ يُنْصَبُ وَيُرْمَى لِيُقْتَلَ إِلَّا أَنَّهُ يَكْثُرُ فِي الطَّيْرِ وَالْأَرْنَبِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا يَجْثُمُ بِالْأَرْضِ أَيْ يَلْزَمُهَا وَيَلْتَصِقُ بِهَا (وَهِيَ الَّتِي تُصْبَرُ) أَيْ تُحْبَسُ وَيُرْمَى إِلَيْهَا (بِالنَّبْلِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ بِالسَّهْمِ حَتَّى تَمُوتَ وَهَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ وَالنَّهْيُ لِأَنَّ هَذَا الْقَتْلَ لَيْسَ بِذَبْحٍ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وأنس وبن عمر وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ
-
وَأَمَّا حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ
-
وَأَمَّا حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
[١٤٧٤] قَوْلُهُ (عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ) أَيْ عَنْ أَكْلِهِ (مِنَ السِّبَاعِ) أَيْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَالدُّبِّ وَالْقِرَدَةِ وَالْخِنْزِيرِ (وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ (مِنَ الطَّيْرِ) أَيْ عَنْ أَكْلِ سِبَاعِهِ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ أَرَادَ بِكُلِّ ذِي نَابٍ مَا يَعْدُو بِنَابِهِ عَلَى النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ كَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالْكَلْبِ وَنَحْوِهَا وَأَرَادَ بِذِي مِخْلَبٍ مَا يَقْطَعُ وَيَشُقُّ بِمِخْلَبِهِ كَالنِّسْرِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِيِّ وَغَيْرِهَا (وَعَنْ
ج ٥ ص ٤٠لُحُومِ الْحُمُرِ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حِمَارٍ (الْأَهْلِيَّةِ) أَيِ الْإِنْسِيَّةِ ضِدُّ الْوَحْشِيَّةِ (وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ) سَبَقَ ذِكْرُهَا وَسَيَأْتِي أَيْضًا (وَعَنِ الْخَلِيسَةِ) أَيِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ فَمِ السِّبَاعِ فَتَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا مَخْلُوسَةً مِنَ السَّبُعِ أَيْ مَسْلُوبَةً مِنْ خَلَسَ الشَّيْءَ إِذَا سَلَبَهُ (وَأَنْ تُوطَأَ) أَيْ عَنْ أَنْ تُجَامَعَ (الْحَبَالَى) بِفَتْحِ الْحَاءِ جمع الحبلى (وحتى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ) يَعْنِي إِذَا حَصَلَتْ لِشَخْصٍ جَارِيَةٌ حُبْلَى لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى تضع حملها
-
قال القارىء وكذا إذا تزوج حبلى من الزنى ذَكَرَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ
-
وَقَالَ الْمُظْهِرُ إِذَا حَصَلَتْ جَارِيَةٌ لِرَجُلٍ مِنَ السَّبْيِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا وَحَتَّى تَحِيضَ وَيَنْقَطِعَ دَمُهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا
-
(قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) شَيْخُ التِّرْمِذِيِّ وَهُوَ الْقُطَعِيُّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَضَمِيرُ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَقَائِلُهَا هو الترمذي