باب ما جاء في فضل الأضحية
١٨ فقرة، ج ٥ ص ٦١
- ج ٥ ص ٦١
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَهِيَ اسْمٌ لِلْمَذْبُوحِ يَوْمَ النَّحْرِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ أُضْحِيَّةٌ وَإِضْحِيَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَجَمْعُهَا أَضَاحِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَالثَّالِثَةُ ضَحِيَّةٌ وَجَمْعُهَا ضَحَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطَى وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى [١٤٩٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْحَذَّاءُ المديني) رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ وَعَنْهُ ت س وَقَالَ صَدُوقٌ (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ) الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ صَحِيحُ الْكِتَابِ فِي حِفْظِهِ لِينٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ
-
وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وثقة بن مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ (عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ عَنْ سَالِمٍ وَسَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ وعنه بن ابي فديك وبن وهب حسن الترمذي حديثه ووثقه بن حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ
-
قَوْلُهُ (ما عمل ادمى) وفي رواية أبو ماجة بن آدَمَ (مِنْ عَمَلٍ) مِنْ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِغْرَاقِ أَيْ عَمَلًا (يَوْمَ النَّحْرِ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَبَّ) بِالنَّصْبِ صِفَةُ عَمِلَ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ وَتَقْدِيرُهُ هو أحب قاله القارىء (مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ) أَيْ صَبُّهُ (وَأَنَّهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ إِهْرَاقُ الدَّمِ
ج ٥ ص ٦٢قَالَهُ الطِّيبِيُّ (بِقُرُونِهَا) جَمْعُ قَرْنٍ (وَأَشْعَارُهَا) جَمْعُ شَعْرٍ (وَأَظْلَافُهَا) جَمْعُ ظِلْفٍ وَضَمِيرُ التَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ أن المهراق دمه أضحية قال القارىء قَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ يَعْنِي أَفْضَلَ الْعِبَادَاتِ يَوْمَ الْعِيدِ إِرَاقَةُ دَمِ الْقُرُبَاتِ
-
وَأَنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ نُقْصَانِ شَيْءٍ مِنْهُ لِيَكُونَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أَجْرٌ وَيَصِيرُ مَرْكَبُهُ عَلَى الصِّرَاطِ انْتَهَى
-
(وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ) أَيْ مِنْ رِضَاهُ (بِمَكَانٍ) أَيْ مَوْضِعِ قَبُولٍ (قَبْلَ أَنْ يَقَعَ من الأرض) وفي رواية بن مَاجَهْ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بِحَذْفِ مِنْ أَيْ يَقْبَلُهُ تَعَالَى عِنْدَ قَصْدِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ دَمُهُ عَلَى الْأَرْضِ (فَطِيبُوا بِهَا) أَيْ بِالْأُضْحِيَّةِ (نَفْسًا) تَمْيِيزٌ عَنِ النِّسْبَةِ
-
قال بن الْمَلَكِ الْفَاءُ جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ إِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ تَعَالَى يَقْبَلُهُ وَيَجْزِيكُمْ بِهَا ثَوَابًا كَثِيرًا فَلْتَكُنْ أَنْفُسُكُمْ بِالتَّضْحِيَةِ طَيِّبَةً غَيْرَ كَارِهَةٍ لَهَا
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كل ذنب عملتيه وقولي إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
-
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا انْتَهَى
-
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ
-
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَذَكَرَهُ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري وفيه عطية وقد قال بن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنه حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ (وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ قَالَ سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالُوا فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
-
قَالَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ قَالُوا فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ من الصوف حسنة رواه أحمد وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ قُلْتُ فِي سَنَدِهِ عَائِذُ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يصح حديثه ووثقه بن حِبَّانَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
ج ٥ ص ٦٣تنبيه قال بن الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَيْسَ فِي فَضْلِ الْأُضْحِيَّةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قال بن الْعَرَبِيِّ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
-
قَوْلُهُ (وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأُضْحِيَّةِ إِلَخْ)
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ رواه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا كُلُّهُمْ عَنْ عَائِذِ اللَّهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ إِلَخْ وَقَدْ ذَكَرْنَا لَفْظَهُ آنِفًا