باب ما جاء في بيعة العبد
٣ فقرات، ج ٥ ص ١٨١
- ج ٥ ص ١٨١
[١٥٩٦] قَوْلُهُ (فَجَاءَ سَيِّدُهُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فجاء سيده يريده قوله (فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ) قَالَ
ج ٥ ص ١٨٢النَّوَوِيُّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ سَيِّدَهُ كَانَ مُسْلِمًا وَلِهَذَا بَاعَهُ بِالْعَبْدَيْنِ الْأَسْوَدَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ بِكَافِرٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا وَأَنَّهُمَا كَانَا كَافِرَيْنِ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ مِلْكِهِ لِلْعَبْدِ الَّذِي بَايَعَ عَلَى الْهِجْرَةِ إِمَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِمَّا بِتَصْدِيقِ الْعَبْدِ قَبْلَ إِقْرَارِهِ بِالْحُرِّيَّةِ
-
وَفِيهِ جَوَازُ بَيْعِ عَبْدٍ بِعَبْدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَتِ الْقِيمَةُ مُتَّفِقَةً أَوْ مُخْتَلِفَةً وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِذَا بِيعَ نَقْدًا وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ الْحَيَوَانِ فَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ أَوْ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ جَوَازُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ لَا يَجُوزُ وَفِيهِ مَذْهَبٌ لِغَيْرِهِمُ انْتَهَى (وَلَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ (حَتَّى يَسْأَلَهُ أَعَبْدٌ هُوَ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَفِيهِ أَنَّ أَحَدًا إِذَا جَاءَ الْإِمَامَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَبْدٌ أَوْ حُرٌّ فَلَا يُبَايِعْهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ فَإِنْ كَانَ حُرًّا يُبَايِعْهُ وَإِلَّا فَلَا
-
قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ) أَيْ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَهَذَا هُوَ وَجْهُ كَوْنِهِ غَرِيبًا