باب ما جاء في من شاب شيبة في سبيل الله

١٠ فقرات، ج ٥ ص ٢١٥

  1. [١٦٣٤] قَوْلُهُ (وَاحْذَرْ) أَيْ عَنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ فِيهِ (مَنْ شَابَ شَيْبَةً) أَيْ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ (فِي الْإِسْلَامِ) يَعْنِي أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الْجِهَادِ أَوْ غَيْرِهِ (كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أَيْ ضِيَاءً وَمُخَلِّصًا عَنْ ظُلُمَاتِ الْمَوْقِفِ وَشَدَائِدِهِ

    ج ٥ ص ٢١٥
  2. قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ يَصِيرُ الشَّعْرُ نَفْسُهُ نُورًا يَهْتَدِي بِهِ صَاحِبُهُ وَالشَّيْبُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ لَكِنَّهُ إِذَا كَانَ بِسَبَبٍ مِنْ نَحْوِ جِهَادٍ أَوْ خَوْفٍ مِنَ اللَّهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ سَعْيِهِ انْتَهَى

  3. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَمَّا حَدِيثُ فَضَالَةَ فَأَخْرَجَهُ

    ج ٥ ص ٢١٦الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ بن لَهِيعَةَ وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَلَفْظُهُ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ الْمَذْكُورِ

  4. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ

  5. قَوْلُهُ (حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

  6. قَوْلُهُ (هَكَذَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) أَيْ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ إِلَخْ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَدْخَلَ) أَيْ مَنْصُورٌ بَيْنَهُ أَيْ بَيْنَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ (وَيُقَالُ كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ وَيُقَالُ مُرَّةَ بْنَ كَعْبٍ الْبَهْزِيَّ إِلَخْ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ وَقِيلَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ السُّلَمِيُ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ الْأُرْدُنَّ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ وَقَالَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ وغيرهم قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَالْأَكْثَرُ يَقُولُونَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ لَهُ أَحَادِيثُ مُخَرِّجُهَا عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَرْوُونَهَا عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْهُ وَأَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ بِأَعْيَانِهَا عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عبسة فالله أَعْلَمُ انْتَهَى

  7. [١٦٣٥] قَوْلُهُ (عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ) الْحِمْصِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَوَهِمَ مَنْ عَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ عمرو بن عبسة) بعين موحدة مَفْتُوحَتَيْنِ وَإِهْمَالِ سِينٍ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو نَجِيحٍ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهَاجَرَ بَعْدَ أُحُدٍ ثُمَّ نَزَلَ الشَّامَ

  8. قَوْلُهُ (مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ الطِّيبِيُّ مَعْنَاهُ مَنْ مَارَسَ الْمُجَاهَدَةَ حَتَّى يَشِيبَ طَاقَةٌ من شعره فله مالا يُوصَفُ مِنَ الثَّوَابِ دَلَّ عَلَيْهِ تَخْصِيصُ ذِكْرِ النُّورِ وَالتَّنْكِيرِ فِيهِ قَالَ وَمَنْ رَوَى فِي الْإِسْلَامِ بَدَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَرَادَ بِالْعَامِّ الْخَاصَّ أَوْ سُمِّيَ

    ج ٥ ص ٢١٧الْجِهَادُ إِسْلَامًا لِأَنَّهُ عَمُودُهُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ انْتَهَى

  9. قُلْتُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَعَمُّ مِنَ الْجِهَادِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ

  10. (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُنْذِرِيُّ لَفْظَ غَرِيبٍ