باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب
١١ فقرة، ج ٥ ص ٢٩٩
- ج ٥ ص ٢٩٩
والوسم في الوجه [١٧٠٨] قوله (وعن قُطْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) بْنِ سِيَاهٍ بِكَسْرِ مُهْمَلَةٍ وَبِخِفَّةِ مُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَبِهَاءٍ مُنَوَّنَةٍ بِالصَّرْفِ وَتَرْكِهِ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أَبِي يَحْيَى) الْقَتَّاتِ الْكُوفِيِّ اسْمُهُ زَاذَانُ وَقِيلَ دِينَارٌ وَقِيلَ مُسْلِمٌ وَقِيلَ يَزِيدُ وَقِيلَ زَبَّانُ وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) هُوَ الْإِغْرَاءُ وَتَهْيِيجُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضِ كَمَا يُفْعَلُ بَيْنَ الْجِمَالِ وَالْكِبَاشِ وَالدُّيُوكِ وَغَيْرِهَا
-
وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّهُ إِيلَامٌ لِلْحَيَوَانَاتِ وَإِتْعَابٌ لَهَا بِدُونِ فَائِدَةٍ بَلْ مجرد عبث وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قُطْبَةَ) أَيْ حَدِيثُ سُفْيَانَ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قُطْبَةَ الْمُتَّصِلِ لِأَنَّ سُفْيَانَ أَحْفَظُ وَأَتْقَنُ مِنْ قُطْبَةَ
ج ٥ ص ٣٠٠قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي سعيد وعكراش بن ذويب) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ وَأَبِي سعيد وعكراش بن ذويب فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
[١٧١٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) هُوَ بن عُبَادَةَ
-
قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ) كُلُّهُ مِنَ السِّمَةِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ بِنَحْوِ كَيٍّ فَيَحْرُمُ وَسْمُ الْآدَمِيِّ وَكَذَا غَيْرُهُ فِي وَجْهِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ (وَالضَّرْبِ) أَيْ فِي الْوَجْهِ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ فَيَحْرُمُ وَلَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ وَلَطِيفٌ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مِنَ الْآدَمِيِّ وَالْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ مَعَ أَنَّهُ لَطِيفٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ وَرُبَّمَا شَانَهُ وَرُبَّمَا آذَى بَعْضَ الْحَوَاسِّ
-
قَالَ وَأَمَّا الْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ
-
وَأَمَّا وَسْمُ غَيْرِ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا وَلَا يُنْهَى عَنْهُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ