باب ما جاء في ركوب المياثر

١٥ فقرة، ج ٥ ص ٣٦٩

  1. بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مِيثَرَةٍ بِكَسْرِ الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها راء ثم هاء ولا همز فيها وأصلها من الْوَثَارَةِ أَوِ الْوِثْرَةِ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْوَثِيرُ هُوَ الْفِرَاشُ الْوَطِيءُ وَامْرَأَةٌ وَثِيرَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ

    ج ٥ ص ٣٦٩
  2. قَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي صَحِيحِهِ وَالْمِيثَرَةُ كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ أَمْثَالَ الْقَطَائِفِ يصفونها

  3. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَيْ يَجْعَلُونَهَا كَالصُّفَّةِ وإنما قال يصفونها بلفظ

    ج ٥ ص ٣٧٠الْمُذَكَّرِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ النِّسَاءَ يَصْنَعْنَ ذَلِكَ وَالرِّجَالَ هُمُ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي ذَلِكَ

  4. قَالَ الزَّبِيدِيُّ اللُّغَوِيُّ وَالْمِيثَرَةُ مِرْفَقَةٌ كَصُفَّةِ السَّرْجِ

  5. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ هُوَ وِطَاءٌ يُوضَعُ عَلَى سَرْجِ الْفَرَسِ أَوْ رَحْلِ الْبَعِيرِ كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِأَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْأُرْجُوَانِ الْأَحْمَرِ وَمِنَ الدِّيبَاجِ وَكَانَتْ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ

  6. وَقِيلَ هِيَ أَغْشِيَةٌ لِلسُّرُوجِ مِنَ الْحَرِيرِ وَقِيلَ هِيَ سُرُوجٌ مِنَ الدِّيبَاجِ فَحَصَلْنَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فِي تَفْسِيرِ الْمِيثَرَةِ هَلْ هِيَ وِطَاءٌ لِلدَّابَّةِ أَوْ لِرَاكِبِهَا أَوْ هِيَ السَّرْجُ نَفْسُهُ أَوْ غِشَاوَةٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمَيَاثِرُ الْحُمْرُ كَانَتْ مِنْ مَرَاكِبِ الْعَجَمِ مِنْ حَرِيرٍ أو ديباج

  7. [١٧٦٠] قوله (نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ

  8. قَالَ الْحَافِظُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحُمْرُ الَّتِي جَاءَ النَّهْيُ عَنْهَا كَانَتْ مِنْ مَرَاكِبِ الْعَجَمِ مِنْ دِيبَاجٍ وَحَرِيرٍ

  9. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ هِيَ وِعَاءٌ يُوضَعُ عَلَى سَرْجِ الْفَرَسِ أَوْ رجل الْبَعِيرِ مِنَ الْأُرْجُوَانِ

  10. وَحَكَى فِي الْمَشَارِقِ قَوْلًا أَنَّهَا سُرُوجٌ مِنْ دِيبَاجٍ وَقَوْلًا أَنَّهَا أَغْشِيَةٌ لِلسُّرُوجِ مِنْ حَرِيرٍ وَقَوْلًا أَنَّهَا تُشْبِهُ الْمِخَدَّةَ تُحْشَى بِقُطْنٍ أَوْ رِيشٍ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ وَهَذَا يُوَافِقُ تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ وَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُتَحَالِفَةً بَلِ الْمِيثَرَةُ تُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا

  11. وَتَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدٍ يَحْتَمِلُ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ

  12. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْمِيثَرَةُ إِنْ كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ فَالنَّهْيُ فِيهَا كَالنَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَرِيرِ وَلَكِنْ تَقْيِيدُهَا بِالْأَحْمَرِ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ الْحَرِيرِ فَيَمْتَنِعُ إِنْ كَانَتْ حَرِيرًا وَيَتَأَكَّدُ الْمَنْعُ إِنْ كَانَتْ مَعَ ذَلِكَ حَمْرَاءَ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ حَرِيرٍ فَالنَّهْيُ فِيهَا لِلزَّجْرِ عن التشبه بالأعاجم

  13. قال بن بَطَّالٍ كَلَامُ الطَّبَرِيِّ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فِي الْمَنْعِ مِنَ الرُّكُوبِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ فَكَانَ النَّهْيُ عَنْهَا إِذَا لم يكن للحرير للتشبيه أَوْ لِلصَّرْفِ أَوِ التَّزَيُّنِ وَبِحَسَبِ ذَلِكَ تَفْصِيلُ الْكَرَاهَةِ بَيْنَ التَّحْرِيمِ وَالتَّنْزِيهِ وَأَمَّا تَقْيِيدُهَا بِالْحُمْرَةِ فَمَنْ يَحْمِلُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ يَخُصُّ الْمَنْعَ بِمَا كَانَ أَحْمَرَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  14. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْجُلُوسِ عَلَى الْمَيَاثِرِ وَالْمَيَاثِرُ قَسِّيٌّ كَانَتْ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ كَالْقَطَائِفِ مِنَ الْأُرْجُوَانِ وقد أخرج الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ

    ج ٥ ص ٣٧١قَوْلُهُ (حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ نَحْوَهُ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) لَعَلَّ التِّرْمِذِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طُولَهُ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ حَدِيثَ الْبَابِ بِلَفْظِ نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبْعٍ نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ وَعَنِ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ وَالْقَسِّيِّ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ

  15. وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ الكلام ها هنا فِي بَيَانِ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْفَتْحَ