باب ما جاء في أحب الثياب إلى رسول الله
٥ فقرات، ج ٥ ص ٣٩٧
- ج ٥ ص ٣٩٧
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [١٧٨٧] قوله (كان أحب الثياب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يَلْبَسَهَا بِزِيَادَةِ أَنْ فَقَوْلُهُ يَلْبَسُهَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ صِفَةٌ لِأَحَبُّ أَوِ الثِّيَابِ وَخَرَجَ بِهِ مَا يَفْرِشُهُ وَنَحْوُهُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلثِّيَابِ أَوْ لِأَحَبُّ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْ يَلْبَسَهَا فَقِيلَ بَدَلٌ مِنَ الثِّيَابِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَبُّ أَيْ كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ لِأَجْلِ اللُّبْسِ (الْحِبَرَةَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ وَأَحَبُّ اسْمُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْعَكْسِ
-
وَالْحِبَرَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ نَوْعٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ بِخُطُوطٍ حُمْرٍ وَرُبَّمَا تَكُونُ بِخُضْرٍ أَوْ زُرْقٍ فَقِيلَ هِيَ أَشْرَفُ الثِّيَابِ عِنْدَهُمْ تُصْنَعُ مِنَ الْقُطْنِ فَلِذَا كَانَ أَحَبَّ وَقِيلَ لِكَوْنِهَا خَضْرَاءَ وَهِيَ مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ أَحَبُّ الْأَلْوَانِ إِلَيْهِ الْخُضْرَةَ عَلَى مَا رواه الطبراني في الأوسط وبن السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ سُمِّيَتْ حِبَرَةً لِأَنَّهَا تُحَبِّرُ أَيْ تُزَيِّنُ وَالتَّحْبِيرُ التَّحْسِينُ قِيلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَقِيلَ إِنَّمَا كَانَتْ هِيَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ زِينَةٍ وَلِأَنَّهَا أَكْثَرُ احْتِمَالًا لِلْوَسَخِ
-
قَالَ الْجَزَرِيُّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْحِبَرَةِ وَعَلَى جَوَازِ لُبْسِ الْمُخَطَّطِ
-
قَالَ مَيْرُكُ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي