باب ما جاء في أكل الجراد

١٦ فقرة، ج ٥ ص ٤٤٤

  1. بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ مَعْرُوفٌ وَالْوَاحِدُ جَرَادَةٌ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ كَالْحَمَامَةِ وَيُقَالُ إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَرْدِ لِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا جَرَدَهُ

    ج ٥ ص ٤٤٤
  2. وَخِلْقَةُ الْجَرَادَةِ عَجِيبَةٌ فِيهَا عَشَرَةٌ من الحيوانات ذكر بعضها بن الشهرزوري في قوله لها فخذا أبكر وَسَاقَا نَعَامَةٍ وَقَادِمَتَا نَسْرٍ وَجُؤْجُؤُ ضَيْغَمٍ جَنَتْهَا أَفَاعِي الرَّمْلِ بَطْنًا وَأَنْعَمَتْ عَلَيْهَا جِيَادُ الْخَيْلِ بالرأس والفم

    ج ٥ ص ٤٤٥قِيلَ وَفَاتَهُ عَيْنُ الْفِيلِ وَعُنُقُ الثَّوْرِ وَقَرْنُ الْأَيْلِ وَذَنَبُ الْحَيَّةِ وَهُوَ صِنْفَانِ طَيَّارٌ وَوَثَّابٌ وَيَبِيضُ فِي الصَّخْرِ فَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَيْبَسَ وَيَنْتَشِرَ فلا يمر بزرع إلا اجتاحه

  3. وقدأجمع الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِهِ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ إِلَّا أن المشهور عند المالكيةاشتراط تَذْكِيَتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهَا فَقِيلَ بِقَطْعِ رَأْسِهِ وَقِيلَ إِنْ وَقَعَ فِي قِدْرٍ أَوْ نَارٍ حل

  4. قال بن وَهْبٍ أَخْذُهُ ذَكَاتَهُ وَوَافَقَ مُطَرِّفٌ مِنْهُمُ الْجُمْهُورَ فِي أَنَّهُ لَا يُفْتَقَرُ إِلَى ذَكَاتِهِ لِحَدِيثِ بن عُمَرَ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا وَقَالَ إِنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ

  5. وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا الْمَوْقُوفَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّفْعِ كذا في الفتح

  6. [١٨٢١] قوله (حدثنا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ بَعْدُ (عَنْ أَبِي يَعْفُورَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَبِالرَّاءِ اسْمُهُ وَقْدَانُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْقَافِ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَهُوَ الْأَكْبَرُ وَيُقَالُ اسْمُهُ وَاقِدٌ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

  7. قَوْلُهُ (نَأْكُلُ الْجَرَادَ) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مَعَهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمَعِيَّةِ مُجَرَّدَ الْغَزْوِ دُونَ مَا تَبِعَهُ مِنْ أَكْلِ الْجَرَادِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مَعَ أَكْلِهِ وَيَدُلُّ عَلَى الثَّانِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَيَأْكُلُ مَعَنَا

  8. وَهَذَا إِنْ صَحَّ يَرُدُّ عَلَى الصميري مِنَ الشَّافِعِيَّةِ فِي زَعْمِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَافَهُ كَمَا عَافَ الضَّبَّ ثُمَّ وقفت على مستند الصميري وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ

  9. وَلِابْنِ عَلِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زهير عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ وَسُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ ثَابِتًا لِأَنَّ ثَابِتًا قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى حِلِّ أكل الجراد لكن فصل بن الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بَيْنَ جَرَادِ الْحِجَازِ وَجَرَادِ الْأَنْدَلُسِ فَقَالَ فِي جَرَادِ الْأَنْدَلُسِ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ مَحْضٌ وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَضُرُّ أَكْلُهُ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ سُمِّيَّةٌ تَخُصُّهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ جَرَادِ الْبِلَادِ تَعَيَّنَ اسْتِثْنَاؤُهُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِلَفْظِهِ

  10. قَوْلُهُ (هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ سِتَّ غَزَوَاتٍ وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي يَعْفُورَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عِنْدَ البخاري عن أبي يعفور عن بن أَبِي أَوْفَى سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا بِالشَّكِّ

  11. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ دَلَّتْ رِوَايَةُ شُعْبَةَ عَلَى أَنَّ شَيْخَهُمْ كَانَ يَشُكُّ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ جَزَمَ مَرَّةً بِالسَّبْعِ ثُمَّ لَمَّا طَرَأَ

    ج ٥ ص ٤٤٦عَلَيْهِ الشَّكُّ صَارَ يَجْزِمُ بِالسِّتِّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَمْلَ أَنَّ سَمَاعَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ دُونَ الثَّوْرِيِّ وَمَنْ ذُكِرَ معه ولكن وقع عند بن حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ سَبْعًا أَوْ سِتًّا يَشُكُّ شُعْبَةُ انْتَهَى

  12. قوله (وفي الباب عن بن عمر وجابر) أما حديث بن عُمَرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ

  13. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ فِي الْمُنْتَقَى رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا بن مَاجَهْ وَأَبُو يَعْفُورَ الْآخَرُ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسَ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

  14. وَأَبُو يَعْفُورَ هَذَا هُوَ الْأَصْغَرُ وَالْأَوَّلُ الْأَكْبَرُ

  15. [١٨٢٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ) هُوَ الزبير (والمؤمل) هو بن إِسْمَاعِيلَ (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ

  16. قَوْلُهُ (غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالسِّتِّ أَوِ السَّبْعِ وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا بِالشَّكِّ