باب ما جاء أي اللحم كان أحب إلى رسول الله
١٣ فقرة، ج ٥ ص ٤٦٣
- ج ٥ ص ٤٦٣
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [١٨٣٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا وَاصِلُ بن عبد الأعلى) الأسد الْكُوفِيُّ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ) هُوَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ) بْنِ عَبْدُ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيِّ قِيلَ اسْمُهُ هَرِمٌ وَقِيلَ عَمْرٌو وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ جَرِيرٌ ثِقَةٌ مِنَ الثالثة
-
قوله (فدفع إِلَيْهِ الذِّرَاعُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَالسَّاعِدُ وَقَدْ يُذَكَّرُ فِيهِمَا وَالْجَمْعُ أَذْرُعٌ وَذُرْعَانٌ بِالضَّمِّ وَمِنْ يَدَيِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَوْقَ الْكُرَاعِ وَمِنْ يَدِ الْبَعِيرِ فَوْقَ الْوَظِيفِ وَكَذَلِكَ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ انْتَهَى (وَكَانَ) أَيِ الذِّرَاعُ (يُعْجِبُهُ) أَيْ يَرُوقُهُ وَهُوَ يَسْتَحْسِنُهُ وَيُحِبُّهُ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ مَحَبَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلذِّرَاعِ لِنُضْجِهَا وَسُرْعَةِ اسْتِمْرَائِهَا مَعَ زِيَادَةِ لَذَّتِهَا وَحَلَاوَةِ مَذَاقِهَا وَبُعْدِهَا عَنْ مَوَاضِعِ الْأَذَى (فَنَهَسَ مِنْهَا) أَيْ مِنَ الذِّرَاعِ قِيلَ اسْتُحِبَّ النَّهْسُ لِلتَّوَاضُعِ وَعَدَمِ التَّكَبُّرِ وَلِأَنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن بن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَبِي عبيدة) أما حديث بن
ج ٥ ص ٤٦٤مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ قَالَ كَانَ أَحَبُّ الْعُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرَاقَ الشَّاةِ
-
قَالَ فِي القاموس العراق وكغراب الْعَظْمُ أُكِلَ لَحْمُهُ جَمْعُهُ كَكِتَابٍ وَغُرَابٍ نَادِرٌ أَوِ الْعَرْقُ الْعَظْمُ بِلَحْمِهِ فَإِذَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَعُرَاقٌ أَوْ كِلَاهُمَا لِكِلَيْهِمَا انْتَهَى
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَخْرَجَهُ أحمد وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالْقَوْمُ يُلْقُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْمَ يَقُولُ أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح) وأخرجه بن مَاجَهْ
-
[١٨٣٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عَبَّادٍ) الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) هُوَ الْمَدَنِيُّ (عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ يَحْيَى مِنْ وَلَدِ عَبَّادٍ إِلَخْ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَقْبُولٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
-
قَوْلُهُ (وَلَكِنْ كَانَ لَا يَجِدُ اللَّحْمَ إِلَّا غِبًّا) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ لَا يَأْكُلُونَ اللَّحْمَ إِلَّا غِبًّا أَيْ لَا يُدِيمُونَ عَلَى أَكْلِهِ وَهُوَ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ أَنْ تَشْرَبَ يَوْمًا وَتَدَعَهُ يَوْمًا وَفِي غَيْرِهِ أَنْ تَفْعَلَ الشَّيْءَ يَوْمًا وَتَدَعَهُ أَيَّامًا انْتَهَى
-
(فَكَانَ يُعَجِّلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّعْجِيلِ أَيْ فَكَانَ يُعَجِّلُ فِي تَقْدِيمِ الذِّرَاعِ وَإِحْضَارِهِ إِلَيْهِ (إِلَيْهِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِأَنَّهُ) أَيْ لِأَنَّ لَحْمَ الذِّرَاعِ (أَعْجَلُهَا) أَيْ أَعْجَلُ اللُّحُومِ (نُضْجًا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ نَضِجَ التَّمْرُ وَاللَّحْمُ كَسَمِعَ نُضْجًا وَنَضَجًا أَدْرَكَ انْتَهَى
-
قِيلَ كَوْنُ الذِّرَاعِ أَعْجَلَ اللُّحُومِ نُضْجًا أَحَدُ وُجُوهِ الْإِعْجَابِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ