باب ما جاء في التسمية على الطعام
٢٧ فقرة، ج ٥ ص ٤٧٩
- ج ٥ ص ٤٧٩
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْمُرَادُ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَكْلِ وَأَصْرَحُ مَا وَرَدَ فِي صِفَةِ التسمية ماأخرجه أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنْ نَسِيَ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ
-
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ مَخْشِيٍّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ
-
وَأَمَّا قَوْلُ النَّوَوِيِّ فِي آدَابِ الْأَكْلِ مِنَ الْأَذْكَارِ صِفَةُ التَّسْمِيَةِ مِنْ أَهَمِّ مَا يَنْبَغِي مَعْرِفَتُهُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ كَفَاهُ
ج ٥ ص ٤٨٠وَحَصَلَتِ السُّنَّةُ فَلَمْ أَرَ لِمَا ادَّعَاهُ مِنَ الْأَفْضَلِيَّةِ دَلِيلًا خَاصًّا
-
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي آدَابِ الْأَكْلِ مِنَ الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي كُلِّ لُقْمَةٍ بِسْمِ اللَّهِ كَانَ حَسَنًا وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ مَعَ الْأُولَى بِسْمِ اللَّهِ وَمَعَ الثَّانِيَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ وَمَعَ الثَّالِثَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلَمْ أَرَ لِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ دَلِيلًا وَالتَّكْرَارُ قَدْ بَيَّنَ هُوَ وَجْهَهُ بِقَوْلِهِ حَتَّى لَا يَشْغَلَهُ الْأَكْلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
-
[١٨٥٧] قَوْلُهُ (حدثنا عبد الأعلى) هو بن عَبْدِ الْأَعْلَى (عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ) بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ رَبِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ أُمُّهُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّرَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ عَلَى الصَّحِيحِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
-
قَوْلُهُ (أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ طَعَامٌ قَالَ ادْنُ يَا بُنَيَّ فَسَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ) أَيْ مِمَّا يَقْرَبُكَ لَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ يَقُولُ كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ الْحَدِيثَ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّسْمِيَةِ فِي ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَكَذَا يُسْتَحَبُّ حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى فِي آخِرِهِ كَمَا سَبَقَ فِي مَوْضِعِهِ وَكَذَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ فِي أَوَّلِ الشَّرَابِ بَلْ فِي أَوَّلِ كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ
-
قَالَ الْعُلَمَاءُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّسْمِيَةِ لِيُسْمِعَ غَيْرَهُ وَيُنَبِّهَهُ عَلَيْهَا
-
وَلَوْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ عَاجِزًا لِعَارِضٍ آخَرَ ثُمَّ تَمَكَّنَ فِي أَثْنَاءِ أَكْلِهِ مِنْهَا اسْتُحِبَّ أَنْ يُسَمِّيَ وَيَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ
-
وَالتَّسْمِيَةُ فِي شُرْبِ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ وَالْمَرَقِ وَالدَّوَاءِ وَسَائِرِ الْمَشْرُوبَاتِ كَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ وَتَحْصُلُ التَّسْمِيَةُ بِقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَانَ حَسَنًا وَسَوَاءٌ فِي اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ وَغَيْرُهُمَا قَالَ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْأَكْلِ مما يليه لأنه أَكْلَهُ مِنْ مَوْضِعِ يَدِ صَاحِبِهِ سُوءُ عِشْرَةٍ وَتَرْكُ مُرُوءَةٍ فَقَدْ يَتَقَذَّرُهُ صَاحِبُهُ لَا سِيَّمَا فِي الْأَمْرَاقِ وَشَبَهِهَا وَهَذَا فِي الثَّرِيدِ وَالْأَمْرَاقِ وَشَبَهِهَا فَإِنْ كَانَ تَمْرًا وَأَجْنَاسًا فَقَدْ نَقَلُوا إِبَاحَةَ اخْتِلَافِ الْأَيْدِي فِي الطَّبَقِ وَنَحْوِهِ
-
وَاَلَّذِي يَنْبَغِي تَعْمِيمُ النَّهْيِ حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى عُمُومِهِ حتى يثبت دليل مخصص انتهى قال القارىء سَيَأْتِي حَدِيثُ عِكْرَاشٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي أَكْلِ التَّمْرِ يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ لَوْنٍ وَاحِدٍ
-
قُلْتُ حَدِيثُ عِكْرَاشٍ هَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي نَقْلِ النَّوَوِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ فِي أَوَّلِهِ نَظَرٌ إِلَّا إِنْ أُرِيدَ بِالِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ رَاجِحُ الْفِعْلِ وَإِلَّا فَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى وُجُوبِ ذَلِكَ وَهُوَ قَضِيَّةُ الْقَوْلِ بِإِيجَابِ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ لِأَنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ بِالْجَمِيعِ وَاحِدَةٌ انْتَهَى
ج ٥ ص ٤٨١قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ فَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ عَرَّجَ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ لِذَلِكَ انْتَهَى
-
وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ الشيخان وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ (أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ إِلَخْ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو وَجْزَةَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا زَايٌ السَّعْدِيُّ الْمَدَنِيُّ الشاعر ثقة من الخامسة
-
[١٨٥٨] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الملك بن أبي السوية أبوالهذيل المنقري البصري ضعيف من صغر التَّاسِعَةِ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ بِكَسْرِ المهملة وسكون الكاف وآخره معجمة بن ذُؤَيْبٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَثْبُتُ حَدِيثُهُ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ عَنْ أَبِيهِ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ بِمَضْمُومَةٍ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتُ وَبِمُوَحَّدَةٍ تَصْغِيرُ ذِئْبٍ السَّعْدِيُّ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ عَاشَ مائة سنة
-
قوله فأتينا أي جيء لنا بِجَفْنَةٍ بِفَتْحِ جِيمٍ فَسُكُونِ فَاءٍ أَيْ قَصْعَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَذْرِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ وَذْرَةٍ وَهِيَ قِطَعٌ مِنَ اللَّحْمِ لَا عَظْمَ فِيهَا عَلَى مَا فِي الْفَائِقِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْقَامُوسِ الْوَذْرَةُ مِنَ اللَّحْمِ الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ لَا عَظْمَ فِيهَا وَيُحَرَّكُ فَخَبَطْتُ أَوْ ضَرَبْت بِيَدِي فِي نَوَاحِيهَا مِنْ خَبَطَ الْبَعِيرَ بِيَدِهِ إِذَا ضَرَبَهُ بِهَا وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ ضَرَبْتُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِوَاءٍ مِنْ قَوْلِهِمْ خَبَطَ خَبْطَ عَشْوَاءَ وَرَاعَى الْأَدَبَ حَيْثُ قَالَ فِي جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
ج ٥ ص ٤٨٢وَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَوَلَانِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلْتُ يَدِي أَوْ أوقتها فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَيْ مِمَّا يَلِيهِ فَقَبَضَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي الْيُمْنَى يَجُوزُ فَتْحُ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَسُكُونِهَا وَهَذَا مُلَاحَظَةٌ فِعْلِيَّةٌ كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَيْ مِمَّا يَلِيكَ فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّطَلُّعِ عَلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَالشَّرَهِ وَالْحِرْصِ وَالطَّمَعِ الزَّائِدِ ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ فِيهِ أَلْوَانُ التَّمْرِ أَيْ أَنْوَاعٌ مِنَ التَّمْرِ فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ أَيْ تَأَدُّبًا وَجَالَتْ مِنَ الْجَوَلَانِ أَيْ وَدَارَتْ فِي الطَّبَقِ أَيْ فِي جَوَانِبِهِ وَحَوَالَيْهِ وَهَذَا تَعْلِيمٌ فِعْلِيٌّ لِبَيَانِ الْجَوَازِ قَالَ تأكيدا لما فيه مِنَ الْفِعْلِ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ أَيِ الْآنَ وَالظَّاهِرُ اسْتِثْنَاءُ الْأَوْسَطِ فَإِنَّهُ مَحَلُّ تَنَزُّلِ الرحمة ويحتمل أنه يَكُونَ مَخْصُوصًا بِلَوْنٍ وَاحِدٍ أَوْ بِالْمُخْتَلَطِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ أَيِ التَّمْرَ الْمَوْجُودَ فِي الطَّبَقِ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ بَلْ ألوان كما سبق قال بن الْمَلَكِ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْفَاكِهَةَ إِذَا كان لونها واحدا لا يجوز أن أَنْ يَخْبِطَ بِيَدِهِ كَالطَّعَامِ وَعَلَى أَنَّ الطَّعَامَ إِذَا كَانَ ذَا أَلْوَانٍ يَجُوزُ أَنْ يَخْبِطَ وَيَأْكُلَ مِنْ أَيٍّ نَوْعٍ يُرِيدُهُ وَقَالَ يَا عِكْرَاشُ هَذَا الْوُضُوءُ أَيِ الْعُرْفِيُّ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ أَيْ مَسَّتْهُ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَمِنَ ابْتِدَائِيَّةٌ أَيْ هَذَا الْوُضُوءُ لِأَجْلِ طَعَامٍ طُبِخَ بِالنَّارِ
-
قَوْلُهُ هذا حديث غريب الخ وأخرجه بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَقَدْ تَفَرَّدَ الْعَلَاءُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا قَالَ السَّاجِيُّ وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ يَقُولُ وَضَعَ الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثَ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ وَقَالَ بن حَزْمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ ضَعِيفٌ جِدًّا انْتَهَى وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفَضْلِ ذكر بن حِبَّانَ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرَاشٍ بِطُولِهِ انتهى
ج ٥ ص ٤٨٣[١٨٥٨] قَوْلُهُ (عَنْ بُدَيْلِ) مُصَغَّرًا (بْنِ مَيْسَرَةَ) الْعُقَيْلِيِّ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ) هُوَ اللَّيْثِيُّ (عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ أُمُّ كُلْثُومٍ اللَّيْثِيَّةُ الْمَكِّيَّةُ عَنْ عَائِشَةَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَعَنْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ
-
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ الْمَذْكُورِ عن امرأة منهم يُقَالُ لَهَا أُمُّ كُلْثُومٍ وَلِهَذَا تَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ بِكَوْنِهَا لَيْثِيَّةً لَكِنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ عَقِبَ حَدِيثِهَا أُمُّ كُلْثُومٍ هَذِهِ هِيَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر الصديق فعلى هذا نقول بن عُمَيْرٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ فَيُنْظَرُ فِيهِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ مِنْهُمْ أَيْ كَانَتْ مِنْهُمْ بِسَبَبٍ إِمَّا بِالْمُصَاهَرَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الْأَسْبَابِ وَالْعُمْدَةُ عَلَى قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ التِّرْمِذِيِّ أُمُّ كُلْثُومٍ اللَّيْثِيَّةُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ لِأَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ لَيْثِيٌّ وَمِثْلُ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ لَا يُكْنَى عَنْهَا بِامْرَأَةٍ وَلَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ مِنْهُمْ وَقَدْ سَقَطَ هَذَا مِنْ بعض نسخ الترمذي وسقوط الصَّوَابُ وَاَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ فِي أَطْرَافِهِ لِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَحَادِيثَ وَذَكَرَ بَعْدَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ اللَّيْثِيَّةَ وَيُقَالُ الْمَكِّيَّةُ وَذَكَرَ لَهَا هَذَا الْحَدِيثَ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أُمَّ كُلْثُومٍ انْتَهَى
-
قُلْتُ لَيْسَ فِي نُسَخِ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا لَفْظُ اللَّيْثِيَّةُ بَعْدَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَكَذَا لَيْسَ فِيهَا عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ أُمُّ كُلْثُومٍ هَذِهِ هِيَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
-
قَوْلُهُ (فَإِنْ نَسِيَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ تَرَكَ نِسْيَانًا (فِي أَوَّلِهِ) أَيْ فَإِنْ نَسِيَ حِينَ الشُّرُوعِ فِي الْأَكْلِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي أَثْنَائِهِ أَنَّهُ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ أَوَّلًا (فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ) وَالْمَعْنَى فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَ بِهِ التَّسْمِيَةَ فَلَا يُقَالُ ذِكْرُهُمَا يُخْرِجُ الْوَسَطَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا مع قوله عز وجل أكلها دائم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ النِّصْفُ الْأَوَّلُ وَبِآخِرِهِ النِّصْفُ الثَّانِي فَيَحْصُلُ الِاسْتِيفَاءُ وَالِاسْتِيعَابُ
-
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْمِيَةِ لِلْأَكْلِ وَأَنَّ النَّاسِيَ يَقُولُ فِي أَثْنَائِهِ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَكَذَا التَّارِكُ لِلتَّسْمِيَةِ عَمْدًا يُشْرَعُ لَهُ التَّدَارُكُ فِي أَثْنَائِهِ
-
قَالَ فِي الْهَدْيِ والصحيح
ج ٥ ص ٤٨٤وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَلَا إِجْمَاعَ يُسَوِّغُ مُخَالَفَتَهَا ويخرج عن مظاهرها انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ) أَيْ بِغَيْرِ التَّسْمِيَةِ (أَمَا) حَرْفُ التَّنْبِيهِ (إِنَّهُ لَوْ سَمَّى) وَفِي رواية بن مَاجَهْ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ (لَكَفَاكُمْ) أَيِ الطَّعَامُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ