باب ما جاء في نبيذ الجر
١٦ فقرة، ج ٥ ص ٤٩٤
- ج ٥ ص ٤٩٤
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ النَّبِيذُ هُوَ مَا يُعْمَلُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَقُولُ نَبَذْتُ التَّمْرَ وَالْعِنَبَ إِذَا تَرَكْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِيَصِيرَ نَبِيذًا فَصُرِفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ وَانْتَبَذْتَهُ اتَّخَذْتَهُ نَبِيذًا وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْكِرًا أَوْ غَيْرَ مُسْكِرٍ انْتَهَى
-
وَالنَّبِيذُ حَلَالٌ اتِّفَاقًا مَا دَامَ حُلْوًا وَلَمْ يَنْتَهِ إِلَى حَدِّ الْإِسْكَارِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
-
وَالْجَرُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ جَمْعُ جَرَّةٍ كَتَمْرٍ جَمْعِ تَمْرَةٍ وَهُوَ بِمَعْنَى الْجِرَارِ الْوَاحِدَةُ جَرَّةٌ وَهِيَ كُلُّ مَا يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ
-
[١٨٦٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مِقْسَمٍ (حدثنا سليمان التيمي) هو بن طرخان (عن طاؤس) هو بن كَيْسَانَ
-
قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَنَهَى بِذِكْرِ الْهَمْزَةِ (فَقَالَ نَعَمْ) أَيْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَرُّ وَالْجِرَارُ جَمْعُ جَرَّةٍ وَهُوَ الْإِنَاءُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْفَخَّارِ
-
وَأَرَادَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْجِرَارِ الْمَدْهُونَةَ لِأَنَّهَا أَسْرَعُ فِي الشِّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ انْتَهَى
-
وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْجِرَارِ مِنَ الْحَنْتَمِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَنْسُوخٌ كَمَا سَيَأْتِي
-
وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا الْجَرُّ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنَ المدر
-
قال النووي هذا تصريح من بن عَبَّاسٍ بِأَنَّ الْجَرَّ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْجِرَارِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الْمَدَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ انتهى (فقال طاؤس إِلَخْ) هَذَا قَوْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ
ج ٥ ص ٤٩٥قوله (وفي الباب عن بن أبي أوفى وأبي سعيد وسويد وعائشة وبن الزبير وبن عباس) أما حديث بن أَبِي أَوْفَى فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْجَرِّ الْأَخْضَرِ قُلْتُ أَيُشْرَبُ فِي الْأَبْيَضِ قَالَ لَا
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ سويد وهو بن مُقَرِّنٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَبِيذٍ فِي جَرَّةٍ فَسَأَلْتُهُ فَنَهَانِي عَنْهَا فَكَسَرْتُهَا
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عائشة فأخرجه بن مَاجَهْ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْبَذَ فِي الْجَرِّ وَفِي كَذَا وَفِي كَذَا إِلَّا الْخَلَّ
-
وأما حديث بن الزبير فأخرجه النسائي
-
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ