باب ما جاء في مواساة الأخ
١١ فقرة، ج ٦ ص ٥٢
- ج ٦ ص ٥٢
قَالَ فِي الْقَامُوسِ آسَاهُ بِمَالِهِ مُوَاسَاةً أَنَالَهُ مِنْهُ وَجَعَلَهُ فِيهِ أُسْوَةً أَوْ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ كَفَافٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ فَضْلَهِ فليس بمواساة ١ هـ
-
وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ مُوَاسَاةٌ بِمَالٍ وتن باكسى غموار كي كردن
-
يُقَالُ آسَيْتُهُ بِمَالِي وَوَاسَيْتُهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فِيهِ
-
قَوْلُهُ [١٩٣٣] (آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) أَيْ جَعَلَ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةً (فَقَالَ) أَيْ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ (لَهُ) أَيْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (هَلُمَّ) أَيْ تَعَالَ قَالَ الْخَلِيلُ أَصْلُهُ لُمَّ مِنْ قَوْلِهِمْ لَمَّ اللَّهُ شَعَثَهُ أَيْ جَمَعَهُ أَرَادَ لُمَّ نَفْسَكَ إِلَيْنَا أَيْ أَقْرِبْ وَهَا لِلتَّنْبِيهِ وَحُذِفَتْ أَلِفُهَا وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالتَّأْنِيثُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلُ نَجْدٍ يُعَرِّفُونَهَا فَيَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ هَلُمَّا وَلِلْجَمْعِ هَلُمُّوا وَلِلْمَرْأَةِ هَلُمِّي وللنساء هلممن وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ كَذَا فِي الصُّرَاحِ (أُقَاسِمْكَ) بِالْجَزْمِ جَوَابُ هَلُمَّ (قَدِ اسْتَفْضَلَهُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَفْضَلْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ وَاسْتَفْضَلْتُ بِمَعْنًى (وَعَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ رَاءٌ هو في الأصل الأثر والمراد بالصفر صُفْرَةُ الْخَلُوقِ وَالْخَلُوقُ طِيبٌ يُصْنَعُ مِنْ زَعْفَرَانٍ وَغَيْرِهِ (فَقَالَ مَهْيَمْ) أَيْ مَا شَأْنُكَ أَوْ مَا هَذَا وَهِيَ كَلِمَةُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى السُّكُونِ (قَالَ نَوَاةً) بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ الْفِعْلِ أَيْ أَصْدَقْتُهَا نَوَاةً وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أَيِ الَّذِي أَصْدَقَهَا نَوَاةٌ (قَالَ حُمَيْدٌ أَوْ قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) هَذَا شَكٌّ من حميد (فقال أو لم وَلَوْ بِشَاةٍ) قَالَ الْحَافِظُ لَيْسَتْ لَوْ هَذِهِ الِامْتِنَاعِيَّةَ وَإِنَّمَا هِيَ الَّتِي لِلتَّقْلِيلِ
ج ٦ ص ٥٣قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
قَوْلُهُ [١٩٣٣] (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ وَقَالَ إِسْحَاقُ وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ إِلَخْ) اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ نَوَاةٍ فَقِيلَ الْمُرَادُ وَاحِدَةُ نَوَى التَّمْرِ كَمَا يُوزَنُ بِنَوَى الْخَرُّوبِ وإِنَّ الْقِيمَةَ عَنْهَا يَوْمَئِذٍ كَانَتْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَقِيلَ كَانَ قَدْرُهَا يَوْمَئِذٍ رُبُعَ دِينَارٍ
-
وَرُدَّ بِأَنَّ نَوَى التَّمْرِ يَخْتَلِفُ فِي الْوَزْنِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ مِعْيَارًا لِمَا يُوزَنُ بِهِ
-
وقِيلَ لَفْظِ النَّوَاةِ مِنْ ذَهَبٍ عِبَارَةٌ عَمَّا قِيمَتُهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الْوَرِقِ وجَزَمَ بِهِ الْخَطَّابِيُّ واخْتَارَهُ الْأَزْهَرِيُّ
-
ونَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قُوِّمَتْ خَمْسَ دَرَاهِمَ
-
وَقِيلَ وزنها من الذهب خمسة دراهم حكام بن قتيبة وجزم به بن فَارِسٍ وَجَعَلَهُ الْبَيْضَاوِيُّ الظَّاهِرَ وَاسْتُبْعِدَ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةَ مَثَاقِيلَ وَنِصْفًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ قَتَادَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ قُوِّمَتْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثُلُثًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
-
وَلَكِنْ جَزَمَ بِهِ أَحْمَدُ
-
وَعَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ النَّوَاةُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رُبُعُ دِينَارٍ وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ وَزْنُهَا رُبُعَ دِينَارٍ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ النَّوَاةُ رُبُعُ النَّشِّ وَالنَّشُّ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَيَكُونُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَفَعَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَهِيَ تُسَمَّى نَوَاةً كَمَا تُسَمَّى الْأَرْبَعُونَ أُوقِيَّةً وَبِهِ جَزَمَ أَبُو عَوَانَةَ وَآخَرُونَ كَذَا فِي الْفَتْحِ