باب ما جاء في أدب الولد

٢١ فقرة، ج ٦ ص ٧٠

  1. قَوْلُهُ [١٩٥١] (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى) الْأَسْلَمِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَطْرَانِيُّ قَالَ الْحَافِظُ شِيعِيٌّ ضَعِيفٌ (عَنْ ناصح) هو بن عبد الله أو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ الْمُحَلِّمِيُّ بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَائِكُ صَاحِبُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ضَعِيفٌ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

    ج ٦ ص ٧٠
  2. وَزَعَمَ التِّرْمِذِيُّ بِأَنَّ نَاصِحًا هَذَا هُوَ بن الْعَلَاءِ الْكُوفِيُّ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ

  3. قَوْلُهُ (لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ) أَيْ وَاللَّهِ تَأْدِيبُ الرَّجُلِ وَلَدَهُ تَأْدِيبًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ تَصَدُّقِهِ بِصَاعٍ وَإِنَّمَا قُلْنَا تَأْدِيبًا وَاحِدًا لِيُلَائِمَ قَوْلَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ وَإِنَّمَا يَكُونُ خَيْرًا لَهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ وَاقِعٌ فِي مَحَلِّهِ لَا مَحَالَةَ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ تَحْتَ الِاحْتِمَالِ أَوْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِفَادَةٌ عِلْمِيَّةٌ حَالِيَّةٌ وَالثَّانِي عَمَلِيَّةٌ مَالِيَّةٌ أَوْ لِأَنَّ أَثَرَ الثَّانِي سَرِيعُ الْفِنَاءِ وَنَتِيجَةَ الْأَوَّلِ طَوِيلَةُ الْبَقَاءِ أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ بِتَرْكِ الْأَوَّلِ قَدْ يُعَاقَبُ وَبِتَرْكِ الثاني لم يعاتب ذكره القارىء

  4. وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ لِأَنَّهُ إِذَا أَدَّبَهُ صَارَتْ أَفْعَالُهُ مِنْ صَدَقَاتِهِ الْجَارِيَةِ وَصَدَقَةُ الصَّاعِ يَنْقَطِعُ ثَوَابُهَا انْتَهَى

  5. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ نَاصِحًا الرَّاوِي عَنْ سِمَاكٍ لَيْسَ بقوي

    ج ٦ ص ٧١(وناصح بن علاء الْكُوفِيُّ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْقَوِيِّ إِلَخْ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّ نَاصِحًا هَذَا هُوَ بن الْعَلَاءِ الْكُوفِيُّ وَهَذَا وَهْمٌ مِنَ التِّرْمِذِيِّ فَإِنَّ ناصحا هذا هو بن عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ

  6. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْمُحَلِّمِيُّ الْحَائِكُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الحديث وقال الفلاس متروك وقال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِثِقَةٍ

  7. قَالَ الذَّهَبِيُّ وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ ذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ فَقَالَ رَجُلٌ صَالِحٌ نِعْمَ الرَّجُلُ ثُمَّ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ حَدِيثَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ وَذَكَرَ إِسْنَادَهُ هَكَذَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ عَنْ نَاصِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ إِلَخْ

  8. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ نَاصِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَلِّمِيِّ الْمَذْكُورِ مَا لَفْظُهُ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرٍ لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ

  9. وَقَالَ نَاصِحٌ هُوَ بن الْعَلَاءِ الْكُوفِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَنَاصِحٌ شَيْخٌ آخَرُ بَصْرِيٌّ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا

  10. قَالَ الْمِزِّيُّ هَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ وهم وإنما بن الْعَلَاءِ هُوَ الْبَصْرِيُّ لَا الْكُوفِيُّ وَسَنَذْكُرُهُ

  11. قُلْتُ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ نَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ هُوَ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ وَإِنَّمَا الْمَطْعُونُ عَلَيْهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَلِّمِيُّ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ الْمَنَاكِيرُ

  12. وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ذَاهِبُ الحديث

  13. وقال الدارقطني ضعيف

  14. وقال بن حِبَّانَ تَفَرَّدَ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  15. قَوْلُهُ [١٩٥٢] (حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ) بِمُعْجَمَاتٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ

  16. قَالَ أَبُو حاتم ليس بالقوي

  17. وقال بن عَدِيٍّ فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النُّكْرَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ حَدِيثَهُ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ

  18. وَقَالَ الْحَافِظُ في التقريب صدوق سيء الحفظ أفرط فيه بن حِبَّانَ فَقَالَ يَضَعُ انْتَهَى (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنِ مُوسَى) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَبُو مُوسَى الْمَكِّيُّ الْأُمَوِيُّ ثِقَةٌ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ مُوسَى بْنِ عَمْرٍو قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مستور وقال الخزرجي وثقه بن حِبَّانَ (عَنْ جَدِّهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى أَيُّوبَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى مُوسَى وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ

    ج ٦ ص ٧٢قَوْلُهُ (مَا نَحَلَ) أَيْ مَا أَعْطَى وَالِدٌ وَلَدًا (مِنْ نُحْلٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَيُفْتَحُ أَيْ عَطِيَّةٍ أَوْ إِعْطَاءٍ فَفِي النِّهَايَةِ النُّحْلُ الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ يُقَالُ نَحَلَهُ يُنْحِلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ الْعَطِيَّةُ (أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ) أَيْ مِنْ تَعْلِيمِهِ ذَلِكَ وَمِنْ تَأْدِيبِهِ بِنَحْوِ تَوْبِيخٍ وَتَهْدِيدٍ وَضَرْبٍ عَلَى فِعْلِ الْحَسَنِ وَتَجَنُّبِ الْقَبِيحِ فَإِنَّ حُسْنَ الْأَدَبِ يَرْفَعُ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ إِلَى رُتْبَةِ الْمُلُوكِ

  19. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ (وَهَذَا عِنْدِي حَسَنٌ مُرْسَلٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الضَّمِيرُ فِي جَدِّهِ يَعُودُ عَلَى مُوسَى فَالْحَدِيثُ عَنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ وَقَدْ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ رُؤْيَةً

  20. وَأَمَّا عَمْرٌو وَهُوَ الْأَشْدَقُ فَلَا صُحْبَةَ لَهُ بَلْ وَلَمْ يُولَدْ إِلَّا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ وَالْحَدِيثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مُرْسَلٌ

  21. وَقَالَ فِي ترجمة سعيد بن العاص قال بن سَعْدٍ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِسَعِيدٍ تِسْعُ سِنِينَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ الْجَدِّ عَلَى أَيُّوبَ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى مُوسَى فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ أَخْرَجَ لِسَعِيدٍ أَيْضًا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُرْسَلٌ إِذْ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُ سَعِيدٍ انْتَهَى