باب ما جاء في فضل المملوك الصالح

١٤ فقرة، ج ٦ ص ١٠٢

  1. قَوْلُهُ [١٩٨٥] (نِعْمَ مَا) مَا نَكِرَةٌ غَيْرُ مَوْصُولَةٍ وَلَا مَوْصُوفَةٍ بِمَعْنَى شَيْءٍ أَيْ نِعْمَ شَيْئًا (لِأَحَدِهِمْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ نِعِمَّا الْمَمْلُوكُ

    ج ٦ ص ١٠٢
  2. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِدْغَامِ الْمِيمِ فِي الْأُخْرَى وَيَجُوزُ كَسْرُ النُّونِ وَتُكْسَرُ النُّونُ وَتُفْتَحُ أَيْضًا مَعَ إِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَحْرِيكِ الْمِيمِ فَتِلْكَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ (أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ وَيُؤَدِّيَ حَقَّ سَيِّدِهِ) مَخْصُوصٌ بِالْمَدْحِ وَالْمَعْنَى نِعْمَ شَيْئًا لَهُ إِطَاعَةُ اللَّهِ وَأَدَاءُ حَقِّ سَيِّدِهِ (يَعْنِي الْمَمْلُوكَ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِقَوْلِهِ لِأَحَدِهِمْ (وَقَالَ كَعْبٌ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) كَعْبٌ هَذَا هُوَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ

  3. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ كَعْبُ بْنُ مَانِعٍ الْحِمْيَرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَعْرُوفُ بِكَعْبِ الْأَحْبَارِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مُخَضْرَمٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَكَنَ الشَّامَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَقَدْ زَادَ عَلَى الْمِائَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ رِوَايَةٌ

  4. وَفِي مُسْلِمٍ رِوَايَةٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ انْتَهَى

  5. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ وَقَدْ وَقَعَ ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ فِي مُسْلِمٍ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ

  6. قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهِ كَعْبًا فَقَالَ كَعْبٌ لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ لَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزَهِّدٍ انْتَهَى

    ج ٦ ص ١٠٣قوله (وفي الباب عن أبي موسى وبن عمر) أما حديث أبو مُوسَى فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ

  7. وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  8. وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ

  9. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِهِمَا الْمَمْلُوكُ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَطَاعَةَ سَيِّدِهِ نِعِمَّا لَهُ

  10. وَقَوْلُهُ (عَنْ زَاذَانَ) هُوَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ الْبَزَّارُ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا صَدُوقٌ يُرْسِلُ وَفِيهِ شِيعِيَّةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ

  11. قَوْلُهُ (ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ) جَمْعُ كَثِيبٍ بِمُثَلَّثَةٍ رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ مُحْدَوْدِبٌ (أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ يَعْنِي أَظُنُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَنْصُوبَ رَاجِعٌ إلى بن عُمَرَ وَقَائِلُهُ هُوَ زَاذَانُ وَالْمَعْنَى إِنِّي أَظُنُّ أن بن عُمَرَ قَالَ بَعْدَ لَفْظِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ لَفْظَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (عَبْدٌ) قِنٌّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى (أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ) أَيْ قَامَ بِالْحَقَّيْنِ مَعًا

  12. فَلَمْ يَشْغَلْهُ أَحَدُهُمَا عَنِ الاخر (ورجل ينادي) أي يؤذن محتسبا كماجاء فِي رِوَايَةٍ

  13. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَلَا يَنَالُهُمُ الْحِسَابُ هُمْ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ وَدَاعٍ يَدْعُو إِلَى الصَّلَوَاتِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَعَبْدٌ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوَالِيهِ

  14. وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ وَمَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ رِقُّ الدُّنْيَا مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِ

    ج ٦ ص ١٠٤قَوْلُهُ (وَأَبُو الْيَقْظَانَ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ بِالتَّصْغِيرِ ويقال بن قَيْسٍ وَالصَّوَابُ أَنَّ قَيْسًا جَدُّ أَبِيهِ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَيْضًا الْبَجَلِيُّ أَبُو الْيَقْظَانِ الْكُوفِيُّ الْأَعْمَى ضَعِيفٌ وَاخْتَلَطَ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيَغْلُو فِي التَّشَيُّعِ مِنَ السَّادِسَةِ