باب ما جاء في ظن السوء
٩ فقرات، ج ٦ ص ١٠٥
- ج ٦ ص ١٠٥
قَالَ فِي الصُّرَاحِ سوء مساءة مسائية الذوهلين كردن سوء بالضم اسم فيه وقرىء قوله تعالى عليهم دائرة السوء يَعْنِي الْهَزِيمَةَ وَالشَّرَّ وَيُقَالُ هَذَا رَجُلُ سَوْءٍ عَلَى الْإِضَافَةِ ثُمَّ تُدْخِلُ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَتَقُولُ هَذَا رَجُلُ السَّوْءِ
-
قَالَ الْأَخْفَشُ لَا يُقَالُ الرَّجُلُ السَّوْءُ وَيُقَالُ الْحَقُّ الْيَقِينُ وَحَقُّ الْيَقِينِ جَمِيعًا لِأَنَّ السَّوْءَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ وَالْيَقِينُ هُوَ الْحَقُّ قَالَ وَلَا يُقَالُ هَذَا رَجُلُ السُّوءِ بِضَمِّ السِّينِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ [١٩٨٨] (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ) أَيِ اتَّقُوا سُوءَ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِينَ قَالَ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظن وَهُوَ مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ دُونَ مَا يَخْطُرُ بِقَلْبِهِ (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ) وَهُوَ أَنْ يَظُنَّ وَيَتَكَلَّمَ (إِثْمٌ) فَلَا تَجَسَّسُوا أَوِ احْذَرُوا اتِّبَاعَ الظَّنِّ فِي أَمْرِ الدِّينِ الَّذِي مَبْنَاهُ عَلَى الْيَقِينِ
-
قَالَ تَعَالَى وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الحق شيئا قَالَ الْقَاضِي هُوَ تَحْذِيرٌ عَنْ
ج ٦ ص ١٠٦الظَّنِّ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ أَوِ التَّحَدُّثُ بِهِ عِنْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ أَوْ عَمَّا يَظُنُّ كَذِبَهُ انْتَهَى
-
أَوِ اجْتَنِبُوا الظَّنَّ فِي التَّحْدِيثِ وَالْإِخْبَارِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ
-
وَيُقَوِّيهِ حَدِيثُ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّحْذِيرُ عَنِ الظَّنِّ بِسُوءٍ فِي الْمُسْلِمِينَ وَفِيمَا يجب فيه الْقَطْعِ مِنَ الِاعْتِقَادِيَّاتِ (فَإِنَّ الظَّنَّ) أَقَامَ الْمُظْهَرَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ حَثًّا عَلَى تَجَنُّبِهِ (أَكْذَبُ الْحَدِيثِ) أَيْ حَدِيثُ النَّفْسِ لِأَنَّهُ بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ مَعْنَى كَوْنِ الظَّنِّ أَكْذَبَ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ الْكَذِبَ خِلَافُ الْوَاقِعِ فَلَا يَقْبَلُ النَّقْصَ وَضِدَّهُ إِنَّ الظَّنَّ أَكْثَرُ كَذِبًا
-
أَوْ إِنَّ إِثْمَ هَذَا الْكَذِبِ أَزْيَدُ مِنْ إِثْمِ الْحَدِيثِ الْكَاذِبِ أَوْ إِنَّ الْمَظْنُونَاتِ يَقَعُ الْكَذِبُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ الْمَجْزُومَاتِ انْتَهَى
-
قَالَ الْحَافِظُ وَقَدِ اسْتُشْكِلَتْ تَسْمِيَةُ الظَّنِّ حَدِيثًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ مُطَابَقَةِ الْوَاقِعِ سَوَاءٌ كَانَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا يَنْشَأُ عَنِ الظَّنِّ فَوُصِفَ الظَّنُّ بِهِ مَجَازًا انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مُطَوَّلًا