باب ما جاء في الدواء والحث عليه
١١ فقرة، ج ٦ ص ١٥٩
- ج ٦ ص ١٥٩
قَوْلُهُ [٢٠٣٨] (قَالَ قَالَتِ الْأَعْرَابُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَدَاوَى) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ كأنما على رؤوسهم الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ ها هنا وههنا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى (قَالَ نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا) فِيهِ إِثْبَاتُ الطِّبِّ وَالْعِلَاجِ وَأَنَّ التَّدَاوِي مُبَاحٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ
-
كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ
-
وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِيهِ إِبَاحَةُ التَّدَاوِي وَجَوَازُ الطِّبِّ وَهُوَ رَدٌّ عَلَى الصُّوفِيَّةِ أَنَّ الْوِلَايَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا إِذَا رَضِيَ بِجَمِيعِ مَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ مُدَاوَاتُهُ
-
وَهُوَ خِلَافُ مَا أَبَاحَهُ الشَّارِعُ انْتَهَى
-
(فَإِنَّهُ لَمْ يَضَعْ) أَيْ لَمْ يَخْلُقْ (دَاءً إِلَّا وَضَعَ له شفاء
ج ٦ ص ١٦٠أو دواء)
-
شك في الرَّاوِي (قَالَ الْهَرَمُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالرَّاءِ أَيْ هُوَ الْهَرَمُ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً وَإِنَّمَا هُوَ ضَعْفُ الْكِبَرِ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْأَدْوَاءِ الَّتِي هِيَ أَسَقَامٌ عَارِضَةٌ لَلْأَبَدَانِ مِنْ قِبَلِ اخْتِلَافِ الطَّبَائِعِ وَتَغَيُّرِ الْأَمْزِجَةِ وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالدَّاءِ لِأَنَّهُ جَالِبُ التَّلَفِ وَالْأَدْوَاءُ الَّتِي قَدْ يَتَعَقَّبُهَا الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن بن مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ وبن عباس) أما حديث بن مسعود فأخرجه النسائي وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيُّ ص ٨٨٣ ج ٢ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ فأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ لَا يَرُدُّ الرَّقْيُ وَالدَّوَاءُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا
-
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ ٦٨٣ ج ٢ وَأَبُو نُعَيْمٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ