باب ما جاء في الرقية من العين
١٣ فقرة، ج ٦ ص ١٨٣
- ج ٦ ص ١٨٣
قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ عَدُوٌّ أَوْ حَسُودٌ فَأَثَّرَتْ فِيهِ فَمَرِضَ بِسَبَبِهَا يُقَالُ عَانَهُ يَعِينُهُ عَيْنًا فَهُوَ عَائِنٌ إِذَا أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ وَالْمُصَابُ مَعِينٌ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ [٢٠٥٩] (عَنْ عُرْوَةَ وَهُوَ أبو حاتم بن عَامِرٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عُرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْمَكِّيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ لَهُ حَدِيثٌ فِي الطيرة وذكره بن حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ
-
(عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ) وَيُقَالُ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ
-
قَوْلُهُ (أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ) بالتصغير (إن ولد جعفر) قال القارىء بِضَمِّ وَاوٍ فَسُكُونِ لَامٍ وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِفَتْحِهِمَا أَيْ أَوْلَادَ جَعْفَرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (تُسْرِعُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَيُفْتَحُ أَيْ تَعْجَلُ (إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ) أَيْ تُؤَثِّرُ فِيهِمْ سَرِيعًا لِكَمَالِ حُسْنِهِمِ الصُّورِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ وَالْعَيْنُ نَظَرٌ بِاسْتِحْسَانٍ مَشُوبٍ بِحَسَدٍ مِنْ خَبِيثِ الطَّبْعِ يَحْصُلُ لِلْمَنْظُورِ مِنْهُ ضَرَرٌ قَالَهُ الْحَافِظُ (أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ) أَيْ أَطْلُبُ الرُّقْيَةَ أَوْ مَنْ يَرْقِي لَهُمْ (فَإِنَّهُ) تَعْلِيلٌ لِلْجَوَابِ وَمَعْنَاهُ نَعَمْ
ج ٦ ص ١٨٤اسْتَرْقِي عَنِ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا أَوْلَى وَأَحْرَى بِأَنْ تَسْتَرْقِيَ (لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقُ الْقَدَرِ) أَيْ غالبه في السبق (لسبقته العين) أي لغلته الْعَيْنُ قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَعْنَى إِنْ فُرِضَ شَيْءٌ لَهُ قُوَّةٌ وَتَأْثِيرٌ عَظِيمٌ سَبَقَ الْقَدْرَ لَكَانَ عَيْنًا وَالْعَيْنُ لَا يُسْبَقُ فَكَيْفَ بِغَيْرِهَا انْتَهَى
-
وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْعَيْنَ يَفْسُدُ وَيَهْلَكُ عِنْدَ نَظَرِ الْعَائِنِ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ أَنْ يَخْلُقَ الضَّرَرَ عِنْدَ مُقَابَلَةِ هَذَا الشَّخْصِ لِشَخْصٍ آخَرَ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِلَخْ) أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الرُّقْيَةِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)
-
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيُّ
-
٨ - قَوْلُهُ [٢٠٦٠] (يَقُولُ أُعِيذُكُمَا) هَذَا بَيَانٌ وَتَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ يُعَوِّذُ (بِكَلِمَاتِ اللَّهِ) قِيلَ هِيَ الْقُرْآنُ وَقِيلَ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ (التَّامَّةِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ إنما وصف كلام بِالتَّمَامِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ وَقِيلَ مَعْنَى التَّمَامِ ها هنا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ انْتَهَى (مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ) الْهَامَّةُ كُلُّ ذَاتِ سُمٍّ يَقْتُلُ وَالْجَمْعُ الْهَوَامُّ فَأَمَّا مَا يَسُمُّ وَلَا يَقْتُلُ فَهُوَ السَّامَّةُ كَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ
-
وَقَدْ يَقَعُ الْهَوَامُّ عَلَى مَا يَدِبُّ مِنَ الْحَيَوَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ كَالْحَشَرَاتِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ) أَيْ مِنْ عَيْنٍ تُصِيبُ بِسُوءٍ
ج ٦ ص ١٨٥قال في النهاية اللهم طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ يُلِمُّ بِالْإِنْسَانِ أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ وَيَعْتَرِيهِ وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ
-
أَيْ ذَاتِ لَمَمٍ وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ مُلِمَّةٍ وَأَصْلُهَا مِنْ أَلْمَمْتُ بِالشَّيْءِ لِيُزَاوِجَ قَوْلَهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ