باب ما جاء في ميراث الاخوة من الأب والأم

١٢ فقرة، ج ٦ ص ٢٢٦

  1. قَوْلُهُ [٢٠٩٤] (وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ) بِكَسْرِ إِنَّ

    ج ٦ ص ٢٢٦
  2. وَالْوَاوُ لِلْحَالِ (وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ) بِفَتْحِ أَنَّ وَالْوَاوُ لِلْعَطْفِ أَيْ وَقَضَى بِأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ وَالْمُرَادُ مِنْ أَعْيَانِ بَنِي الْأُمِّ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنِ الشَّيْءِ وَهُوَ النَّفِيسُ مِنْهُ (يَرِثُونَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَتَوَارَثُونَ (دُونَ بَنِي الْعِلَّاتِ) وَهُمُ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى

  3. وَالْمَعْنَى أَنَّ بَنِي الْأَعْيَانِ إِذَا اجْتَمَعُوا مَعَ بَنِي الْعِلَّاتِ فَالْمِيرَاثُ لِبَنِي الْأَعْيَانِ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ وَازْدِوَاجِ الْوَصْلَةِ

  4. قَالَ الطِّيبِيُّ قوله إنكم تقرأون إخبار فيه معنى الاستفهام يعني إنكم أتقرأون هَذِهِ الْآيَةَ هَلْ تَدْرُونَ مَعْنَاهَا فَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ فِي الْقَضَاءِ وَالْآخِرَةُ فِيهَا مُطْلَقٌ يُوهِمُ التَّسْوِيَةَ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَقْدِيمِ الدَّيْنِ عَلَيْهَا وَقَضَى فِي الْإِخْوَةِ بِالْفَرْقِ انْتَهَى (الرَّجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ) اسْتِئْنَافٌ كَالتَّفْسِيرِ لِمَا قَبْلَهُ

  5. وَذَكَرَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّلْخِيصِ وَفِيهِ يَرِثُ الرَّجُلُ أخوه لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَعَزَّاهُ لِلتِّرْمِذِيِّ وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ

  6. فَإِنْ قُلْتَ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُقَدَّمًا عَلَى الْوَصِيَّةِ فَلِمَ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ فِي التَّنْزِيلِ قُلْتُ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهَا الْكَشَّافُ لَمَّا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ مُشَبَّهَةً بِالْمِيرَاثِ فِي كَوْنِهَا مَأْخُوذَةً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ كَانَ إِخْرَاجُهَا مِمَّا يَشُقُّ عَلَى الْوَرَثَةِ وَيَتَعَاظَمُ وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ بِهَا كَانَ أَدَاؤُهَا مَظِنَّةً لِلتَّفْرِيطِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَإِنَّ نُفُوسَهُمْ مُطْمَئِنَّةٌ إِلَى أَدَائِهِ

  7. فَلِذَلِكَ قُدِّمَتْ عَلَى الدَّيْنِ بَعْثًا عَلَى وُجُوبِهَا وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى إِخْرَاجِهَا مَعَ الدَّيْنِ وَلِذَلِكَ جِيءَ بِكَلِمَةِ أَوْ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا في الوجوب قاله القارىء

  8. قُلْتُ وَسَيَأْتِي وَجْهُ تَقْدِيمِ الْوَصِيَّةِ عَلَى الدَّيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ مُفَصَّلًا فِي بَابٍ يُبْدَأُ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ

  9. قَوْلُهُ [٢٠٩٥] (أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعِلَّاتِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ آنِفًا

    ج ٦ ص ٢٢٧قَوْلُهُ (وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْحَارِثِ) ذَكَرَ الْحَافِظُ كَلَامَهُمْ فِيهِ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ الْحُوتِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو زُهَيْرٍ صَاحِبُ عَلِيٍّ كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ فِي رائه وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ انْتَهَى

  10. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَارِثُ فِيهِ ضَعْفٌ

  11. وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ لَكِنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ

  12. وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لابأس بِهِ انْتَهَى (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عِنْدَ عَامَّةِ أهل العلم