باب ميراث الأخوات
١٠ فقرات، ج ٦ ص ٢٢٨
- ج ٦ ص ٢٢٨
سَقَطَ هَذَا الْبَابُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ قَوْلُهُ [٢٠٩٧] (قَدْ أُغْمِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ أُغْمِيَ عَلَى الْمَرِيضِ غُشِيَ عَلَيْهِ كَأَنَّ الْمَرَضَ سَتَرَ عَقْلَهُ وَغَطَّاهُ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ الْإِغْمَاءُ وَالْغَشْيُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
-
قَالَ الْعَيْنِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْغَشْيَ مَرَضٌ يَحْصُلُ مِنْ طُولِ التَّعَبِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الْإِغْمَاءِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُنُونِ وَالنَّوْمِ أَنَّ الْعَقْلَ يَكُونُ فِي الْإِغْمَاءِ مَغْلُوبًا وَفِي الْجُنُونِ يَكُونُ مَسْلُوبًا وَفِي النَّوْمِ
ج ٦ ص ٢٢٩يكون مستورا انتهى (فصب علي من وضوءه) بِفَتْحِ الْوَاوِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ صَبَّ عَلَيَّ بَعْضَ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ أَوْ مِمَّا بَقِيَ مِنْهُ وَالْأَوَّلُ الْمُرَادُ فَلِلْمُصَنِّفِ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ فِي الِاعْتِصَامِ ثُمَّ صَبَّ وضوئه عَلَيَّ وَلِأَبِي دَاوُدَ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ انْتَهَى (فأفقت) أي من إغمائي (يستفتونك) أَيْ يَسْتَخْبِرُونَكَ فِي الْكَلَالَةِ وَالِاسْتِفْتَاءُ طَلَبُ الْفَتْوَى (قل الله يفتيكم في الكلالة) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْكَلَالَةِ وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَلَا يَدَعُ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا يَرِثَانِهِ وَأَصْلُهُ مَنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ إِذَا أَحَاطَ بِهِ وَقِيلَ الْكَلَالَةُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَعَلَى الْوَارِثِ بِهَذَا الشَّرْطِ وَقِيلَ الْأَبُ وَالِابْنُ طَرَفَانِ لِلرَّجُلِ فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يَخْلُفْهُمَا فَقَدْ مَاتَ عَنْ ذَهَابِ طَرَفَيْهِ فَسُمِّيَ ذَهَابُ الطَّرَفَيْنِ كَلَالَةً
-
وَقِيلَ كُلُّ مَا احْتَفَّ بِالشَّيْءِ مِنْ جَوَانِبِهِ فَهُوَ إِكْلِيلٌ وَبِهِ سُمِّيَتْ لِأَنَّ الْوُرَّاثَ يُحِيطُونَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ الْكَلَالَةُ الْمَيِّتُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ وَهُوَ قول جمهور اللغويين وقال به علي وبن مَسْعُودٍ أَوِ الَّذِي لَا وَالِدَ لَهُ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ أَوِ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ فَقَطْ
-
وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ أَوْ مَنْ لَا يَرِثُهُ أَبٌ وَلَا أُمٌّ
-
وَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ لِلْمَيِّتِ وَقِيلَ الْكَلَالَةُ اسْمٌ لِلْوَرَثَةِ مَا عَدَا الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدِ قَالَهُ قُطْرُبٌ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَيِّتَ بِذَهَابِ طَرَفَيْهِ تَكَلَّلَهُ الْوَرَثَةُ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَفِي الطِّبِّ وَفِي الْفَرَائِضِ وَفِي الِاعْتِصَامِ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ فِي الْفَرَائِضِ وَالنَّسَائِيُّ فِيهِ وَفِي الطَّهَارَةِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَفِي الطِّبِّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي التَّفْسِيرِ