باب ما جاء في ميراث الجدة
٩ فقرات، ج ٦ ص ٢٣٢
- ج ٦ ص ٢٣٢
قَوْلُهُ [٢١٠٠] (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو بن عيينة (قال قبيصة بن ذويب) قال في التقريب قبيصة بن ذويب بالمعجمة مصغر بن حلحة الخزاعي أبو سعيد أو أبي إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ دِمَشْقَ مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ وَلَهُ رُؤْيَةٌ مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ
-
قَوْلُهُ (جاء الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ أَوْ أُمُّ الْأَبِ) شَكٌّ من الراوي وقد ذكر القاضي حسين أم الْجَدَّةَ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى الصِّدِّيقِ أُمُّ الْأُمِّ وَأَنَّ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ أُمُّ الْأَبِ وفي رواية بن مَاجَهْ مَا يَدُلُّ لَهُ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ (مَا أَجِدُ لَكِ فِي الْكِتَابِ) أَيْ فِي كِتَابِ اللَّهِ (ثُمَّ جَاءَتِ الَّتِي تُخَالِفُهَا) وَفِي نسخة الجدة الأخرى وفي رواية بن مَاجَهْ ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى مِنْ قِبَلِ الْأَبِ إِلَى عُمَرَ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا
-
(وَأَيَّتُكُمَا انْفَرَدَتْ بِهِ) أَيِ انْفَرَدَتْ بِالسُّدُسِ وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا
-
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا إِلَخْ بَيَانٌ لِلْمَسْأَلَةِ وَالْخِطَابُ فِي فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا وَأَيَّتُكُمَا لِلْجِنْسِ لَا يَخْتَصُّ بِهَاتَيْنِ الْجَدَّتَيْنِ
-
فَالصِّدِّيقُ إِنَّمَا حَكَمَ بِالسُّدُسِ لَهَا لِأَنَّهُ مَا وَقَفَ عَلَى الشَّرِكَةِ وَالْفَارُوقُ لَمَّا وَقَفَ عَلَى الِاجْتِمَاعِ حَكَمَ بِالِاشْتِرَاكِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
ج ٦ ص ٢٣٣قَوْلُهُ [٢١٠١] (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقِ بْنِ خَرَشَةَ بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مَفْتُوحَاتٌ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ المدني وثقه الدوري في رواية بن معين من الخامسة
-
قوله (مالك في كتاب الله) أي في كلامه (ومالك فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ (فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (فَأَنْفَذَهُ لَهَا) أَيْ فَأَنْفَذَ الْحُكْمَ بِالسُّدُسِ لِلْجَدَّةِ وَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا (ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى) أَيْ مِنْ قبل الأب كما في رواية بن ماجة (ولكن هو ذلك) قال القارىء بِكَسْرِ الْكَافِ وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالْفَتْحِ عَلَى خِطَابِ الْعَامِّ (السُّدُسَ) صِفَةُ ذَلِكَ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ لَهُ أَيْ مِيرَاثُكِ ذَلِكَ السُّدُسُ بِعَيْنِهِ تَقْسِمَانِهِ بَيْنَكُمَا (فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا) وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ ضِمْنًا وَتَوْضِيحٌ لِمَنْطُوقِ مَا فُهِمَ مَفْهُومًا وَالْخِطَابُ لِلْجَدَّةِ مِنْ طَرَفِ الْأُمِّ وَالْجَدَّةِ مِنْ طَرَفِ الْأَبِ (وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ) أَيِ انْفَرَدَتْ بِالسُّدُسِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وبن حبان والحاكم من هذا الوجه وإسناد صَحِيحٌ لِثِقَةِ رِجَالِهِ إِلَّا أَنَّ صُورَتَهُ مُرْسَلٌ فَإِنَّ قَبِيصَةَ لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنَ الصديق ولا يمكن شهوده للقصة قاله بن عَبْدِ الْبَرِّ بِمَعْنَاهُ
-
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَوْلِدِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ فَيَبْعُدُ شُهُودُهُ الْقِصَّةَ وَقَدْ أَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ
-
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ قَوْلَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ انتهى (وهو أصح من حديث بن عُيَيْنَةَ) لِأَنَّ مَالِكًا أَتْقَنُ وَأَثْبَتُ مِنْ سُفْيَانَ بن عيينة
ج ٦ ص ٢٣٤قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ وَفِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ العتكي مختلف فيه وصححه بن السَّكَنِ