باب في مواقيت الصلاة
٢٣ فقرة، ج ١ ص ٣٩٤
- ج ١ ص ٣٩٤
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعُ مِيقَاتٍ وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الْوَقْتِ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمَحْدُودُ مِنَ الزَّمَانِ أَوِ الْمَكَانِ
-
[١٤٩] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ (عَنْ حكيم بن حكيم وهو بن عَبَّادِ بْنِ حَنِيفٍ) الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ صَدُوقٌ قَالَهُ الحافظ وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَالَهُ الْخَزْرَجِيُّ (قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) النَّوْفَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَوْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مَاتَ سَنَةَ ٩٩ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ
-
قَوْلُهُ (أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ) أَيْ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْأُمِّ لِلشَّافِعِيِّ عِنْدَ بَابِ
ج ١ ص ٣٩٥الْكَعْبَةِ (مَرَّتَيْنِ) أَيْ فِي يَوْمَيْنِ لِيُعَرِّفَنِي كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ وَأَوْقَاتِهَا (فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا) أَيِ الْمَرَّةِ الْأُولَى مِنَ الْمَرَّتَيْنِ قَالَ الْحَافِظُ في الفتح بين بن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي فُرِضَتْ فِيهَا الصَّلَاةُ وَهِيَ لَيْلَةُ الإسراء قال بن إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ نَافِعِ بن جبير وقال عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يَرُعْهُ إِلَّا جِبْرِيلُ نَزَلَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْأُولَى أَيْ صَلَاةُ الظُّهْرِ فَأَمَرَ فَصِيحَ بِأَصْحَابِهِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعُوا فَصَلَّى بِهِ جِبْرِيلُ وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ انْتَهَى (حِينَ كَانَ الْفَيْءُ) هُوَ ظِلُّ الشَّمْسِ بَعْدَ الزَّوَالِ (مِثْلَ الشِّرَاكِ) أَيْ قدره قال بن الْأَثِيرِ الشِّرَاكُ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا انْتَهَى
-
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ قَالَ بن الأثير قدره ها هنا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ وَلَكِنَّ زَوَالَ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بِأَقَلِّ مَا يُرَى مِنَ الظِّلِّ وَكَانَ حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ هَذَا الْقَدْرُ
-
وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلُّ فِيهَا الظِّلُّ فَإِذَا كَانَ طُولُ النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لَمْ يُرَ بِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَمُعَدَّلِ النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أقصر وكل ما بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ يَكُونُ الظِّلُّ أَطْوَلَ انْتَهَى
-
(ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ) أَيْ سِوَى ظِلِّهِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الزَّوَالِ
-
يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِلَفْظِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وكان الفيء قدر الشراك ثم صلى العصر حين كان الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَظِلِّ الرَّجُلِ (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ) أَيْ غَرَبَتْ (وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ) أَيْ دَخَلَ وَقْتُ إِفْطَارِهِ بِأَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ (ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ) أَيِ الْأَحْمَرُ عَلَى الْأَشْهَرِ قاله القارىء وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الْمُرَادُ بِالشَّفَقِ الْأَحْمَرِ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَطَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ الْمُرَادُ الْأَبْيَضُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
-
قُلْتُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَقَالَا الشَّفَقُ هُوَ الْحُمْرَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَلْ قَالَ فِي النَّهْرِ وَإِلَيْهِ رَجَعَ الْإِمَامُ وَقَالَ فِي الدُّرِّ الشَّفَقُ هُوَ الْحُمْرَةُ عِنْدَهُمَا وَبِهِ قَالَتِ الثَّلَاثَةُ وَإِلَيْهِ رَجَعَ الْإِمَامُ كَمَا هُوَ فِي شُرُوحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهِ فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبَ قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الْمَذْهَبَ الرَّاجِحَ الْمُخْتَارَ هُوَ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ يَدُلُّ عليه حديث بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال الشفق الحمرة رواه الدارقطني وصححه بن خزيمة
ج ١ ص ٣٩٦وغيره ووقفه على بن عُمَرَ كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ الْبَحْثُ لغوي والمرجع فيه إلى أهل اللغة وبن عُمَرَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَمُخُّ الْعَرَبِ فَكَلَامُهُ حُجَّةٌ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ انْتَهَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ مُسْلِمٍ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَيِ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُورُ إِذَا انْتَشَرَ وَارْتَفَعَ انْتَهَى وَفِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ الشُّمُنِّيُّ هُوَ ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ انْتَهَى وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّفَقِ فِي الْأُفُقِ وَسُمِّيَ فَوْرًا بِفَوَرَانِهِ وَسُطُوعِهِ وَرُوِيَ أَيْضًا ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ انْتَهَى وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ سُمِّيَ فَوْرًا لِسُطُوعِهِ وَحُمْرَتِهِ وَيُرْوَى بِالثَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ انْتَهَى (ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ) أَيْ طَلَعَ (وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ) أَيْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي (حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ) أَيْ فَرَغَ مِنَ الظُّهْرِ حِينَئِذٍ كَمَا شَرَعَ فِي الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا زَعَمَهُ جَمَاعَةٌ وَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَقْتًا وَاحِدًا وَهُوَ عَقِبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ مَا يَتَطَهَّرُ وَيَسْتُرُ عورته ويؤذن ويقيم فإن أخر الدخول في الصَّلَاةِ عَنْ هَذَا الْوَقْتِ أَثِمَ وَصَارَتْ قَضَاءً وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ من أصحابنا إلى ترجيح القول بجواز تأخيرها مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ
-
وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمَيْنِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ
-
الْأَوَّلُ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ وَقْتَ الْجَوَازِ وَهَذَا جَارٍ فِي الصَّلَوَاتِ سِوَى الظُّهْرِ
-
وَالثَّانِي أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بِمَكَّةَ وَأَحَادِيثُ امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ مُتَأَخِّرَةٌ فِي أَوَاخِرِ الْأَمْرِ بِالْمَدِينَةِ فَوَجَبَ اعْتِمَادُهَا
-
وَالثَّالِثُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ بَيَانِ جِبْرِيلَ
-
فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا انْتَهَى
ج ١ ص ٣٩٧كَلَامُ النَّوَوِيِّ (فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ (وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ من قبلك) قال بن الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ ظَاهِرُهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ كَانَتْ مَشْرُوعَةً لِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ
-
وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا وَقْتُكَ الْمَشْرُوعُ لَكَ يَعْنِي الْوَقْتَ الْمُوَسَّعَ الْمَحْدُودَ بِطَرَفَيْنِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَقَوْلُهُ وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ يَعْنِي وَمِثْلُهُ وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ أَيْ صَلَاتُهُمْ كَانَتْ وَاسِعَةَ الْوَقْتِ وَذَاتَ طَرَفَيْنِ وَإِلَّا فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ عَلَى هَذَا الْمِيقَاتِ إِلَّا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَاصَّةً
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي بَعْضِهَا
-
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ الْعِشَاءِ أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سائر الأمم وكذا قال بن سَيِّدِ النَّاسِ
-
وَقَالَ يُرِيدُ فِي التَّوْسِعَةِ عَلَيْهِمْ فِي أَنَّ الْوَقْتَ أَوَّلًا وَآخِرًا لَا أَنَّ الْأَوْقَاتَ هِيَ أَوْقَاتُهُمْ بِعَيْنِهَا
-
كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي (وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ) قَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ يُرِيدُ هَذَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا أَمَّا إرادته أن الوقتين الذين أَوْقَعَ فِيهِمَا الصَّلَاةَ وَقْتٌ لَهَا
-
فَتَبَيَّنَ بِفِعْلِهِ وَأَمَّا الْإِعْلَامُ بِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا وَقْتٌ فَبَيَّنَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وصححه بن السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّحَاوِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ البراء فذكره بن أَبِي خَيْثَمَةَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وبن السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ
ج ١ ص ٣٩٨[١٥٠] قوله (حديث بن عباس حديث حسن) وصححه بن عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ قَالَ إن عَبْدِ الْبَرِّ إِنَّ الْكَلَامَ فِي إِسْنَادِهِ لَا وَجْهَ لَهُ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَأَبُو داود وبن خُزَيْمَةَ وَالدّارَقُطْنيُّ وَالْحَاكِمُ
-
قَوْلُهُ (وَقَالَ مُحَمَّدٌ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ حَدِيثُ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال بن الْقَطَّانِ حَدِيثُ جَابِرٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا لأن جابرا لم يذكر من حديثه بِذَلِكَ وَلَمْ يُشَاهِدْ ذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ إِنَّمَا صَحِبَ بِالْمَدِينَةِ قال وبن عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ اللَّذَانِ رَوَيَا أَيْضًا قِصَّةَ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ فَلَيْسَ يَلْزَمُ فِي حَدِيثِهِمَا مِنَ الْإِرْسَالِ مَا فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ لِأَنَّهُمَا قَالَا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِكَ وَقَصَّهُ عَلَيْهِمَا
-
كَذَا فِي قُوتِ المغتذي