باب ما جاء في الرضا بالقضاء
٤١ فقرة، ج ٦ ص ٣٠٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ٦ ص ٣٠٥
[٢١٥١] قَوْلُهُ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ حُجَّةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ كَانَ يُلَقَّبُ ظِلَّ الشَّيْطَانِ لِقِصَرِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ (عَنْ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَضِيَ الله عنه
-
قوله (من سعادة بن آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ) أَيْ من سعادة بن ادم تركه اسْتِخَارَةَ اللَّهِ ثُمَّ رِضَاهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُقَابَلَتُهُ بِقَوْلِ (ومن شقاوة بن آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ) أَيْ طَلَبَ الْخِيرَةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ لَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ له (ومن شقاوة بن آدَمَ سَخَطُهُ) أَيْ غَضَبُهُ وَعَدَمُ رِضَاهُ (بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ)
-
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيِ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَهُوَ تَرْكُ السَّخَطِ عَلَامَةُ سَعَادَتِهِ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ عَلَامَةَ سَعَادَةِ الْعَبْدِ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا لِيَتَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ مَهْمُومًا أَبَدًا مَشْغُولَ الْقَلْبِ بِحُدُوثِ الْحَوَادِثِ وَيَقُولُ لِمَ كَانَ كَذَا وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَا وَالثَّانِي لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى لِسَخَطِهِ وَسَخَطُ الْعَبْدِ أَنْ يَذْكُرَ غَيْرَ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُ
-
وَقَالَ إِنَّهُ أَصْلَحُ وَأَوْلَى فِيمَا لَا يُسْتَيْقَنُ فَسَادُهُ وَصَلَاحُهُ
-
فَإِنْ قُلْتَ مَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ وَمِنْ شَقَاوَةِ بن آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَيْنِ
-
قُلْتُ مَوْقِعُهُ بَيْنَ الْقَرِينَتَيْنِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ مَنْ يَتْرُكُ الِاسْتِخَارَةَ وَيُفَوِّضُ أَمْرَهُ بِالْكُلِّيَّةِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
ج ٦ ص ٣٠٦حُمَيْدٍ) الْأَنْصَارِيِّ الزُّرَقِيِّ الْمَدَنِيِّ لَقَبُهُ حَمَّادٌ ضَعِيفٌ من السابعة
-
٦ - باب [٢١٥٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التحتانية وفتح الواو (بن شريح) مصغرا بن صفوان النجيبي أَبُو زُرْعَةَ الْمُضَرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ زَاهِدٌ مِنَ السَّابِعَةِ (أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ) اسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْخَرَّاطُ صَاحِبُ الْعَبَاءِ مَدَنِيٌّ سَكَنَ مِصْرَ وَيُقَالُ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ صَخْرٍ أَبُو مَرْدُودٍ الْخَرَّاطُ
-
وَقِيلَ إِنَّهُمَا اثْنَانِ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ فلانا يقريء عَلَيْكَ السَّلَامَ) ضُبِطَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ
-
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ قَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَامَ أَبْلَغَهُ كَأَقْرَأَهُ وَلَاْ يُقَالُ أَقْرَأَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ السَّلَامُ مَكْتُوبًا (فَقَالَ) أي بن عُمَرَ (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ وَتَفْسِيرُهُ الْخَبَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ (بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ) أَيِ ابْتَدَعَ فِي الدِّينِ مَا لَيْسَ مِنْهُ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ (فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ) أَيْ مَا ذُكِرَ (فَلَا تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ) كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ قَبُولِ سَلَامِهِ كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ
-
قَالَ القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنْ لَا تُبَلِّغْهُ مِنِّي السلام أورده فَإِنَّهُ بِبِدْعَتِهِ لَا يَسْتَحِقُّ جَوَابَ السَّلَامِ وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ (فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ) (وفي أُمَّتِي) يَحْتَمِلُ الدَّعْوَةَ وَالْإِجَابَةَ (الشَّكُّ مِنْهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إِلَى شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (خَسْفٌ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض (أَوْ مَسْخٌ) أَيْ تَغْيِيرٌ فِي الصُّورَةِ (أَوْ قَذْفٌ) أَيْ رَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ كَقَوْمِ لُوطٍ
-
قَالَ مَيْرَكُ شَاهْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ يُحْتَمَلُ التَّنْوِيعُ أَيْضًا
ج ٦ ص ٣٠٧قلت الظاهر عندي أن أو ها هنا لِلتَّنْوِيعِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (فِي أَهْلِ الْقَدَرِ) بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ قَوْلِهِ فِي أُمَّتِي بِإِعَادَةِ الْجَارِّ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أبو داود وبن ماجه
-
[٢١٥٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ) الْمَالِكِيُّ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (يَا أَبَا مُحَمَّدٍ) هُوَ كُنْيَةُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ (يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ) أَيْ بِنَفْيِ الْقَدَرِ (فَاقْرَأِ الزُّخْرُفَ) أَيْ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ (قَالَ فَقَرَأْتُ) حم والكتاب أَيِ الْقُرْآنِ الْمُبِينِ أَيِ الْمُظْهِرِ طَرِيقَ الْهُدَى وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرِيعَةِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ أي الكتاب قرانا عربيا بِلُغَةِ الْعَرَبِ لَعَلَّكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ تَعْقِلُونَ تَفْهَمُونَ مَعَانِيَهُ وَإِنَّهُ مُثْبَتٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ أَصْلِ الْكِتَابِ أَيِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ لَدَيْنَا بَدَلَ عِنْدِنَا لَعَلِيٌّ أَيِ الْكُتُبَ قَبْلَهُ حَكِيمٌ ذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ (قَالَ فَإِنَّهُ) أَيْ أُمَّ الْكِتَابِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ (فَإِنْ مُتَّ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ مَاتَ يَمُوتُ وَبِكَسْرِهَا مِنْ مَاتَ يُمِيتُ (عَلَى غَيْرِ هَذَا) أَيْ عَلَى اعْتِقَادٍ غَيْرِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ (دَخَلْتَ النَّارَ) يَحْتَمِلُ الوعيد ويحتمل التهديد قاله القارىء
-
قُلْتُ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ (إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ) بِالرَّفْعِ خَبَرُ إِنَّ قَالَ فِي الْأَزْهَارِ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ يعني بعد العرش والماء والريح السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ وَعَرْشُهُ على الماء
-
رواه مسلم وعن بن عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَكَانَ عَرْشُهُ على الماء
ج ٦ ص ٣٠٨وَالسَّلَامُ كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يخلق عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ قَالَ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ
-
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ فَالْأَوَّلِيَّةُ إضافية (فقال) أي الله (قَالَ مَا أَكْتُبُ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفِعْلِ (قَالَ اكْتُبِ الْقَدَرَ) أَيِ الْمُقَدَّرَ الْمَقْضِيَّ (مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ) بَدَلٌ مِنَ الْمُقَدَّرِ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ وَفِي الْمِشْكَاةِ قَالَ اكْتُبِ الْقَدَرَ فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هو كائن
-
قال القارىء في المرقاة المضي بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ لَيْسَ حِكَايَةً عَمَّا أَمَرَ بِهِ الْقَلَمَ وَإِلَّا لَقِيلَ فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
-
أَيْ قَبْلَ تَكَلُّمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ لَا قَبْلَ الْقَلَمِ
-
لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَخْلُوقٍ نَعَمْ إِذَا كَانَتِ الْأَوَّلِيَّةُ نِسْبِيَّةً صَحَّ أَنْ يُرَادَ مَا كَانَ قَبْلَ الْقَلَمِ
-
وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ مَا كَانَ يَعْنِي الْعَرْشَ وَالْمَاءَ وَالرِّيحَ وَذَاتَ اللَّهِ وَصِفَاتَهُ انْتَهَى (إِلَى الْأَبَدِ) قِيلَ الْأَبَدُ هُوَ الزَّمَانُ الْمُسْتَمِرُّ غَيْرُ الْمُنْقَطِعِ لَكِنَّ المراد منه ها هنا الزَّمَانُ الطَّوِيلُ
-
قُلْتُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ بن عَبَّاسٍ فَفِيهَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ
-
رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهَا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ
-
٧ - [٢١٥٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن المنذر الصغائي) مَسْتُورٌ مِنَ الْحَادِيَةِ عَشْرَةِ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ) الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوِ الْأَهْوَازِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً مِنَ التَّاسِعَةِ (حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ) اسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ الْخَامِسَةِ (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو) بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هاشم بن سعيد بالتصغير بن سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ السَّهْمِيِّ أَحَدِ السَّابِقِينَ الْمُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَحَدِ الْعَبَادِلَةِ الْفُقَهَاءِ
-
قَوْلُهُ (قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ) جَمْعُ مِقْدَارٍ وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ قَدْرُ الشَّيْءِ وَكَمِّيَّتُهُ
ج ٦ ص ٣٠٩كَالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْقَدْرِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْكَمِّيَّةُ وَالْكَيْفِيَّةُ (قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ
-
قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَيْ أَمَرَ اللَّهُ الْقَلَمَ أَنْ يُثْبِتَ فِي اللَّوْحِ مَا سَيُوجَدُ مِنَ الْخَلَائِقِ ذَاتًا وَصِفَةً وَفِعْلًا وَخَيْرًا وَشَرًّا عَلَى مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ إِرَادَتُهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ تَحْدِيدُ وَقْتِ الْكِتَابَةِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ غَيْرِهِ لَا أَصْلُ التَّقْدِيرِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَزَلِيٌّ لَا أَوَّلَ لَهُ انْتَهَى (بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) زَادَ مُسْلِمٌ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢١٥٧] قَوْلُهُ (عَنْ زِيَادِ بْنِ إسماعيل) المخزومي أو السهمي المكي صدوق سيء الْحِفْظِ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ) الْمَكِّيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَوْلُهُ (يُخَاصِمُونَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَوْمَ يسحبون أي يجرون ذوقوا من سقر أَيْ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ لَكُمْ
-
وَالتَّقْدِيرُ يُقَالُ لَهُمْ ذوقوا إلخ إنا كل شيء منصوب بفعل يفسره خلقناه بقدر بِتَقْدِيرٍ حَالٍ مِنْ كُلِّ أَيْ مُقَدَّرًا
-
قَالَ النووي المراد بالقدر ها هنا الْقَدَرُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ وَقَضَاهُ وَسَبَقَ بِهِ عِلْمُهُ وَإِرَادَتُهُ
-
وَأَشَارَ الْبَاجِيُّ إِلَى خِلَافِ هَذَا وَلَيْسَ كَمَا قَالَ
-
وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَالْحَدِيثِ تَصْرِيحٌ بِإِثْبَاتِ الْقَدَرِ وَأَنَّهُ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَكُلُّ ذَلِكَ مُقَدَّرٌ فِي الْأَزَلِ مَعْلُومٌ لِلَّهِ مُرَادٌ لَهُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ومسلم وبن ماجة
-
الذَّهَبِ فِي النَّارِ لِتَظْهَرَ جَوْدَتُهُ مِنْ رَدَاءَتِهِ