باب ما جاء في الهرج بفتح الهاء وسكون الراء
١٢ فقرة، ج ٦ ص ٣٦٨
- ج ٦ ص ٣٦٨
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْهَرْجُ الْقِتَالُ وَالِاخْتِلَاطُ وَقَدْ هَرَجَ النَّاسُ يَهْرِجُونَ هَرْجًا إِذَا اخْتَلَفُوا وَأَصْلُ الْهَرْجِ الْكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ وَالِاتِّسَاعُ
-
وَفِي الْقَامُوسِ هَرَجَ النَّاسُ يَهْرُجُونَ وَقَعُوا فِي فِتْنَةٍ وَاخْتِلَاطٍ وقتل انتهى
-
[٢٢٠٠] قوله (عن شقيق) هو بن سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ أَبُو وَائِلٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْفِتَنِ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا (يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ) زَادَ الْبُخَارِيُّ وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ
-
قَالَ الْحَافِظُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعِلْمَ يَرْتَفِعُ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ فَكُلَّمَا مَاتَ عَالِمٌ يَنْقُصُ الْعِلْمُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى فَقْدِ حَامِلِهِ وَيَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ الْجَهْلُ بِمَا كَانَ ذَلِكَ الْعَالِمُ يَنْفَرِدُ بِهِ عَنْ بَقِيَّةِ الْعُلَمَاءِ (وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْهَرْجُ قَالَ الْقَتْلُ) قَالَ الْحَافِظُ وَجَاءَ تَفْسِيرُ أَيَّامِ الْهَرْجِ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ الفتن قد ظهرت فقال أما وبن الخطاب حي
ج ٦ ص ٣٦٩فَلَا إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيُفَكِّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُ فَتِلْكَ الْأَيَّامُ الَّتِي ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ وَفِي الْفِتَنِ ومسلم في العلم وأبو داود وبن مَاجَهْ فِي الْفِتَنِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْفِتَنِ وَمُسْلِمٌ فِي الْعِلْمِ وبن مَاجَهْ فِي الْفِتَنِ
-
[٢٢٠١] قَوْلُهُ (عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ) الْقُرْدُوسِيِّ بِضَمِّ الْقَافِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ صدوق قليل الحديث زاهد اختلف قول بن مَعِينٍ فِيهِ مِنَ السَّابِعَةِ (فَرَدَّهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَدَّهُ بِغَيْرِ الْفَاءِ أَيْ رَفَعَهُ (إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ) الْمُزَنِيِّ صَحَابِيٌّ مِمَّنْ بَايَعَ الشَّجَرَةَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَلِيٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ نَهَرُ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ هُوَ الَّذِي فَجَّرَ نَهَرَ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ) أَيِ الْفِتْنَةِ وَاخْتِلَاطِ أُمُورِ النَّاسِ (كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَسَبَبُ كَثْرَةِ فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِيهِ أَنَّ النَّاسَ يَغْفُلُونَ عَنْهَا وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا وَلَا يَتَفَرَّغُ لَهَا إِلَّا أَفْرَادٌ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ومسلم وبن ماجة
ج ٦ ص ٣٧٠[باب ماجاء في اتخاذ السيف من خشب]