باب ما جاء في صفة الدجال

٢٢ فقرة، ج ٦ ص ٤٢٠

  1. قَوْلُهُ (كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ) أَيْ شَبِيهَةٌ بِهَا (طَافِيَةٌ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ بِيَاءٍ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ أَيْ بَارِزَةٌ وَلِبَعْضِهِمْ بِالْهَمْزِ أَيْ ذَهَبَ ضَوْؤُهَا

    ج ٦ ص ٤٢٠
  2. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَوَيْنَاهُ عَنِ الْأَكْثَرِ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ الْجُمْهُورُ وَجَزَمَ بِهِ الْأَخْفَشُ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا نَاتِئَةٌ نُتُوءَ حَبَّةِ الْعِنَبِ مِنْ بَيْنِ أَخَوَاتِهَا

  3. قَالَ وَضَبَطَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِالْهَمْزِ وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ

    ج ٦ ص ٤٢١وَلَا وَجْهَ لِإِنْكَارِهِ فَقَدْ جَاءَ فِي آخِرَ أَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَطْمُوسَةٌ وَلَيْسَتْ جَحْرَاءَ وَلَا ناتئة

  4. وهذه صِفَةُ حَبَّةِ الْعِنَبِ إِذَا سَالَ مَاؤُهَا وَهُوَ يُصَحِّحُ رِوَايَةَ الْهَمْزِ قُلْتُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ يُوَافِقُهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَفْظُهُ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ بِفَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مِنَ الْفَحَجِ وَهُوَ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ أَوِ الْفَخِذَيْنِ

  5. وَقِيلَ تُدَانِي صُدُورَ الْقَدَمَيْنِ مَعَ تَبَاعُدِ الْعَقِبَيْنِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي فِي رِجْلِهِ اعْوِجَاجٌ

  6. وَفِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ جَعَلَهُ أَعْوَرَ مَطْمُوسَ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِنَاتِئَةٍ بِنُونٍ وَمُثَنَّاةٍ وَلَا جَحْرَاءَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ مَمْدُودَةٍ أَيْ عَمِيقَةٍ وَبِتَقْدِيمِ الْحَدِّ أَيْ لَيْسَتْ مُتَصَلِّبَةً

  7. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ مِثْلُهُ وَكِلَاهُمَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَلَكِنْ فِي حَدِيثِهِمَا أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُسْرَى

  8. وَمِثْلُهُ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى

  9. وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ بن عمر فيكون أرجح وإلى ذلك أشار بن عَبْدِ الْبَرِّ لَكِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الْقَاضِي عِيَاضٌ فَقَالَ تُصَحَّحُ الرِّوَايَتَانِ مَعًا بِأَنْ تَكُونَ الْمَطْمُوسَةُ والممسوحة هي العوراء الطافئة بِالْهَمْزِ أَيِ الَّتِي ذَهَبَ ضَوْؤُهَا وَهِيَ الْعَيْنُ اليمنى كما في حديث بن عُمَرَ وَتَكُونُ الْجَاحِظَةُ الَّتِي كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ وَكَأَنَّهَا نُخَامَةٌ فِي حَائِطٍ هِيَ الطَّافِيَةُ بِلَا هَمْزٍ وَهِيَ الْعَيْنُ الْيُسْرَى كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَعَلَى هَذَا فَهُوَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى مَعًا فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَوْرَاءُ أَيْ مَعِيبَةٌ

  10. فَإِنَّ الْأَعْوَرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الْمَعِيبُ وَكِلَا عَيْنَيِ الدَّجَّالِ مَعِيبَةٌ فَإِحْدَاهُمَا مَعِيبَةٌ بِذَهَابِ ضَوْئِهَا حَتَّى ذَهَبَ إِدْرَاكُهَا وَالْأُخْرَى بِنُتُوئِهَا انْتَهَى

  11. قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  12. وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْفَتْحِ مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجِعْهُ

  13. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَحُذَيْفَةَ إِلَخْ) أَمَّا حديث سعد وهو بن أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ

  14. وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  15. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا

  16. وَأَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ وَهِيَ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ فَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ

  17. وَلَهَا حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ بَابِ الْعَلَامَاتِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَذَكَرَ الدَّجَّالَ

  18. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ

  19. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي باب ذكر بن صَيَّادٍ

  20. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ بَابَيْنِ

  21. وَأَمَّا أَحَادِيثُ بَقِيَّةِ الصَّحَابَةِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهَا

  22. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ