باب ما جاء في وقت المغرب

١٠ فقرات، ج ١ ص ٤٢٧

  1. [١٦٤] قَوْلُهُ (نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الْمَدَنِيُّ كُوفِيُّ الْأَصْلِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَحِيحُ الْكِتَابِ صَدُوقٌ يَهِمُ انْتَهَى

    ج ١ ص ٤٢٧
  2. وَقَالَ فِي الخلاصة قال بن سَعِيدٍ كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ انْتَهَى

  3. قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَبِيدٍ) الْأَسْلَمِيِّ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْجُمْلَةِ الْأُولَى أَعْنِي إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَدْخُلُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَنَسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَمَّا حديث

    ج ١ ص ٤٢٨أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أخرجه وَأَمَّا حَدِيثُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ

  4. قَوْلُهُ (حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ

  5. قَوْلُهُ (اخْتَارُوا تَعْجِيلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ) لِحَدِيثِ الْبَابِ وَلِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (حَتَّى قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ) قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ هَلْ هِيَ ذَاتُ وَقْتٍ أو وقتين فقال الشافعي وبن الْمُبَارَكِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ

  6. وَهُوَ أَوَّلُ الْوَقْتِ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ هِيَ ذَاتُ وَقْتَيْنِ أَوَّلُ الْوَقْتِ هُوَ غُرُوبُ الشَّمْسِ وَآخِرُهُ ذهاب الشفق الأحمر

  7. تمسك الشافعي وبن الْمُبَارَكِ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ فَإِنَّ فِيهِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ وَتَمَسَّكَ الْأَكْثَرُونَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّ فِيهِ وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ

  8. وَبِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى فَإِنَّ فِيهِ ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِينَ هُوَ الْحَقُّ

  9. وَأَمَّا حَدِيثُ جِبْرِيلَ فَإِنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَأَخِّرَانِ عَنْهُ وَمُتَضَمَّنَانِ لِزِيَادَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَمْتَدُّ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ وَهَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِنَا وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ جُمْهُورِ نَقَلَةِ مَذْهَبِنَا وَقَالُوا الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَقِبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ مَا يَطْهُرُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ فَإِنْ أخر الدخول في الصلاة عن هذا الوقت أَثِمَ وَصَارَتْ قَضَاءً وَذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا إلى ترجيح القول

    ج ١ ص ٤٢٩بِجَوَازِ تَأْخِيرِهَا مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ

  10. وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ جِبْرِيلَ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ وَقْتَ الجواز وهذا جاز فِي كُلِّ الصَّلَاةِ سِوَى الظُّهْرِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بِمَكَّةَ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِامْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ مُتَأَخِّرَةٌ فِي أَوَاخِرِ الْأَمْرِ بِالْمَدِينَةِ فَوَجَبَ اعْتِمَادُهَا وَالثَّالِثُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ بَيَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ