باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل
٦٩ فقرة، ج ١ ص ٤٣٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٤٣٨
[١٧٠] قَوْلُهُ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ) الْأَنْصَارِيِّ الْبِيَاضِيِّ الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ
-
وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الخلاصة وثقه بن حِبَّانَ (عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ أُمُّ فَرْوَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ
-
وَيُقَالُ هِيَ بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ وَأُخْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ انْتَهَى وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ أُمُّ فَرْوَةَ هَذِهِ هِيَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِأَبِيهِ وَمَنْ قَالَ فِيهَا أُمُّ فَرْوَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ فَقَدْ وَهَمَ انْتَهَى
ج ١ ص ٤٣٩قوله (الصلاة لأول وقتها) قال بن الْمَلِكِ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ اللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ وَلَيْسَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قَدَّمْتُ لحياتى أَيْ وَقْتَ حَيَاتِي لِأَنَّ الْوَقْتَ مَذْكُورٌ
-
وَلَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أَيْ قَبْلَ عِدَّتِهِنَّ لِذِكْرِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا قَالَ القارىء الْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارُ أَوْ مُطْلَقٌ لَكِنَّهُ خُصَّ بِبَعْضِ الْأَخْبَارِ انْتَهَى
-
قُلْتُ الظَّاهِرُ هُوَ الثَّانِي كَمَا لَا يَخْفَى وَيُؤَيِّدُهُ حديث بن عُمَرَ الْآتِي فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ
-
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ فِي سَنَدِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
-
وَالثَّانِي أَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِمَا وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بن مسعود ويأتي في هذا الباب
-
[١٧٢] قَوْلُهُ (نَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) هُوَ الْعُمَرِيُّ
-
قَوْلُهُ (الوقت الأول من الصلاة) قال القارىء مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَقَالَ قَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ بَيَانٌ لِلْوَقْتِ (رِضْوَانُ اللَّهِ) أَيْ سَبَبُ رِضَائِهِ كَامِلًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ (وَالْوَقْتُ الْآخِرُ) بِحَيْثُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجًا مِنَ الْوَقْتِ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ (عَفْوُ اللَّهِ) وَالْعَفْوُ يَكُونُ عَنِ الْمُقَصِّرِينَ فَأَفَادَ أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا أَفْضَلُ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ
-
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يُؤْثَرُ عَلَى رِضْوَانِ اللَّهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعَفْوَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ تَقْصِيرٍ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ جِدًّا
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ حَدِيثُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِيَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ الْحُفَّاظِ
-
قَالَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ هَذَا
-
وَأَنْكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابَهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ لِكَوْنِهِ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْعُمَرِيِّ وَسَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ
-
قَالَ وَيَعْقُوبُ هُوَ الْعِلَّةُ قَالَ أَحْمَدُ فِيهِ كَانَ مِنَ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ كان يكذب والحديث الذي رواه موضوع وبن
ج ١ ص ٤٤٠عَدِيٍّ إِنَّمَا أَعَلَّهُ بِهِ وَفِي بَابِهِ ذَكَرَهُ انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
-
قُلْتُ وَالْعَجَبُ مِنَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا فَإِنَّهُ سَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ وَلَمْ يُعِلَّ الْحَدِيثَ بِهِ
-
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا لِأَنَّ فِي التَّعْجِيلِ رِضْوَانَ اللَّهِ وَفِي التَّأْخِيرِ عَفْوَ اللَّهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعَفْوَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ تَقْصِيرٍ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْعَفُوُّ هُوَ فَعُولٌ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ
-
وَأَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ انْتَهَى
-
وَذَكَرَ صَاحِبُ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ وَالْوَقْتُ الْآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ مَا لَفْظُهُ إِنَّ الْعَفْوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَسْأَلُونَكَ ماذا ينفقون قل العفو وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَدَّى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْأَوْقَاتِ فَقَدْ نَالَ رِضْوَانَ اللَّهِ وَأَمِنَ مِنْ سَخَطِهِ وَعَذَابِهِ
-
وَمَنْ أَدَّى فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَقَدْ نَالَ فَضْلَ اللَّهِ وَنَيْلُ فَضْلِ اللَّهِ لَا يَكُونُ بِدُونِ الرِّضْوَانِ
-
فَكَانَتْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ انْتَهَى
-
قُلْتُ هَذَا لَيْسَ تَفْسِيرًا لِلْحَدِيثِ بَلْ هُوَ تَحْرِيفٌ لَهُ وَيُبْطِلُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ أَحَدَكُمْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَقَدْ تَرَكَ مِنَ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ علي وبن عمر وعائشة وبن مَسْعُودٍ) قَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ
-
[١٧١] قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ) الْحِجَازِيِّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وعنه بن وهب وثقه بن حِبَّانَ لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) الْهَاشِمِيِّ قَالَ الْحَافِظُ صَدُوقٌ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ ثِقَةٌ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وغيره
ج ١ ص ٤٤١قَوْلُهُ (يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ) أَيْ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ الْمُسَوِّغُ لِلِابْتِدَاءِ
-
وَالْمَعْنَى ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالْجِنَازَةُ وَالْمَرْأَةُ
-
وَلِذَا ذَكَرَ الْعَدَدَ (لَا تُؤَخِّرُهَا) بِالرَّفْعِ خَبَرٌ لِثَلَاثٍ (الصَّلَاةُ) بِالرَّفْعِ أَيْ مِنْهَا أَوْ إِحْدَاهَا أَوْ وَهِيَ (إِذَا آنَتْ) بِالْمَدِّ وَالنُّونِ مِنْ آنَ يَئِينُ أَيْنًا مِثْلُ حَانَتْ مَبْنًى وَمَعْنًى
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَتَتْ بالتائين مِنَ الْإِتْيَانِ
-
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي قال بن العربي وبن سيد الناس كذا رويناه بتائين كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُعْجَمَةٌ بِاثْنتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا
-
وَرُوِيَ آنَتْ بِنُونٍ وَمَدٍّ بِمَعْنَى حَانَتْ وَحَضَرَتْ انتهى
-
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ المقروءة أتت بالتائين وَكَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَالْمَحْفُوظُ مِنْ ذَوِي الْإِتْقَانِ آنَتْ عَلَى وَزْنِ حَانَتْ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَالْجِنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ فِي النعش والمبيت
-
وَقِيلَ الْكَسْرُ لِلْأَوَّلِ وَالْفَتْحُ لِلثَّانِي وَالْأَصَحُّ أَنَّهُمَا لِلْمَيِّتِ فِي النَّعْشِ
-
قَالَ الْأَشْرَفُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَا تُكْرَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ نقله الطيبي
-
قال القارىء وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ أَيْضًا إِذَا حَضَرَتْ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ مِنَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالِاسْتِوَاءِ وَأَمَّا إِذَا حَضَرَتْ قَبْلَهَا وَصُلِّيَ عَلَيْهَا فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ فَمَكْرُوهَةٌ وَكَذَا حُكْمُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ
-
وَأَمَّا بَعْدَ الصُّبْحِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فَلَا يكرهان مطلقا انتهى كلام القارىء (وَالْأَيِّمُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيِ الْمَرْأَةِ الْعَزَبَةِ وَلَوْ بِكْرًا (إِذَا وَجَدْتُ) أَنْتَ (لَهَا كُفُؤًا) الْكُفُؤُ الْمِثْلُ
-
وَفِي النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرْأَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالصَّلَاحِ وَالنَّسَبِ وَحُسْنِ الْكَسْبِ وَالْعَمَلِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ
-
وَكَذَا قَالَ الْحَافِظِ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ نق عَنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ