باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة

١٥ فقرة، ج ٧ ص ٢٣٩

  1. [٢٥٦٢] قَوْلُهُ (أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً) أَيْ أَقَلُّهُمْ مَرْتَبَةً (الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ يُعْطَى هَذَا الْعَدَدَ أَوْ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْكَثْرَةِ (وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً) أَيْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَمَا فِي رواية

    ج ٧ ص ٢٣٩
  2. أي غير ماله مِنْ نِسَاءِ الدُّنْيَا (وَتُنْصَبُ لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُضْرَبُ وَتُرْفَعُ لَهُ (قُبَّةٌ) بِضَمِّ الْقَافِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ بَيْتٌ صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ (مِنْ لُؤْلُؤٍ) بِضَمِّ اللَّامَيْنِ (وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ) قَالَ الْقَاضِي يُرِيدُ أَنَّ الْقُبَّةَ مَعْمُولَةٌ مِنْهَا أَوْ مُكَلَّلَةٌ بِهَا (كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ) قَرْيَةٍ بِالشَّامِ (إِلَى صَنْعَاءَ) قَصَبَةٍ بِالْيَمَنِ تُشْبِهُ دِمَشْقَ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ وَالْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ

  3. وَالْمَعْنَى أَنَّ فُسْحَةَ الْقُبَّةِ وَسَعَتَهَا طُولًا وَعَرْضًا وَبُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا

    ج ٧ ص ٢٤٠بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ

  4. وَإِذَا كَانَ هَذَا لِلْأَدْنَى فَمَا بَالُكَ لِلْأَعْلَى

  5. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وبن حِبَّانَ وَالضِّيَاءُ

  6. قَوْلُهُ (وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ) أَيِ الْإِسْنَادِ السَّابِقِ

  7. قَوْلُهُ (مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ يُرَدُّونَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يَعُودُونَ وَفِيهِ تَغْلِيبٌ لِأَنَّهُ لَا رَدَّ فِي الصَّغِيرِ أَوِ الْمَعْنَى يَصِيرُونَ (فِي الْجَنَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُرَدُّونَ (لَا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا) أَيْ زِيَادَةً مُؤَثِّرَةً فِي تَغْيِيرِ أَبْدَانِهِمْ وَأَعْضَائِهِمْ وَشُعُورِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ وَإِلَّا فَزَمَانُهُمْ فِي الْجَنَّةِ يَتَزَايَدُ أَبَدَ الْآبِدِينَ (وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ) أَيْ فِي الْعُمُرِ وَعَدَمِ الزِّيَادَةِ

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْتَ مَا التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَابِ البكاء صغارهم دعا ميص الْجَنَّةِ أَيْ دَاخِلُونَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ مَوْضِعٍ كَمَا فِي الدُّنْيَا قُلْتُ فِي الجنة ظرف ليردون وهو لا يشعر أنهم لم يكونوا دعا ميص قَبْلَ الرَّدِّ

  9. قَوْلُهُ (إِنَّ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى رؤوس أَهْلِ الْجَنَّةِ (التِّيجَانُ) بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ جَمْعُ تَاجٍ (إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا) أَيْ مِنَ التيجان (لتضيء) بالتأنيث

  10. قال القارىء وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُضَافَ اكْتَسَبَ التَّأْنِيثَ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ

  11. وَالْمَعْنَى لَتُنَوِّرُ (مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) فَأَضَاءَ مُتَعَدٍّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَازِمًا وَالتَّقْدِيرُ لَيُضِيءُ بِهِ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَمَاكِنِ لَوْ ظَهَرَتْ عَلَى الدُّنْيَا

  12. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ غَرِيبٌ (لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ) وَهُوَ ضَعِيفٌ

    ج ٧ ص ٢٤١[٢٥٦٣] قَوْلُهُ (كَانَ حَمْلُهُ) أَيْ حَمْلُ الْوَلَدِ (وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ) أَيْ كَمَالُ سِنِّهِ وَهُوَ الثَّلَاثُونَ سَنَةً (كَمَا يَشْتَهِي) مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ

  13. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجة وبن حِبَّانَ وَالدَّارِمِيُّ

  14. قَوْلُهُ (وَقَالَ مُحَمَّدٌ) هُوَ الْإِمَامُ البخاري (قال إسحاق بن إبراهيم) هو بن رَاهْوَيْهِ (وَلَكِنْ لَا يَشْتَهِي) هَذَا هُوَ مَقُولُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ) صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ اسْمُهُ لَقِيطُ بْنُ صَبِرَةَ (إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِيهَا وَلَدٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللغظ

  15. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحَيْنِ تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ