باب ما جاء في صفة النار

١٣ فقرة، ج ٧ ص ٢٤٨

  1. [٢٥٧٣] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) بِكَسْرِ المعجمة واخره مثلثة بن الطَّلْقِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ) الْأَسَدِيِّ الْكَاهِلِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ

    ج ٧ ص ٢٤٨
  2. قَوْلُهُ (يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فيه وجيء يومئذ بجهنم (يَوْمَئِذٍ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ

  3. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ الزِّمَامُ مَا يُجْعَلُ فِي

    ج ٧ ص ٢٤٩أَنْفِ الْبَعِيرِ دَقِيقًا وَقِيلَ مَا يُشَدُّ بِهِ رؤوسها مِنْ حَبْلٍ وَسَيْرٍ انْتَهَى (يَجُرُّونَهَا) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ يَسْحَبُونَهَا

  4. قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ لَعَلَّ جَهَنَّمَ يُؤْتَى بِهَا فِي الْمَوْقِفِ لِيَرَاهَا النَّاسُ تَرْهِيبًا لَهُمْ

  5. قَوْلُهُ (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالثَّوْرِيُّ لَا يَرْفَعُهُ) حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَرْفُوعُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  6. قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ رَفْعُهُ وَهْمٌ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَمَرْوَانُ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ مَوْقُوفًا قَالَ وَحَفْصٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ إِمَامٌ فَزِيَادَةُ الرَّفْعِ مَقْبُولَةٌ كَمَا سَبَقَ نَقْلُهُ عَنِ الْأَكْثَرِينَ والمحققين انتهى

  7. [٢٥٧٤] قوله (يخرج عُنُقٌ مِنَ النَّارِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعُنُقُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ وَكَأَمِيرٍ وَكَصُرَدٍ الْجِيدُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ

  8. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ الْعُنُقُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالنُّونِ أَيْ طَائِفَةٌ وَجَانِبٌ مِنَ النَّارِ

  9. وَقَالَ الطِّيبِيُّ أي طائفة منها ومن بيانية

  10. قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ يَخْرُجُ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ظَرْفٌ لَهُ

  11. قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُنُقِ الْجِيدُ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ إِذْ لَا صَارِفَ عَنْ ظَاهِرِهِ

  12. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَخْرُجُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ عَلَى هَيْئَةِ الرَّقَبَةِ الطَّوِيلَةِ انْتَهَى

  13. قُلْتُ الْأَمْرُ عندي كما قال القارىء وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (يَقُولُ) بِصِيغَةِ التَّذْكِيرِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ يَنْطِقُ أَوْ حَالٌ (وَإِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ) أَيْ وَكَّلَنِي اللَّهُ بِأَنْ أُدْخِلَ هَؤُلَاءِ الثلاثة النار وأعذبهم بالفضيحة على رؤوس الْأَشْهَادِ (بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَبَّارُ هُوَ الْمُتَمَرِّدُ الْعَاتِي وَالْعَنِيدُ الْجَائِرُ عَنِ الْقَصْدِ الْبَاغِي الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ به