باب ما جاء في عظم أهل النار
٢٣ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٢
- ج ٧ ص ٢٥٢
[٢٥٧٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ) بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْقُرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُؤَذِّنُ الْمُلَقَّبُ كَشَاكِشَ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ انْتَهَى
-
(حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ) بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ
-
قَوْلُهُ (ضِرْسُ الْكَافِرِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الضِّرْسُ بِالْكَسْرِ السِّنُّ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْأَضْرَاسُ الْأَسْنَانُ سِوَى الثَّنَايَا الْأَرْبَعَةِ (مِثْلُ أُحُدٍ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ فِي الْمِقْدَارِ (وَفَخِذُهُ) الْفَخِذُ كَكَتِفٍ مَا بَيْنَ السَّاقِ وَالْوَرِكِ مُؤَنَّثٌ كَالْفَخْذِ وَيُكْسَرُ أَيْ فَخِذُ الْكَافِرِ (مِثْلُ الْبَيْضَاءِ) هُوَ اسْمُ جَبَلٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ أَيْ يُزَادُ فِي أَعْضَاءِ الْكَافِرِ زِيَادَةً فِي تَعْذِيبِهِ بِزِيَادَةِ الْمُمَاسَّةِ لِلنَّارِ (وَمَقْعَدُهُ) أَيْ مَوْضِعُ قُعُودِهِ (مِنَ النَّارِ) أَيْ فِيهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ (مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ) أَيْ ثَلَاثِ لَيَالٍ (مِثْلُ الرَّبَذَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ أَيْ مِثْلُ بُعْدِ الرَّبَذَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْ مِثْلُ مَسَافَتِهَا إِلَيْهَا فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ قَالَ ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قَدِيدَ وَمَكَّةَ وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْجَبَّارُ مَلِكٌ بِالْيَمَنِ لَهُ ذراع معروف المقدار كذا قال بن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ مَلِكٌ بِالْعَجَمِ انْتَهَى
ج ٧ ص ٢٥٣وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ قَالَ ضِرْسُ الْكَافِرِ أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ
-
[٢٥٧٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ) الْخَثْعَمِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ التَّاسِعَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِزِيَادَةِ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ كَمَا عَرَفْتَ
-
[٢٥٨٠] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ قَاضِي الْمَوْصِلِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ) الثُّمَالِيِّ وَيُقَالُ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ) قَالَ في الخلاصة أبو مخارق عن بن عَمْرٍو عَنْهُ الْفَضْلُ الثُّمَالِيُّ مَجْهُولٌ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ الْكَافِرَ لَيَسْحَبُ) بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ الْمَعْلُومِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَحَبَهُ كَمَنَعَهُ جَرَّهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ انتهى (يتوطأه النَّاسُ) أَيْ يَطَؤُهُ أَهْلُ الْمَوْقِفِ بِأَقْدَامِهِمْ وَيَمْشُونَ عليه من وطئه بالكسر يطأه دَاسَهُ كَوَطَأَّهُ وَتَوَطَّأَهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (وَأَبُو الْمُخَارِقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ) وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ إِنَّهُ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ تَنْبِيهٌ عُلِمَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ عن أبي
ج ٧ ص ٢٥٤المخارق عن بن عُمَرَ
-
وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَخْ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ونقل كلام الترمذي هَذَا مَا لَفْظُهُ رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْكَافِرَ ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطأه النَّاسُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ
-
وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ أَبُو الْمُخَارِقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَهْمٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُو الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيُّ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْكُنَى
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَرِيعُ الْحِفْظِ لَيْسَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ انْتَهَى
-
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ أَبُو الْمُخَارِقِ عَنِ بن عُمَرَ لَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ
-
قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَالصَّوَابُ بَدَلُهُ عَنْ أَبِي عَجْلَانَ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ أَبُو الْمُخَارِقِ الْكُوفِيُّ عَنِ بن عِمْرَانَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ وَعَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ صَوَابُهُ أَبُو الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيُّ انْتَهَى
-
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدَاتِ بن عُمَرَ بِغَيْرِ الْوَاوِ وَرِوَايَةُ الْبَيْهَقِيِّ الَّتِي نَقَلَهَا الْمُنْذِرِيُّ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدَاتِ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاص فتفكر
-
[٢٥٧٧] قَوْلُهُ (إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ) أَيْ ذَرْعَ ثَخَانَتِهِ (اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ اثْنَانِ وَأَرْبَعِينَ قِيلَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ (ذِرَاعًا) فِي الْقَامُوسِ الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَذَرَعَ الثَّوْبَ كَمَنَعَ قَاسَهُ بِهَا (وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ) أَيْ مِثْلُ مِقْدَارِ جَبَلِ أُحُدٍ (وَإِنَّ مَجْلِسَهُ) أَيْ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ (مِنْ جَهَنَّمَ) أَيْ فِيهَا (مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ) أَيْ مِقْدَارُ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَسَافَةِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا كُلُّهُ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي إِيلَامِهِ وَهُوَ مَقْدُورٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ لِإِخْبَارِ الصَّادِقِ بِهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ قَالَ جِلْدُ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ
ج ٧ ص ٢٥٥الْجَبَّارِ وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَالَ ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ
-
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَانَ يُقَالُ بَطْنُهُ مثل بطن أضم انتهى