باب ما جاء أن الحياء من الإيمان
٦ فقرات، ج ٧ ص ٣٠٢
- ج ٧ ص ٣٠٢
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْحَيَاءِ لُغَةً وَشَرْعًا فِي بَابِ الْحَيَاءِ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ
ج ٧ ص ٣٠٣[٢٦١٥] قَوْلُهُ (وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ) أَيْ يَنْصَحُ أَوْ يُخَوِّفُ أَوْ يُذَكِّرُ كَذَا شَرَحُوهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُشْرَحَ بِمَا جَاءَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَبِ وَلَفْظُهُ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ يقول إنك لتستحيي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ أَضْرِبُكَ انْتَهَى
-
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ لَهُ الْعِتَابَ وَالْوَعْظَ فَذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْآخَرُ لَكِنَّ الْمَخْرَجَ مُتَّحِدٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرَّاوِي بِحَسْبِ مَا اعْتَقَدَ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ مِنْهُمَا يَقُومُ مَقَامَ الْآخَرِ وَفِي سَبَبِيَّةٌ
-
فَكَأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ كَثِيرَ الْحَيَاءِ فَكَانَ ذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنَ اسْتِيفَاءِ حُقُوقِهِ فَعَاتَبَهُ أَخُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ أي اتركه على هذا الخلق السني ثُمَّ زَادَ فِي ذَلِكَ تَرْغِيبَ الْحِكْمَةِ بِأَنَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَإِذَا كَانَ الْحَيَاءُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ اسْتِيفَاءِ حَقِّ نَفْسِهِ جَرَّ لَهُ ذَلِكَ تَحْصِيلُ أَجْرِ ذَلِكَ الْحَقِّ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ لَهُ مُسْتَحَقًّا كَذَا فِي الْفَتْحِ (الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ) أَيْ بَعْضُهُ أَوْ مِنْ شعبه قاله القارىء وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ كَلَامًا نَافِعًا مُفِيدًا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَيَاءِ وَنَقَلْنَاهُ عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي بَابِ الْحَيَاءِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي
-
وبن مَاجَهْ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الْحَيَاءِ