باب إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين

٧ فقرات، ج ٧ ص ٣٣٨

  1. [٢٦٤٥] قَوْلُهُ (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا) قَالَ الْحَافِظُ نَكَّرَ خَيْرًا لِيَشْمَلَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَالتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ لِأَنَّ الْمَقَامَ يَقْتَضِيهِ (يُفَقِّهْهُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وفي حديث عمر عند بن أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ يُفَهِّمْهُ بِالْهَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مِيمٌ

    ج ٧ ص ٣٣٨
  2. قَالَ الْحَافِظُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَالْفِقْهُ هُوَ الْفَهْمُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لا يكادون يفقهون حديثا أَيْ لَا يَفْهَمُونَ

  3. وَالْمُرَادُ الْفَهْمُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ يُقَالُ فَقُهَ بِالضَّمِّ إِذَا صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً وَفَقَهَ بِالْفَتْحِ إِذَا سَبَقَ غَيْرَهُ إِلَى الْفَهْمِ وَفَقِهَ بِالْكَسْرِ إِذَا فَهِمَ وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ أَيْ يَتَعَلَّمْ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْفُرُوعِ فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ

  4. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَمَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ بِهِ

  5. وَالْمَعْنَى صَحِيحٌ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمُورَ دِينِهِ لَا يَكُونُ فَقِيهًا وَلَا طَالِبَ فِقْهٍ فَيَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِأَنَّهُ مَا أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ

  6. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ومعاوية) أما حديث عمر فأخرجه بن أبي

    ج ٧ ص ٣٣٩عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هريرة فأخرجه بن ماجه وأما حديث معاوية وهو بن أَبِي سُفْيَانَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ