باب ما جاء التسليم قبل الاستئذان

١٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٦

  1. [٢٧١٠] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الخامسة روى عن أمية بن صفوان وبن عَمِّ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صفوان

    ج ٧ ص ٤٠٧وغيرهما وعنه أخوه حنظلة وبن جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُمَا (أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ) بْنِ أُمَيَّةَ بن خلف الجمحي الْمَكِّيَّ صَدُوقٌ شَرِيفٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (أَنَّ كَلَدَةَ) بِكَافٍ وَلَامٍ مَفْتُوحَتَيْنِ (بْنَ حَنْبَلٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ

    ج ٧ ص ٤٠٦
  2. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ كلدة بن الحنبل ويقال بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَنْبَلِ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ وَهُوَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لِأُمِّهِ انْتَهَى

  3. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ وَالسَّلَامِ وَعَنْهُ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ انْتَهَى (أَنَّ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ) بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبٍ بن حذافة بن جمع الْقُرَشِيَّ الْجُمَحِيَّ كُنْيَتُهُ أَبُو وَهْبٍ وَقِيلَ أَبُو أُمَيَّةَ قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا وَأَسْلَمَ هُوَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهُ أَوْلَادُهُ أُمَيَّةُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمْ (بَعَثَهُ) أَيْ أَرْسَلَهُ زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَتِهِ فِي الْفَتْحِ (وَلِبَأٍ) كَعِنَبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (وَضَغَابِيسَ) جَمْعُ ضُغْبُوسٍ بِالضَّمِّ وَهِيَ صِغَارُ الْقِثَّاءِ وَقِيلَ هِيَ نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ الثُّمَامِ يُشْبِهُ الْهِلْيُونَ يُسْلَقُ بِالْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَيُؤْكَلُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى الْوَادِي) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ بأعلى مكة

  4. قوله (قال عمرو) أي بن أَبِي سُفْيَانَ (وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أُمَيَّةُ بْنُ صفوان) بن أمية بن خلف الجمحي المكي مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةَ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْإِخْبَارِ

  5. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الحديث ما لفظه قال عمرو وأخبرني بن صَفْوَانَ بِهَذَا أَجْمَعَ عَنْ كَلَدَةَ بْنِ الْحَنْبَلِ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ انْتَهَى

  6. وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخَيْنِ لَهُ أَحَدُهُمَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَثَانِيهِمَا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَكِلَاهُمَا رَوَيَاهُ عَنْ كَلَدَةَ لَكِنَّ الْأَوَّلَ رَوَى عَنْهُ بِلَفْظِ الْإِخْبَارِ وَالثَّانِيَ بِلَفْظِ عَنْ

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

    ج ٧ ص ٤٠٨[٢٧١١] قَوْلُهُ (اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَدَقَقْتُ الباب

  8. قال بن الْعَرَبِيِّ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَشْرُوعِيَّةُ دَقِّ الْبَابِ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ هَلْ كَانَ بِآلَةٍ أَوْ بِغَيْرِ آلَةٍ قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ أَبْوَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْأَدَبِ وَهُوَ حَسَنٌ لِمَنْ قَرُبَ مَحَلُّهُ مِنْ بَابِهِ أَمَّا مَنْ بَعُدَ عَنِ الْبَابِ بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهُ صَوْتُ الْقَرْعِ بِالظَّفْرِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَعَ بِمَا فَوْقَ ذَلِكَ بِحَسْبِهِ

  9. وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ السَّبَبَ فِي قَرْعِهِمْ بَابَهُ بِالْأَظَافِيرِ أَنَّ بَابَهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَلْقٌ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ فَعَلَهُ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذلك توقيرا وإجلالا وأدبا انتهى

  10. (فقال من هذا) أي الذي يستأذن (فقال أَنَا أَنَا) إِنْكَارٌ عَلَيْهِ أَيْ قَوْلُكَ أَنَا مَكْرُوهٌ فَلَا تَعُدْ وَأَنَا الثَّانِي تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ

  11. قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَنَا أَنَا أَنَّ كَلِمَةَ أَنَا عَامَّةٌ كَمَا تَصْدُقُ عَلَيْكَ تَصْدُقُ عَلَيَّ أَيْضًا فَلَا تُغْنِي عَنْ سُؤَالِ السَّائِلِ

  12. قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدٌ فَقِيلَ لَهُ مَنْ أَنْتَ أَوْ مَنْ هَذَا كُرِهَ أَنْ يَقُولَ أَنَا لِهَذَا الْحَدِيثِ

  13. وَلِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِقَوْلِهِ أَنَا فَائِدَةٌ وَلَا زِيَادَةٌ بَلِ الْإِبْهَامُ بَاقٍ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ

  14. وَإِنْ قَالَ أَنَا فُلَانٌ فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ حِينَ اسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ أَنَا أَبُو فُلَانٍ أَوِ الْقَاضِي فُلَانٌ أَوِ الشَّيْخُ فُلَانٌ إِذَا لَمْ يَحْصُلِ التَّعْرِيفُ بِالِاسْمِ لِخَفَائِهِ

  15. وَالْأَحْسَنُ فِي هَذَا أَنْ يَقُولَ أَنَا فُلَانٌ الْمَعْرُوفُ بِكَذَا انْتَهَى (كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ أَيْ قَوْلَهُ أَنَا فِي جَوَابِ مَنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ إِلَّا إِنْ كَانَ الْمُسْتَأْذِنُ مِمَّنْ يَعْرِفُ الْمُسْتَأْذَنُ عَلَيْهِ صَوْتَهُ وَلَا يَلْتَبِسُ بِغَيْرِهِ وَالْغَالِبُ الِالْتِبَاسُ قَالَهُ الْمُهَلَّبُ

  16. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والنسائي وبن ماجه