باب ما جاء في تعليم السريانية
١١ فقرة، ج ٧ ص ٤١٢
- ج ٧ ص ٤١٢
بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهِيَ لُغَةُ الْإِنْجِيلِ وَالْعِبْرَانِيَّةُ لُغَةُ التَّوْرَاةِ
-
[٢٧١٥] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ) بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ لُوذَانَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَعِيدٍ وَيُقَالُ أَبُو خَارِجَةَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ كَتَبَ الْوَحْيَ قَالَ مَسْرُوقٌ كَانَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ
ج ٧ ص ٤١٣قَوْلُهُ (وَقَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْلِيلِ الْأَمْرِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْنَافِ الْمُبَيِّنِ (إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ) بِمَدِّ هَمْزٍ وَفَتْحِ مِيمٍ مُضَارِعٌ مُتَكَلِّمٌ مِنْ أَمِنَ الثُّلَاثِيِّ ضِدَّ خَافَ (يَهُودَ) أَيْ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ (عَلَى كِتَابِي) أَيْ لَا فِي قِرَاءَتِهِ وَلَا فِي كِتَابَتِهِ
-
قَالَ الْمُظْهِرُ أَيْ أَخَافُ إِنْ أَمَرْتُ يَهُودِيًّا بِأَنْ يَكْتُبَ مِنِّي كِتَابًا إِلَى الْيَهُودِ أَنْ يُزِيدَ فِيهِ أَوْ يُنْقِصَ
-
وَأَخَافُ إِنْ جَاءَ كِتَابٌ مِنَ الْيَهُودِ فَيَقْرَأَهُ يَهُودِيٌّ فَيُزِيدَ وَيُنْقِصَ فِيهِ (قَالَ) أَيْ زَيْدٌ (فَمَا مَرَّ بِي) أَيْ مَا مَضَى عَلَيَّ مِنَ الزَّمَانِ (حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ مُغَيَّاهُ مُقَدَّرٌ أَيْ مَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ فِي التعلم حتى كمل تعلمي قال القارىء قِيلَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعَلُّمِ مَا هُوَ حَرَامٌ فِي شَرْعِنَا لِلتَّوَقِّي وَالْحَذَرِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الشَّرِّ
-
كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ فِي ذَيْلِ كَلَامِ الْمُظْهِرِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ إِذْ لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرْعِ تَحْرِيمُ تَعَلُّمِ لُغَةٍ مِنَ اللُّغَاتِ سُرْيَانِيَّةً أَوْ عِبْرَانِيَّةً أَوْ هِنْدِيَّةً أَوْ تُرْكِيَّةً أَوْ فَارِسِيَّةً وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم أَيْ لُغَاتُكُمْ بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُبَاحَاتِ نَعَمْ يُعَدُّ مِنَ اللَّغْوِ وَمِمَّا لَا يَعْنِي وَهُوَ مَذْمُومٌ عِنْدَ أَرْبَابِ الْكَمَالِ إِلَّا إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَائِدَةٌ فَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ انْتَهَى (كَانَ) أَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِمْ أَوْ إِذَا أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِمْ (كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ) أَيْ بِلِسَانِهِمْ (قَرَأْتُ لَهُ) أَيْ لِأَجْلِهِ (كِتَابَهُمْ) أَيْ مَكْتُوبَهُمْ إِلَيْهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مُعَلَّقًا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هَذَا التَّعْلِيقُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يُخْرِجْهَا الْبُخَارِيُّ إِلَّا مُعَلَّقَةً وَقَدْ وَصَلَهُ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ التَّارِيخِ
-
قَالَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَقُولُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ) قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ هَذِهِ الطُّرِيقُ
ج ٧ ص ٤١٤وَقَعَتْ لِي بِعُلُوٍّ فِي فَوَائِدِ هِلَالٍ الْحَفَّارِ
-
قَال وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْمَصَاحِف انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا
-
فَائِدَةٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ لَفْظُ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ
-
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ قَالَ الْحَافِظُ قِصَّةُ ثَابِتٍ يُمْكِنُ أَنْ تُتَّخَذَ مَعَ قِصَّةِ خَارِجَةَ بِأَنَّ مِنْ لَازِمِ تَعَلُّمِ كِتَابَةِ الْيَهُودِيَّةِ تَعَلُّمَ لِسَانِهِمْ وَلِسَانُهُمُ السُّرْيَانِيَّةُ لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ لِسَانَهُمُ الْعِبْرَانِيَّةُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ زَيْدًا تَعَلَّمَ اللِّسَانَيْنِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى ذَلِكَ