باب ما جاء في مرحبا
١١ فقرة، ج ٨ ص ٣
- ج ٨ ص ٣
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) اسْمُهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ (أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ) بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيَّةَ اسْمُهَا فَاخِتَةُ وَقِيلَ هِنْدٌ لَهَا صُحْبَةٌ وَأَحَادِيثُ مَاتَتْ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ
-
قَوْلُهُ (وَفَاطِمَةُ تستره) أي عنها وعن غيرها (قال مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ) الْبَاءُ إِمَّا زَائِدَةٌ فِي الْفَاعِلِ أَيْ أَتَتْ أُمُّ هَانِئٍ
-
مَرْحَبًا أَيْ مَوْضِعًا رَحْبًا أَيْ وَاسِعًا لَا ضَيِّقًا أَوْ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ أَتَى اللَّهُ بِأُمِّ هَانِئٍ مَرْحَبًا فَمَرْحَبًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ وَهَذِهِ كَلِمَةُ إِكْرَامٍ وَالتَّكَلُّمُ بِهَا سُنَّةٌ (فَذَكَرَ قِصَّةً فِي الْحَدِيثِ) رَوَى الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا بِذِكْرِ الْقِصَّةِ
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) النَّهْدِيُّ أبو حذيفة البصري صدوق سيىء الْحِفْظِ وَكَانَ يُصَحِّفُ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلِ) بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَاسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ
ج ٨ ص ٤قَوْلُهُ (يَوْمَ جِئْتُهُ) أَيْ عَامَ الْفَتْحِ وَزَادَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ (مَرْحَبًا) مَقُولُ الْقَوْلِ أَيْ جِئْتَ مَرْحَبًا أَيْ مَوْضِعًا وَاسِعًا قَالَ الْحَافِظُ هُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ صَادَفْتَ رُحْبًا بِضَمِّ الرَّاءِ أَيْ سَعَةً وَالرَّحْبُ بِالْفَتْحِ الشَّيْءُ الْوَاسِعُ وَقَدْ يَزِيدُونَ مَعَهَا أَهْلًا أَيْ وَجَدْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَأَفَادَ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ مَرْحَبًا سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَأْنِيسِ الْقَادِمِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ) أَيْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ أَيْ مِنْ مَكَّةَ لِأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الْفَتْحِ فَإِنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ وَاجِبَةً بَلْ شَرْطًا وَأَمَّا الْهِجْرَةُ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَوُجُوبُهَا بَاقٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
-
قَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي الْإِكْمَالِ هُوَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَاسْمُ أَبِي جَهْلٍ عُرْوَةُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ الْقُرَشِيُّ كَانَ شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَبُوهُ وَكَانَ فَارِسًا مَشْهُورًا وَهَرَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَلَحِقَ بِالْيَمَنِ فَلَحِقَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ فَأَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً
-
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأيت لأبي جهل عذفا فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا هُوَ قَالَتْ وَشَكَا عِكْرِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه إذا مر بالمدينة قالوا هذا بن عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا انْتَهَى
-
قوله (وفي الباب عن بريدة وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي جُحَيْفَةَ) أَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ بن أَبِي عَاصِمٍ عَنْهُ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا
-
وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَصَحَّحَهُ الحاكم
-
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالْأَدَبِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى أخرجها بن أبي عاصم وبن السُّنِّيِّ كَمَا فِي الْفَتْحِ
-
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عن بن شِهَابٍ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ زَوْجِ عِكْرِمَةَ بْنِ أبي جهل مطولا
ج ٨ ص ٥قوله (وموسى بْنُ مَسْعُودٍ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ كَثِيرُ الْوَهْمِ تَكَلَّمُوا فِيهِ
-
قَالَ الْحَافِظُ مَا لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ سُفْيَانَ سِوَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ مُتَابَعَةً وَلَهُ عِنْدَهُ آخَرُ عن زائدة متابعة أيضا انتهى