باب ما جاء في التوقيت في تقليم الأظفار وأخذ الشارب
٢٠ فقرة، ج ٨ ص ٣٢
- ج ٨ ص ٣٢
قوله (أخبرنا عبد الصمد) هو بْنِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذَكْوَانَ التَّمِيمِيُّ (أخبرنا أبو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ) اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ
-
قَوْلُهُ (أَنَّهُ وَقَّتَ) أَيْ بَيَّنَ وَعَيَّنَ (لَهُمْ) أَيْ لِأَجْلِهِمْ (فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) فَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) هُوَ الضُّبَعِيُّ
-
قَوْلُهُ (وُقِّتَ لَنَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّوْقِيتِ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ أُمِرْنَا بِكَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ انْتَهَى
-
وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْمُؤَقِّتَ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَا نَتْرُكُ تَرْكًا نَتَجَاوَزُ بِهِ أَرْبَعِينَ لَا أَنَّهُ وَقَّتَ لَهُمِ التَّرْكَ أَرْبَعِينَ
-
قَالَ والْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُضْبَطُ بِالْحَاجَةِ وَالطُّولِ فَإِذَا طَالَ حَلَقَ انْتَهَى
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بَلِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُضْبَطُ بِالْأَرْبَعِينَ الَّتِي ضَبَطَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَجُوزُ تَجَاوُزُهَا وَلَا يُعَدُّ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ مَنْ تَرَكَ الْقَصَّ وَنَحْوَهُ بَعْدَ الطُّولِ إِلَى انْتِهَاءِ تِلْكَ الْغَايَةِ انْتَهَى
-
فائدة قَالَ الْحَافِظُ لَمْ يَثْبُتْ فِي اسْتِحْبَابِ قَصِّ الظُّفْرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ حَدِيثٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ الْمُسْتَغْفِرِيُّ بِسَنَدٍ مَجْهُولٍ وَرَوَيْنَاهُ فِي مُسَلْسَلَاتِ التَّمِيمِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ وَأَقْرَبُ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَشَارِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْصُولٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ
ج ٨ ص ٣٣الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي الشُّعَبِ وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْهُ فَقَالَ يُسَنُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَعَنْهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَعَنْهُ يَتَخَيَّرُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَيْفَ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِلَفْظِهِ
-
قُلْتُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِلَفْظِ كَانَ يُقَلِّمُ أظافيره وَيَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الصَّلَاةِ
-
قَالَ الْمَنَاوِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
-
فَائِدَةٌ أُخْرَى قَالَ الْحَافِظُ فِي سُؤَالَاتٍ هَا هُنَا عَنْ أَحْمَدَ قُلْتُ لَهُ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَيَدْفِنُهُ أَمْ يُلْقِيهِ قَالَ يَدْفِنُهُ قلت بلغك فيه شيء قال كان بن عُمَرَ يَدْفِنُهُ
-
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَالْأَظْفَارِ وَقَالَ لَا يَتَلَعَّبُ بِهِ سَحَرَةُ بَنِي آدَمَ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ نَحْوَهُ وَقَدِ اسْتَحَبَّ أَصْحَابُنَا دَفْنَهَا لِكَوْنِهَا أَجْزَاءً مِنَ الْآدَمِيِّ
-
قَالَ وَلِلتِّرْمِذِيِّ الْحَكِيمِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ رفعه قصوا أظافركم وادفنوا أقلامكم وَنَقُّوا بَرَاجِمَكُمْ وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ
-
قَوْلُهُ (هَذَا أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ) أَيْ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَحَدِيثُ صدقة بن موسى عن بن عِمْرَانَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَحَدِيثُ جعفر بن سليمان عنه أخرجه مسلم وبن مَاجَهْ
-
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ هَذَا نَظَرٌ
-
قَالَ وَقَالَ أَبُو عمر يعني بن عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَكَثْرَةِ غَلَطِهِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ قَدْ وَثَّقَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَيَكْفِي فِي تَوْثِيقِهِ احْتِجَاجُ مُسْلِمٍ بِهِ وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ العقيلي وبن عَبْدِ الْبَرِّ مَا لَفْظُهُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيَّ أَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ لَكِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ جعفر لم ينفرد به وقد أخرج بن مَاجَهْ نَحْوَهُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أَنَسٍ وَفِي عَلِيٍّ أَيْضًا ضعف وأخرجه بن عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ ثَالِثٍ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ شَيْخٍ مِصْرِيٍّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ لَكِنْ أَتَى فِيهِ بِأَلْفَاظٍ مُسْتَغْرَبَةٍ قَالَ أَنْ يَحْلِقَ الرَّجُلُ عَانَتَهُ كُلَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَنْ يَنْتِفَ إِبِطَهُ كُلَّمَا طَلَعَ وَلَا يَدَعُ شَارِبَيْهِ يَطُولَانِ وَأَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ
-
وَعَبْدُ اللَّهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ مجهولان انتهى