باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب
٥٩ فقرة، ج ١ ص ٤٦٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٧٠
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرْزَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ يُصَلِّيَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ
-
وَعَنِ الْحَكَمِ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ
-
وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنْهُمَا فَقَالَ حَسَنَتَيْنِ وَاَللَّهِ جَمِيلَتَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِمَا
-
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِذَا أَذَّنَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ
-
وَكَانَ الْأَعْرَجُ وَعَامِرُ بن عبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَرْكَعُهُمَا
-
وَأَوْصَى أَنَسُ بْنُ مالك ولده أن لا يدعوهما
-
وَعَنْ مَكْحُولٍ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى إِثْرِ التَّأْذِينِ
-
وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ رَأَيْتُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ
-
وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ لَيُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ تُقْرَعُ الْمَجَالِسُ مِنَ الرِّجَالِ يُصَلُّونَهُمَا انْتَهَى مَا فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ
-
وَفِيهِ آثَارٌ أُخْرَى مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ
-
ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِيهِ مَنْ لَمْ يَرْكَعِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ خِيَارِ أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَمَقَهُمْ كُلَّهُمْ فَمَا رَأَى أَحَدًا مِنْهُمْ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا لَا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المغرب وقيل لإبراهيم أن بن أَبِي هُذَيْلٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ قَالَ إِنَّ ذَاكَ لَا يُعْلَمُ انْتَهَى
-
وَقَالَ لَيْسَ فِي حِكَايَةِ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ أَنَّهُ رَمَقَهُمْ فَلَمْ يَرَهُمْ يُصَلُّونَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَتِهِمْ لَهُمَا إِنَّمَا تَرَكُوهُمَا لِأَنَّ تَرْكَهُمَا كَانَ مُبَاحًا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَكَى عَنْهُمْ مَنْ حَكَى أَنَّهُ رَمَقَهُمْ فَلَمْ يَرَهُمْ يُصَلُّونَهُمَا قَدْ صَلَّوْهُمَا فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي رَمَقَهُمْ انْتَهَى كَلَامُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ
-
قُلْتُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَائِشَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا شَيْئًا فَفِي أَثَرِهِ الْأَوَّلِ مَجْهُولٌ وَفِي أَثَرِهِ الثَّانِي انْقِطَاعٌ إِذَا عَرَفْتَ هَذَا كُلِّهِ ظَهَرَ لَكَ
ج ١ ص ٤٧١بطلان قول القاضي أبي بكر بن الْعَرَبِيِّ اخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَلَمْ يَفْعَلْهَا أَحَدٌ بَعْدَهُمْ وَكَذَلِكَ ظَهَرَ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِنَسْخِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بِأَثَرِ النَّخَعِيِّ الْمَذْكُورِ قال الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالْمَنْقُولُ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْهُمْ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلَوْ ثَبَتَ لم يسكن فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى النَّسْخِ وَلَا الْكَرَاهَةِ (وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِنْ صَلَّاهُمَا فَحَسَنٌ وَهَذَا عِنْدَهُمَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
-
إِلَى اسْتِحْبَابِهِمَا ذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَحَادِيثُ جِيَادٌ أَوْ قَالَ صِحَاحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ شَاءَ فَمَنْ شَاءَ صلى قبل له قيل الْأَذَانِ أَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَقَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ صَلَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّتِ الصَّلَاةُ أَيْ فَهُوَ جَائِزٌ قَالَ هَذَا شَيْءٌ يُنْكِرُهُ النَّاسُ وَتَبَسَّمَ كَالْمُتَعَجِّبِ مِمَّنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَسُئِلَ عَنْهُمَا فَقَالَ أَنَا لَا أَفْعَلُهُ وَإِنْ فَعَلَهُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ انْتَهَى مَا فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مَا فَعَلْتُهُمَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى سَمِعْتُ الْحَدِيثَ انْتَهَى
-
وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهِمَا بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ صَرِيحَةٍ
-
مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ كَمَا عَرَفْتَ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ
-
وَمِنْهَا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ نَقْلًا عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
-
وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في القيام اللَّيْلِ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ خَافَ أَنْ يَحْسَبَهَا الناس سنة قال العلامة بن أَحْمَدَ الْمَقْرِيزِيُّ فِي مُخْتَصَرِ قِيَامِ اللَّيْلِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَدْ صَحَّ في بن حِبَّانَ حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الركعتين قبل المغرب وهو الحق