باب ما جاء في الرخصة في اتخاذ الأنماط

٤ فقرات، ج ٨ ص ٤٧

  1. قَوْلُهُ (هَلْ لَكُمْ أَنْمَاطٌ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجْتُ اتَّخَذْتُ أَنْمَاطًا قَالَ النَّوَوِيُّ الْأَنْمَاطُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ نَمَطٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ وَهُوَ ظِهَارَةُ الْفِرَاشِ وَقِيلَ ظَهْرُ الْفِرَاشِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى بِسَاطٍ لَطِيفٍ لَهُ خَمْلٌ يُجْعَلُ عَلَى الْهَوْدَجِ وَقَدْ يُجْعَلُ سِتْرًا

    ج ٨ ص ٤٧
  2. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ الصُّوَرِ قَالَتْ فَأَخَذْتَ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ وَالْمُرَادُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ هُوَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ النَّمَطُ بِسَاطٌ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ (وَأَنَّى تَكُونُ لَنَا أَنْمَاطٌ) بِالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ التَّحْتِيَّةِ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَمَّا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّهَا) الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ (سَتَكُونُ) تَامَّةً قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ إِذْ لَمْ تَكُنْ مِنْ حَرِيرٍ وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ بِإِخْبَارِهِ بِهَا وَكَانَتْ كَمَا أَخْبَرَ

  3. قَالَ الْحَافِظُ وَفِي اسْتِدْلَالِهَا عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ بِإِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهَا سَتَكُونُ

  4. نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ الشَّيْءَ سَيَكُونُ لَا يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ إِلَّا إِنِ اسْتَدَلَّ الْمُسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى التَّقْرِيرِ فَيَقُولُ أَخْبَرَ الشَّارِعُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّهُ

    ج ٨ ص ٤٨قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ