باب ما جاء في طيب الرجال والنساء

١٧ فقرة، ج ٨ ص ٥٨

  1. قَوْلُهُ (طِيبُ الرِّجَالِ) الطِّيبُ قَدْ جَاءَ مَصْدَرًا وَاسْمًا وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَمَعْنَاهُ مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ عَلَى

    ج ٨ ص ٥٩مَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ (مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ) كَمَاءِ الْوَرْدِ وَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْكَافُورِ (وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ) كَالزَّعْفَرَانِ

    ج ٨ ص ٥٨
  2. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ قَالَ سَعْدٌ أَرَاهُمْ حَمَلُوا قَوْلَهُ وَطِيبُ النِّسَاءِ عَلَى مَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا فلتطيب بِمَا شَاءَتْ انْتَهَى

  3. قُلْتُ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ

  4. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ (عَنِ الطَّفَاوِيَّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ الطَّفَاوِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ لَمْ يُسَمَّ

  5. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ هُوَ شَيْخٌ لِأَبِي نضرة لَمْ يُسَمَّ مِنَ الثَّالِثَةِ لَا يُعْرَفُ

  6. قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَالَ مَيْرَكُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَجْهُولٌ لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ وَالرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةٌ فجهالته تنتفي من هذه الجهة

  7. قال القارىء أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى تَعَدُّدِ أَسَانِيدِهِ فَيَكُونُ حَسَنًا لِغَيْرِهِ انْتَهَى

  8. قُلْتُ تَحْسِينُ التِّرْمِذِيِّ لِشَوَاهِدِهِ وَأَمَّا انتفاء جهالة التابعي المجهول الرواية الثِّقَةِ عَنْهُ كَمَا قَالَ مَيْرَكُ فَمَمْنُوعٌ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الْمَنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ (وَحَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَتَمُّ وَأَطْوَلُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِطُولِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ

  9. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا

  10. قَوْلُهُ (حدثنا سعيد) هو بن أَبِي عَرُوبَةَ (عَنِ الْحَسَنِ) الْبَصْرِيِّ

  11. قَوْلُهُ (وَنَهَى عَنِ الْمَيْثَرَةِ الْأُرْجُوَانِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْمِيثَرَةِ فِي بَابِ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ مِنْ أَبْوَابِ

    ج ٨ ص ٦٠اللِّبَاسِ وَأَمَّا الْأُرْجُوَانُ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ وَاوٌ خَفِيفَةٌ

  12. وَحَكَى عِيَاضٌ ثُمَّ الْقُرْطُبِيُّ فَتْحَ الْهَمْزَةِ وَأَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَصَوَّبَ أَنَّ الضَّمَّ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ

  13. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِهِ فَقِيلَ هُوَ صِبْغٌ أَحْمَرُ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ وَهُوَ شَجَرٌ مِنْ أَحْسَنِ الْأَلْوَانِ وَقِيلَ الصُّوفُ الْأَحْمَرُ وَقِيلَ كُلُّ شَيْءٍ أَحْمَرَ فَهُوَ أُرْجُوَانٌ وَيُقَالُ ثَوْبٌ أُرْجُوَانٌ وَقَطِيفَةٌ أُرْجُوَانٌ

  14. وَحَكَى السِّيرَافِيُّ أَحْمَرُ أُرْجُوَانٌ فَكَأَنَّهُ وَصْفٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْحُمْرَةِ كَمَا يُقَالُ أَبْيَضُ يَقَقٌ وَأَصْفَرُ فَاقِعٌ

  15. وَاخْتَلَفُوا هَلِ الْكَلِمَةُ عَرَبِيَّةٌ أَوْ مُعَرَّبَةٌ فَإِنْ قُلْنَا بِاخْتِصَاصِ النَّهْيِ بِالْأَحْمَرِ مِنَ الْمَيَاثِرِ فَالْمَعْنَى فِي النَّهْيِ عَنْهَا مَا فِي غَيْرِهَا وَإِنْ قُلْنَا لَا يَخْتَصُّ بِالْأَحْمَرِ فَالْمَعْنَى بِالنَّهْيِ عَنْهَا مَا فِيهِ مِنَ التَّرَفُّهِ وَقَدْ يَعْتَادُهَا الشَّخْصُ فَتَعُوزُهُ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ تَرْكُهَا فَيَكُونُ النَّهْيُ نَهْيَ إِرْشَادٍ لِمَصْلَحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ

  16. وَإِنْ قُلْنَا النَّهْيُ عنها من أجل التشبيه بِالْأَعَاجِمِ فَهُوَ لِمَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ لَكِنْ كَانَ ذَلِكَ شِعَارَهُمْ حِينَئِذٍ وَهُمْ كُفَّارٌ ثُمَّ لَمَّا لَمْ يَصِرِ الْآنَ يَخْتَصُّ بِشِعَارِهِمْ زَالَ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ

  17. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ وَفِيهِ أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ