باب ما جاء في كراهية مباشرة الرجل للرجل
٧ فقرات، ج ٨ ص ٦٢
- ج ٨ ص ٦٢
والمرأة للمرأة قوله (عن عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ
-
قَوْلُهُ (لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قِيلَ لَا نَافِيَةٌ بِمَعْنَى النَّاهِيَةِ وَقِيلَ نَاهِيَةٌ وَالْمُبَاشَرَةُ بِمَعْنَى الْمُخَالَطَةِ وَالْمُلَامَسَةِ وَأَصْلُهُ مِنْ لَمْسِ الْبَشَرَةِ الْبَشَرَةَ وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرَةُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ أَيْ لَا تَمَسُّ بَشَرَةُ امْرَأَةٍ بَشَرَةَ أُخْرَى (حَتَّى تَصِفَهَا) أَيْ تَصِفُ نُعُومَةَ بَدَنِهَا وَلُيُونَةَ جَسَدِهَا (وَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) فَيَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِهَا وَيَقَعُ بِذَلِكَ فِتْنَةٌ وَالْمَنْهِيُّ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ
-
قَالَ الْقَابِسِيُّ هَذَا أَصْلٌ لِمَالِكٍ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا النَّهْيِ خَشْيَةُ أَنْ يُعْجِبَ الزَّوْجَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيقِ الْوَاصِفَةِ أَوِ الِافْتِتَانِ بِالْمَوْصُوفَةِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنِ بن مَسْعُودٍ بِلَفْظِ لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الرجل الرجل
ج ٨ ص ٦٣قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
-
قَوْلُهُ (عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) الْخُدْرِيِّ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَوْلُهُ (وَلَا يُفْضِي) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يَصِلُ (الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) أَيْ لَا يَضْطَجِعَانِ مُتَجَرِّدَيْنِ تَحْتَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمِ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ وَكَذَا الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ وَنَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَيُسْتَثْنَى الزَّوْجَانِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنَّ فِي السَّوْأَةِ اخْتِلَافًا وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ لَكِنْ يُكْرَهُ حَيْثُ لَا سَبَبَ وَأَمَّا الْمَحَارِمُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُبَاحُ نَظَرُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ لِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ قَالَ وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّحْرِيمِ حَيْثُ لَا حَاجَةَ مِنَ الْجَوَازِ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَفِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ مُلَاقَاةِ بَشَرَتَيِ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ حَائِلٍ إِلَّا عِنْدَ ضَرُورَةٍ وَيُسْتَثْنَى الْمُصَافَحَةُ وَيَحْرُمُ لَمْسُ عَوْرَةِ غَيْرِهِ بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ كَانَ بِالِاتِّفَاقِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ