باب ما جاء أن الفخذ عورة

٢٧ فقرة، ج ٨ ص ٦٤

  1. قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) اسْمُهُ سَالِمُ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ (عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ زُرْعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ الْمَدَنِيِّ وَيُقَالُ زُرْعَةُ بْنُ جَرْهَدٍ رَوَى عَنْ جَرْهَدٍ وَيُقَالُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَرْهَدٍ حَدِيثَ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَعَنْهُ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ وَأَبُو الزِّنَادِ قَالَ النَّسَائِيُّ ثقة وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بن مُسْلِمٍ فَقَدْ وَهِمَ انْتَهَى (عَنْ جَرْهَدٍ) بِجِيمٍ وهاء مفتوحتين بينهما راء ساكنة بن رِزَاحٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا زَايٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ الْأَسْلَمِيِّ مَدَنِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ

    ج ٨ ص ٦٤
  2. قَوْلُهُ (إِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ) هَذَا مِنْ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ وَهُمِ الْجُمْهُورُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ زرعة بن

    ج ٨ ص ٦٥عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ جَرْهَدٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ إِنَّهُ قَالَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ الْحَدِيثَ (مَا أَرَى إِسْنَادَهُ بِمُتَّصِلٍ) لِلِانْقِطَاعِ بَيْنَ زُرْعَةَ وَجَرْهَدٍ وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ هَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا قَالَ الْحَافِظُ حَدِيثُهُ مَوْصُولٌ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الموطأ والترمذي وحسنه وبن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَضَعَّفَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ فِي التَّارِيخِ لِلِاضْطِرَابِ فِي إِسْنَادِهِ وَقَدْ ذَكَرْتَ كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ انْتَهَى

  3. قَوْلُهُ (أخبرني بن جَرْهَدٍ) اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ بِحَدِيثِ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَعَنْهُ ابْنُهُ زُرْعَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو الزِّنَادِ وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ انْتَهَى

  4. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ) حَسَنٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَمِنَ الطَّرِيقِ الْآتِيَةِ وَمِنْ طُرُقٍ أُخْرَى

  5. قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثَ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن عقيل وقيل عن بن عُقَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ

  6. قَالَ الْحَافِظُ قَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ انْتَهَى قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي يَحْيَى) هُوَ الْقَتَّاتُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ

  7. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا يَا عَلِيُّ لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ

  8. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ نَكَارَةٌ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وفيه بن جُرَيْجٍ عَنْ حَبِيبٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ من طريق حجاج بن محمد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ إِنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ

    ج ٨ ص ٦٦الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ فَهَذِهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَكَذَا قال بن مَعِينٍ إِنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَاصِمٍ وَإِنَّ بَيْنَهُمَا رَجُلًا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَبَيَّنَ الْبَزَّارُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَقَعَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ ومسند الهيثم بن كليب تصريح بن جُرَيْجٍ بِإِخْبَارِ حَبِيبٍ لَهُ وَهُوَ وَهْمٌ فِي نَقْدِي انْتَهَى

  9. وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْهُ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ فَقَالَ يَا مَعْمَرُ غَطِّ عَلَيْكَ فَخِذَيْك

  10. فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنْهُ فَذَكَرَهُ

  11. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي كَثِيرٍ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ فيه تصريحا بتعديل وقد أخرج بن قَانِعٍ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا

  12. قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَفَخِذُهُ خَارِجَةٌ فَقَالَ غَطِّ فَخِذَيْكَ فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ

  13. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا

  14. قَالَ الْحَافِظُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ

  15. وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَشْهَرُهَا دِينَارٌ انْتَهَى

  16. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ النَّوَوِيُّ ذَهَبَ الْعُلَمَاءُ إِلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ

  17. وَعَنْ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ الْعَوْرَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ فَقَطْ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وبن جَرِيرٍ وَالْإِصْطَخْرِيُّ

  18. قَالَ الْحَافِظُ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ عن بن جَرِيرٍ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي تَهْذِيبِهِ وَرَدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفَخِذَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ

  19. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَالْحَقُّ أَنَّ الْفَخِذَ مِنَ الْعَوْرَةِ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ يَعْنِي الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرْنَا لَفْظَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُنْتَهِضٍ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ فَفِي الْبَابِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ

  20. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ فَهُمَا وَارِدَانِ فِي قَضَايَا مُعَيَّنَةٍ مَخْصُوصَةٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا مِنَ احْتِمَالِ الْخُصُوصِيَّةِ أَوِ الْبَقَاءِ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ مَا لَا يَتَطَرَّقُ إِلَى الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ إِعْطَاءَ حُكْمٍ كُلِّيٍّ وَإِظْهَارَ شَرْعٍ عَامٍّ فَكَانَ الْعَمَلُ بِهَا أَوْلَى كَمَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ عَلَى أَنَّ طَرَفَ الْفَخِذِ قَدْ يُتَسَامَحُ فِي كَشْفِهِ لَا سِيَّمَا فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ وَمَوَاقِفِ الْخِصَامِ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْقَوْلَ أَرْجَحُ مِنَ الْفِعْلِ انْتَهَى كَلَامُ الشوكاني

    ج ٨ ص ٦٧قُلْتُ أَرَادَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ حَدِيثَهَا الَّذِي أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَأَرْخَى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ

  21. الْحَدِيثَ وَأَرَادَ بِحَدِيثِ أَنَسٍ حَدِيثَهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ حَسِرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى أَنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِهِ

  22. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ

  23. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ويروى عن بن عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ

  24. وَقَالَ أَنَسٌ حَسِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَخِذِهِ

  25. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ حَتَّى نَخْرُجَ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ

  26. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ أَيْ أَصَحُّ إِسْنَادًا كَأَنَّهُ يَقُولُ حَدِيثُ جَرْهَدٍ وَلَوْ قُلْنَا بِصِحَّتِهِ فَهُوَ مَرْجُوحٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ

  27. قُلْتُ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ إِنْ صَلَحَتْ بِمَجْمُوعِهَا لِلِاحْتِجَاجِ فَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَإِلَّا فَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ فَتَفَكَّرْ