باب ما جاء في الثوب الأخضر
٨ فقرات، ج ٨ ص ٧٨
- ج ٨ ص ٧٨
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ) السَّدُوسِيُّ أَبُو السَّلِيلِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَآخِرُهُ لَامٌ أَيْضًا الْكُوفِيُّ كَانَ عَرِيفَ قَوْمِهِ صَدُوقٌ لَيَّنَهُ الْبَزَّارُ وَحْدَهُ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ إِيَادٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ثُمَّ تحتانية بن لَقِيطٍ السَّدُوسِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي رِمْثَةَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ صَحَابِيٌّ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهُ إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ وَثَابِتُ بْنُ أَبِي مُنْقِذٍ
-
قَوْلُهُ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ
-
أَيْ مَصْبُوغَانِ بِلَوْنِ الْخُضْرَةِ وَهُوَ أَكْثَرُ لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ ذَكَرَهُ
ج ٨ ص ٧٩مَيْرَكُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خضر وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَنْفَعِ الْأَلْوَانِ لِلْأَبْصَارِ وَمِنْ أجملها في أعين الناظرين
-
قال القارىء وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا كَانَا مَخْطُوطَيْنِ بِخُطُوطٍ خُضْرٍ كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بُرْدَانِ بَدَلَ ثَوْبَانِ وَالْغَالِبُ أَنَّ الْبُرُودَ ذَوَاتُ الْخُطُوطِ انْتَهَى
-
قُلْتُ هَذَا الِاحْتِمَال بَعِيدٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَانَا أَخْضَرَيْنِ بَحْتَيْنِ
-
قَالَ الْعِصَامُ الْمُرَادُ بِالثَّوْبَيْنِ الْإِزَارُ وَالرِّدَاءُ وَمَا قِيلَ فِيهِ إِنَّ لُبْسَ الثَّوْبِ الْأَخْضَرِ سُنَّةٌ ضَعْفُهُ ظَاهِرٌ إِذْ غَايَةُ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ انْتَهَى
-
قال القارىء وَضَعْفُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ مُبَاحَةٌ عَلَى أَصْلِهَا فَإِذَا اخْتَارَ الْمُخْتَارُ شَيْئًا مِنْهَا يَلْبَسُهُ لَا شَكَّ فِي إِفَادَةِ الِاسْتِحْبَابِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ