باب ما جاء في الفصاحة والبيان
٢٥ فقرة، ج ٨ ص ١١٨
- ج ٨ ص ١١٨
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ (عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمِ) بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عَاصِمُ بْنُ سُفْيَانَ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الباء وكسر الغين وكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ بِالْقَلَمِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَبْغَضُوهُ مَقَتُوهُ وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ إبغاض دشمن داشتن (الْبَلِيغَ) أَيِ الْمُبَالِغَ فِي فَصَاحَةِ الْكَلَامِ وَبَلَاغَتِهِ (مِنَ الرِّجَالِ) أَيْ مِمَّا بَيْنَهُمْ وَخُصُّوا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِيهِمْ (الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ) أَيْ يَأْكُلُ بِلِسَانِهِ أَوْ يُدِيرُ لِسَانَهُ حَوْلَ أَسْنَانِهِ مُبَالَغَةً فِي إِظْهَارِ بَلَاغَتِهِ وَبَيَانِهِ (كما يتخلل الْبَقَرَةُ) أَيْ بِلِسَانِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَتَشَدَّقُ فِي الْكَلَامِ بِلِسَانِهِ وَيَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا انْتَهَى
-
وَخَصَّ الْبَقَرَةَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ تَأْخُذُ النَّبَاتَ بِأَسْنَانِهَا وَهِيَ تَجْمَعُ بِلِسَانِهَا
-
وَأَمَّا مَنْ بَلَاغَتُهُ خِلْقِيَّةٌ فَغَيْرُ مَبْغُوضٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سعد) أي بن أَبِي وَقَّاصٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ مَرْفُوعًا لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كما تأكل البقرة بألسنتها
ج ٨ ص ١١٩١٠٧ - باب قوله (عن كثير بن شنطير) بِكَسْرِ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ نُونٍ وَكَسْرِ ظَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ وَبِرَاءٍ الْمَازِنِيِّ هُوَ أَبُو قُرَّةَ البصري صدوق يخطىء مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (خَمِّرُوا الْآنِيَةَ) بِفَتْحِ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ مِيمٍ أَيْ غَطُّوهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا (وَأَوْكُوا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْكَافِ مِنَ الْإِيكَاءِ (الْأَسْقِيَةَ) جَمْعُ السِّقَاءَ بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ شُدُّوا وَارْبُطُوا رَأْسَ السِّقَاءِ بِالْوِكَاءِ وهو ما يشد به الْقِرْبَةِ وَزَادَ مُسْلِمٌ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ (وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ) أَيْ أَغْلِقُوهَا زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ (وَأَطْفِئُوا) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ وَكَسْرِ فَاءٍ فَهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ (الْمَصَابِيحَ) جَمْعُ الْمِصْبَاحِ أَيِ السِّرَاجِ (فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ) تَصْغِيرُ الْفَاسِقَةِ وَالْمُرَادُ الْفَأْرَةُ لِخُرُوجِهَا مِنْ جُحْرِهَا عَلَى النَّاسِ وَإِفْسَادُهَا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وأبو داود والنسائي وبن ماجه
-
٠٨ - باب (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ
-
قَوْلُهُ (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ زَمَانَ كَثْرَةِ الْعَلَفِ وَالنَّبَاتِ (فَأَعْطُوا
ج ٨ ص ١٢٠الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ) أَيْ مِنْ نَبَاتِهَا يَعْنِي دَعُوهَا سَاعَةً فَسَاعَةً تَرْعَى إِذْ حَقُّهَا من الأرض (فَبَادِرُوا بِهَا بِنِقْيِهَا) بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْقَافِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ أَيْ أَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ مَا دامت قوية النقي وهو المخ
-
قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ بَادِرُوا وَعَلَيْهِ الْأُصُولُ مِنَ النُّسَخِ الْمَضْبُوطَةِ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ يَحْتَمِلُ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثَ أَنْ يكون منصوبا مفعولا به وبها حَالٌ مِنْهُ أَيْ بَادِرُوا نِقْيَهَا إِلَى الْمَقْصِدِ مُلْتَبِسًا بِهَا أَوْ مِنَ الْفَاعِلِ أَيْ مُلْتَبِسِينَ بِهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ سَبَبِيَّةً أَيْ بادروا بسبب سَيْرِهَا نِقْيَهَا وَأَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِعَانَةِ أَيْ بَادِرُوا نِقْيَهَا مُسْتَعِينِينَ بِسَيْرِهَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا فاعلا للظرف وهو حال أيي بَادِرُوا إِلَى الْمَقْصِدِ مُلْتَبِسًا بِهَا نِقْيُهَا أَوْ مُبْتَدَأٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ كَقَوْلِهِمْ فُوهُ إِلَى فِي وَأَنْ يَكُونَ مَجْرُورًا بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ وَالْمَعْنَى سَارِعُوا بِنِقْيِهَا إِلَى الْمَقْصِدِ بَاقِيَةَ النِّقْيِ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ (وَإِذَا عرستم) بتشديد الراء أي نزلتم بالليل
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَعْرَسَ الْقَوْمُ نَزَلُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ لِلِاسْتِرَاحَةِ كَعَرَّسُوا (فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ) أَيْ دَوَابِّ الْمُسَافِرِينَ أَوْ دَوَابِّ الْأَرْضِ مِنَ السِّبَاعِ وَغَيْرِهَا (وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ) وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ جَمْعُ هَامَةٍ كُلُّ ذَاتِ سُمٍّ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا أَدَبٌ مِنْ آدَابِ السَّيْرِ وَالنُّزُولِ أَرْشَدَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ الْحَشَرَاتِ وَدَوَابَّ الْأَرْضِ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ وَالسِّبَاعِ تَمْشِي فِي اللَّيْلِ عَلَى الطُّرُقِ لِسُهُولَتِهَا وَلِأَنَّهَا تَلْتَقِطُ مِنْهَا مَا يَسْقُطُ مِنْ مَأْكُولٍ وَنَحْوِهِ وما يجد فِيهَا مِنْ رِمَّةٍ وَنَحْوِهَا فَإِذَا عَرَّسَ الْإِنْسَانُ على الطَّرِيقِ رُبَّمَا مَرَّ بِهِ مِنْهَا مَا يُؤْذِيهِ فينبغي أن يتباعد عن الطريق انتهى
-
وقوله (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داود والنسائي
-
وقوله وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَجَابِرٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
ج ٨ ص ١٢١١٠٩ - باب قَوْلُهُ (أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ) أَيْ لَيْلًا أَوْ مطلقا (ليس بمحجوز عَلَيْهِ) أَيْ لَيْسَ حَوْلَهُ جِدَارٌ مَانِعٌ مِنَ الْوُقُوعِ عَنِ السَّطْحِ
-
قَوْلُهُ (وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ الْأَيْلِيُّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ الْأُمَوِيُّ مولاهم (يضعف) بصبغة الْمَجْهُولِ مِنَ التَّضْعِيفِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَمَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ
-
قَوْلُهُ (يَتَخَوَّلُنَا) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَتَعَاهَدُنَا (بِالْمَوْعِظَةِ) أَيِ النُّصْحِ وَالتَّذْكِيرِ (الْأَيَّامِ) صِفَةٌ لِلْمَوْعِظَةِ أَيْ بِالْمَوْعِظَةِ الْكَائِنَةِ فِي الْأَيَّامِ (مَخَافَةَ السَّآمَةِ) كَلَامٌ إِضَافِيٌّ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ لِأَجْلِ مَخَافَةِ السَّآمَةِ وَالسَّآمَةُ مِثْلُ الْمَلَالَةِ لَفْظًا ومعنى وصلة السآمة محذوفة لأنه يقال سأمت مِنَ الشَّيْءِ
-
وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ مِنَ الْمَوْعِظَةِ (عَلَيْنَا) إِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالسَّآمَةِ عَلَى تَضْمِينِ السَّآمَةِ مَعْنَى الْمَشَقَّةِ أَيْ مَخَافَةَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْنَا إِذِ الْمَقْصُودُ بَيَانُ رِفْقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأُمَّةِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوا مِنْهُ بِنَشَاطٍ وَحِرْصٍ لَا عَنْ ضَجَرٍ وَمَلَلٍ وَإِمَّا يُجْعَلُ صِفَةً وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ الطَّارِئَةِ عَلَيْنَا وَإِمَّا يُجْعَلُ حَالًا وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ حَالَ كَوْنِهَا طَارِئَةً عَلَيْنَا وَإِمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْذُوفِ وَالتَّقْدِيرُ مَخَافَةَ السَّآمَةِ شَفَقَةً عَلَيْنَا فَافْهَمْ
-
وَفِي الْحَدِيثِ الِاقْتِصَادُ فِي الْمَوْعِظَةِ لِئَلَّا تَمَلَّهَا الْقُلُوبُ فَيَفُوتَ مَقْصُودُهَا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
ج ٨ ص ١٢٢١١٠ - باب قَوْلُهُ (مَا دِيمَ عَلَيْهِ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ مِنْ دَامَ يَدُومُ أَيِ الْعَمَلُ الَّذِي دُووِمَ عَلَيْهِ (وَإِنْ قَلَّ) أَيْ وَلَوْ قَلَّ الْعَمَلُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ مَعَ الْمُدَاوَمَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ مَعَ تَرْكِ الْمُرَاعَاةِ وَالْمُحَافَظَةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) هُوَ بن سُلَيْمَانَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ