باب ما جاء مثل آبن ادم وأجله وأمله

٢٦ فقرة، ج ٨ ص ١٤٠

  1. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ (أَخْبَرَنَا خلاد بن يحيى) بن صَفْوَانَ السُّلَمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ) الْكُوفِيُّ الْغَنَوِيُّ بِالْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ صَدُوقٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ رُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنَ الْخَامِسَةِ

    ج ٨ ص ١٤٠
  2. قَوْلُهُ (مَا مَثَلُ هَذِهِ وَهَذِهِ) أَيْ هَذِهِ الْحَصَاةِ وَهَذِهِ الْحَصَاةِ (وَرَمَى بِحَصَاتَيْنِ) أَيْ إِحْدَاهُمَا قَرِيبَةٌ وَالْأُخْرَى بَعِيدَةٌ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (هَذَاكَ) أَصْلُهُ ذَا فَزِيدَتِ الْهَاءُ فِي أَوَّلِهِ وَالْكَافُ فِي آخِرِهِ أَيْ هَذَا الْحَصَاءُ الْمَرْمِيُّ بَعِيدًا (الْأَمَلُ) أَيْ مَرْجُوُّهُ وَمَأْمُولُهُ الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله (وَهَذَاكَ) أَيِ الْحَصَاءُ الْمَرْمِيُّ قَرِيبًا (الْأَجَلُ) أَيْ مَوْتُهُ فَيَشْتَغِلُ الْإِنْسَانُ بِمَا يَأْمُلُهُ وَيُرِيدُ أَنْ يُحَصِّلَهُ فَيَلْحَقُهُ الْمَوْتُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَهُ

  3. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَذَكَرَ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ

  4. قَوْلُهُ (إِنَّمَا النَّاسُ) أَيْ فِي اخْتِلَافِ حَالَاتِهِمْ وَتَغَيُّرِ صِفَاتِهِمْ (كَإِبِلٍ مِائَةٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ

  5. قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمِائَةِ مِنَ الْإِبِلِ إبل يقولون لفلان إبل أي مائة بغير وَلِفُلَانِ إِبِلَانِ أَيْ مِائَتَانِ انْتَهَى

  6. قَالَ الْحَافِظُ فَعَلَى هَذَا فَالرِّوَايَةِ الَّتِي بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ يَكُونُ قَوْلُهُ مِائَةٍ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ إِبِلٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَإِبِلٍ أَيْ كَمِائَةِ بَعِيرٍ

  7. وَلَمَّا كَانَ مُجَرَّدَ لَفْظِ إِبِلٍ لَيْسَ مَشْهُورَ

    ج ٨ ص ١٤١الِاسْتِعْمَالِ فِي الْمِائَةِ ذَكَرَ الْمِائَةَ تَوْضِيحًا وَرَفْعًا للإلباس وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَاللَّامُ لِلْجِنْسِ (لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا) أَيْ فِي مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ رَاحِلَةً أَيْ نَاقَةً شَابَّةً قَوِيَّةً مُرْتَاضَةً تصلح المركوب

  8. فَكَذَلِكَ لَا تَجِدُ فِي مِائَةٍ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَصْلُحُ لِلصُّحْبَةِ وَحَمْلِ الْمَوَدَّةِ وَرُكُوبِ الْمَحَبَّةِ فيعاون صاحبه ويلين له جانبه قاله القارىء

  9. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالُوا الرَّاحِلَةُ هِيَ الْبَعِيرُ الْكَامِلُ الْأَوْصَافِ الْحَسَنُ الْمَنْظَرِ الْقَوِيُّ على الأحمال والأسفار سميت راحلة لأنها ترحل أَيْ يُجْعَلُ عَلَيْهَا الرَّحْلُ فَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أَيْ مَرْضِيَّةٍ وَنَظَائِرِهِ وَالْمَعْنَى الْمَرْضِيُّ الْأَحْوَالِ مِنَ النَّاسِ الْكَامِلُ الْأَوْصَافِ قَلِيلٌ فِيهِمْ جِدًّا كَقِلَّةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ انْتَهَى

  10. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الرَّاحِلَةُ مِنَ الْإِبِلِ الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَتَمَامِ الْخَلْقِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ فَإِذَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةِ الْإِبِلِ عَرَفْتَ

  11. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  12. قوله (عن سالم عن بن عُمَرَ إِلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ

  13. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الْحِزَامِيُّ الْمَدَنِيُّ

  14. قَوْلُهُ (إِنَّمَا مَثَلِي) أَيْ صِفَتِي الْعَجِيبَةُ الشَّأْنِ مَعَكُمْ أَيُّهَا الْأُمَّةُ أَوْ مَعَ النَّاسِ (كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ) أَيْ أَوْقَدَ وَزِيدَتِ السِّينُ لِلتَّأْكِيدِ (نَارًا) أَيْ عَظِيمَةً (فَجَعَلَتْ) أَيْ شَرَعَتْ (الدَّوَابُّ) جَمْعُ دَابَّةٍ وَالْمُرَادُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ إِذَا أَضَاءَتْ (وَالْفَرَاشُ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ دُوَيْبَةٌ طَيْرٌ تَتَسَاقَطُ

    ج ٨ ص ١٤٢في النار يقال بالفارسي يروانه (فأنا آخِذٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا اسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الدار وَالثَّانِي فِعْلٌ مُضَارِعٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَهُمَا صَحِيحَانِ (بِحُجُزِكُمْ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ بَعْدَهَا زَايٌ جَمْعُ الْحُجْزَةِ وَهِيَ مَعْقِدُ الْإِزَارِ وَمِنَ السَّرَاوِيلِ مَوْضِعُ التِّكَّةِ

  15. قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْجِيمِ فِي الْجَمْعِ (وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهَا) من باب التفعل بحذف إحدى التائين أَيْ تَدْخُلُونَ فِيهَا بِشِدَّةٍ وَمُزَاحَمَةٍ

  16. قِيلَ التَّقَحُّمُ هُوَ الدُّخُولُ فِي الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَيُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْهَلَاكِ وَإِلْقَاءِ النَّفْسِ فِي الْهَلَاكِ

  17. وَقَالَ الطِّيبِيُّ التَّقَحُّمُ الْإِقْدَامُ وَالْوُقُوعُ فِي أَمْرٍ شَاقٍّ

  18. قَالَ النَّوَوِيُّ وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّهَ تَسَاقُطَ الْجَاهِلِينَ وَالْمُخَالِفِينَ بِمَعَاصِيهِمْ وَشَهَوَاتِهِمْ فِي نَارِ الْآخِرَةِ وَحِرْصَهُمْ عَلَى الْوُقُوعِ فِي ذَلِكَ مَعَ مَنْعِهِ إِيَّاهُمْ وَقَبْضِهِ عَلَى مَوَاضِعِ الْمَنْعِ مِنْهُمْ بِتَسَاقُطِ الْفَرَاشِ فِي نَارِ الدُّنْيَا لِهَوَاهُ وَضَعْفِ تَمْيِيزِهِ فَكِلَاهُمَا حَرِيصٌ عَلَى هَلَاكِ نَفْسِهِ سَاعٍ فِي ذَلِكَ لِجَهْلِهِ

  19. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  20. قَوْلُهُ (إِنَّمَا أَجَلُكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْأَجَلُ الْمُدَّةُ الْمَضْرُوبَةُ لِلشَّيْءِ قَالَ تَعَالَى وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَيُقَالُ لِلْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ لِحَيَاةِ الْإِنْسَانِ أَجَلٌ فَيُقَالُ دنا أجله وهو عبارة من دُنُوِّ الْمَوْتِ وَأَصْلُهُ اسْتِيفَاءُ الْأَجَلِ أَيْ مُدَّةِ الْحَيَاةِ وَالْمَعْنَى مَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ إِلَّا مِقْدَارُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنَ الزَّمَانِ (فِيمَا خَلَا مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُهُ أَنَّ بَقَاءَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَعَ فِي زَمَانِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ الْمُرَادَ قَطْعًا وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ نِسْبَةَ مُدَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى مُدَّةِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأُمَمِ مِثْلُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى بَقِيَّةِ النَّهَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا سَلَفَ إِلَى آخِرِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ فِي بِمَعْنَى إِلَى وَحَذَفَ الْمُضَافَ وَهُوَ لَفْظُ نِسْبَةٍ (وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) أَيْ مَعَ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا) بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ جَمْعُ عَامِلٍ

    ج ٨ ص ١٤٣أَيْ طَلَبَ مِنْهُمِ الْعَمَلَ (فَقَالَ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ (مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ) وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا فَالْمُرَادُ بِالنَّهَارِ الْعُرْفِيُّ لِأَنَّهُ عَرَفَ عَمَلَ الْعُمَّالِ (عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ) أَيْ نِصْفِ دَانِقٍ عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ وَقِيلَ الْقِيرَاطُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِهِ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ وَالْيَاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الرَّاءِ كَمَا أَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ النُّونِ فِي الدِّينَارِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ جَمْعُهُمَا عَلَى دَنَانِيرَ وَقَرَارِيطَ وَكَرَّرَ قِيرَاطٍ الدلالة عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيرَاطٌ لَا أَنَّ مَجْمُوعَ الطَّائِفَةِ قِيرَاطٌ (ثُمَّ قَالَ) أَيِ الرَّجُلُ الْمُسْتَعْمِلُ لِلْعُمَّالِ (فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً) أَيْ قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ثَوَابًا كَثِيرًا مَعَ قِلَّةِ أَعْمَالِهِمْ

  21. وَأَعْطَيْتنَا ثَوَابًا قَلِيلًا مَعَ كَثْرَةِ أَعْمَالِنَا وَلَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ يوم القيامة وقد حكي عن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي لِتَحَقُّقِ ذَلِكَ أَوْ صَدَرَ عَنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ لَمَّا اطَّلَعُوا عَلَى فَضَائِلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي كُتُبِهِمْ أَوْ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِمْ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ لِلْأَعْمَالِ لَيْسَ عَلَى قَدْرِ التَّعَبِ وَلَا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى مَوْلَاهُ لِخِدْمَتِهِ أُجْرَةً بَلِ الْمَوْلَى يُعْطِيه مِنْ فَضْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْعَبِيدِ عَلَى وَجْهِ الْمَزِيدِ

  22. فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ

  23. قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّ هَذَا تَخْيِيلٌ وَتَصْوِيرٌ لَا أَنَّ ثَمَّةَ مُقَاوَلَةً وَمُكَالَمَةً حَقِيقِيَّةً اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى حُصُولِهَا عِنْدَ إِخْرَاجِ الذَّرِّ فَيَكُونُ حَقِيقَةً انْتَهَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَقَالَ هَلْ ظَلَمْتُكُمْ) أَيْ هَلْ نَقَصْتُكُمْ (شَيْئًا) مَفْعُولٌ بِهِ أَوْ مُطْلَقٌ (قَالُوا) أَيْ أَهْلُ الْكِتَابِ (فَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (فَضْلِي) أَيْ عَطَائِي الزَّائِدُ (أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ) أَوِ التَّقْدِيرُ فَإِنَّ الْعَطَاءَ الْكَثِيرَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالسِّيَاقِ فَضْلِي

  24. وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْحَنَفِيَّةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ إن أوله الْعَصْرِ بِصَيْرُورَةِ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ

  25. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ جَوَابُهُمْ وُجُوهٍ مُفَصَّلًا

  26. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ