باب ما جاء في فضل قارئ القرآن
١٠ فقرات، ج ٨ ص ١٧٤
- ج ٨ ص ١٧٤
قَوْلُهُ (وَهِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ قَوْلُهُ (الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَاهِرُ الْحَاذِقُ الْكَامِلُ الْحِفْظِ الَّذِي لَا يَتَوَقَّفُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ لِجَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ (مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ) السَّفَرَةُ جَمْعُ سَافِرٍ كَكَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ وَالسَّافِرُ الرَّسُولُ وَالسَّفَرَةُ الرُّسُلُ لِأَنَّهُمْ يَسْفِرُونَ إِلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ وَقِيلَ السَّفَرَةُ الْكَتَبَةُ وَالْكِرَامُ جَمْعُ الْكَرِيمِ أَيِ الْمُكَرَّمِينَ عَلَى اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَهُ لِعِصْمَتِهِمْ وَنَزَاهَتِهِمْ عَنْ دَنَسِ الْمَعْصِيَةِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْبَرَرَةُ جَمْعُ الْبَارِّ وَهُمِ الْمُطِيعُونَ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ قَالَ الْقَاضِي
-
يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى كَوْنِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَنَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَنَازِلَ يَكُونُ فِيهَا رَفِيقًا لِلْمَلَائِكَةِ السَّفَرَةِ لِاتِّصَافِهِ بِصِفَتِهِمْ مِنْ حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ عَامِلٌ بِعَمَلِهِمْ وَسَالِكٌ مَسْلَكَهُمْ وَالَّذِي يقرأه قَالَ هِشَامٌ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِ) أَيْ يُصِيبُهُ شِدَّةٌ وَمَشَقَّةٌ (قَالَ شُعْبَةُ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا الَّذِي يَتَتَعْتَعُ فِيهِ فَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي تِلَاوَتِهِ لِضَعْفِ حِفْظِهِ (فَلَهُ أَجْرَانِ) أَجْرُ الْقِرَاءَةِ وَأَجْرٌ بِتَعْتَعَتِهِ فِي تِلَاوَتِهِ وَمَشَقَّتِهِ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي يَتَتَعْتَعُ عَلَيْهِ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَاهِرِ بِهِ بَلِ الْمَاهِرُ أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ أَجْرًا لِأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ وَلَهُ أُجُورٌ كَثِيرَةٌ وَلَمْ يُذْكَرْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ لِغَيْرِهِ وَكَيْفَ يَلْحَقُ بِهِ مَنْ لَمْ يَعْتَنِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَكَثْرَةِ تِلَاوَتِهِ وَدِرَايَتِهِ كَاعْتِنَائِهِ حَتَّى مَهَرَ فِيهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ
-
قَوْلُهُ (عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ) النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ مَجْهُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ
ج ٨ ص ١٧٥قَوْلُهُ (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ) أَيْ حَفِظَهُ تَقُولُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِي أَيْ قَرَأْتُهُ مِنْ حِفْظِي
-
قَالَهُ الْجَزَرِيُّ (فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ) أَيِ اعْتَقَدَ حَلَالَهُ حَلَالًا وَحَرَامَهُ حلااما (أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْوَهْلَةِ (وَشَفَّعَهُ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ (فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ) أَيْ كُلُّ الْعَشَرَةِ (قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) إِفْرَادُ الضَّمِيرِ لِلَفْظِ الْكُلِّ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي رَفْعِ الْمَنْزِلَةِ دُونَ حَطِّ الْوِزْرِ بِنَاءً عَلَى مَا افْتَرَوْهُ أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَةِ يَجِبُ خُلُودُهُ فِي النَّارِ وَلَا يُمْكِنُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَالْوُجُوبُ هُنَا عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاعَدَةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) وأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ (وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ إِلَخْ) قَالَ في التقريب حفص بن سلمان الأسدي أبو عمر البزار الْكُوفِيُّ الْغَاضِرِيُّ بِمُعْجَمَتَيْنِ
-
وَهُوَ حَفْصُ بْنُ أَبِي داود القارىء صَاحِبُ عَاصِمٍ وَيُقَالُ لَهُ حُفَيْصٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ مَعَ إِمَامَتِهِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنَ الثَّامِنَةِ