باب النهي عن البول قائما

٥٩ فقرة، ج ١ ص ٥٥

الصفحة ١ من ٢

  1. [١٢] قوله (حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بن إِيَاسٍ السَّعْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثُمَّ مَرْوٍ

    ج ١ ص ٥٥
  2. ثِقَةٌ حَافِظٌ رَوَى عَنْ شَرِيكٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ وَهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ وَهُشَيْمٍ وَخَلَائِقَ وَعَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ مَاتَ سَنَةَ ٤٤٢ أربع وأربعين ومائتين (أنا شَرِيكُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي صدوق يخطيء كَثِيرًا تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ

  3. كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ رَوَى عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ وَزُبَيْدٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَسِمَاكِ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ العوام وبن الْمُبَارَكِ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَأُمَمٌ

  4. قَالَ أَحْمَدُ هُوَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَثْبَتُ مِنْ زُهَيْرٍ وقال بن مَعِينٍ ثِقَةٌ يَغْلَطُ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ قَالَ يعقوب بن سفيان ثقة سيء الْحِفْظِ مَاتَ سَنَةَ ٧٧١ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ الْمِقْدَامِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ (بْنِ شُرَيْحٍ) بِضَمِّ الشِّينِ مصغرا بن هَانِئ بْنِ يَزِيدَ الْحَارِثِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ رَوَى عن أبيه وعند اِبْنِهِ يَزِيدَ وَمِسْعَرٍ وَغَيْرِهِمَا وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) شُرَيْحٍ بْنِ هَانِئ أَبِي الْمِقْدَامِ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ وَبِلَالٍ وَعَنْهُ اِبْنُهُ الْمِقْدَامُ والشعبي وثقه بن مَعِينٍ وَهُوَ مُخَضْرَمٌ

  5. قَوْلُهُ (مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ما كَانَ يَبُولُ قَائِمًا بَلْ كَانَ هَدْيُهُ فِي الْبَوْلِ الْقُعُودَ

  6. وَلَكِنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ هَذَا لَا يَنْفِي إِثْبَاتَ مَنْ أَثْبَتَ وُقُوعَ الْبَوْلِ مِنْهُ حَالَ الْقِيَامِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ

  7. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَبُرَيْدَةَ) أما حديث عمر فأخرجه بن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ

  8. وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ ثَلَاثٌ مِنْ الْجَفَاءِ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا أَوْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يَنْفُخَ فِي سُجُودِهِ كَذَا فِي النَّيْلِ

  9. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ جابر قال

    ج ١ ص ٥٦نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن يبول الرجل قائما

  10. أخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ

  11. قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ) حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أيضا أحمد والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النخعي

  12. وقد عرفت أنه صدوق يخطىء كَثِيرًا

  13. وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْكُوفَةَ

  14. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

  15. لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ قَائِمًا شَيْءٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي أَوَائِلِ شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  16. قُلْتُ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ أَيْ هُوَ أَقَلُّ ضَعْفًا وَأَرْجَحُ مِمَّا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  17. قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ عُمَرَ إِنَّمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ إلخ) أخرجه بن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ (فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَبُو أُمَيَّةَ الْمُعَلِّمُ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ

  18. (وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ

  19. مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ انْتَهَى (ضَعَّفَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ

  20. هُوَ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ حُجَّةٌ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ (وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهَذَا الْأَثَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ مَا بَالَ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمَ

  21. وَلَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي قَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ بَالُوا قِيَامًا انْتَهَى

  22. (وَهَذَا) أَيْ حَدِيثُ عُمَرَ الْمَوْقُوفُ (أَصَحُّ مِنْ حديث أبي الحارق) لِضَعْفِهِ (وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ) قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ

  23. فِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ فِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ الْبَزَّارَ أَخْرَجَهُ

    ج ١ ص ٥٧بِسَنَدٍ صَحِيحٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِنْ الْجَفَاءِ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا الْحَدِيثَ وَقَالَ لَا أَعْلَمُ رواه عن بن بُرَيْدَةَ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ

  24. قُلْتُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ فَقَوْلُهُ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَأَمَّا إِخْرَاجُ الْبَزَّارِ حَدِيثَهُ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ غَيْرَ مَحْفُوظٍ

  25. قَوْلُهُ (وَمَعْنَى النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ قَائِمًا عَلَى التَّأْدِيبِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ) يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي حُذَيْفَةَ الْآتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ مِنْ الْجَفَاءِ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ جَفَا بِالْمَدِّ بدي وستم يُقَالُ جَفَوْتُهُ فَهُوَ مَجْفُوٌّ وَلَا تَقُلْ جَفَيْتُ وَفُلَانٌ ظَاهِرُ الْجِفْوَةِ بِالْكَسْرِ أَيْ ظَاهِرُ الْجَفَاءِ انْتَهَى

  26. وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْجَفَاءُ تَرْكُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَغِلَظُ الطَّبْعِ (وَأَنْتَ قَائِمٌ) جُمْلَةٌ حالية وهذا الأثرذكره التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا مُعَلَّقًا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ وصله

  27. بَاب مَا جَاءَ مِنْ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ [١٣] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ) تَقَدَّمَ (نَا وَكِيعٌ) تَقَدَّمَ (عَنْ الْأَعْمَشِ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَهْرَانَ الْأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ عَارِفٌ بِالْقِرَاءَةِ وَرِعٌ لَكِنَّهُ يُدَلِّسُ مِنْ الْخَامِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي مُقَدِّمَتِهِ الْخَامِسَةُ الطَّبَقَةُ الصُّغْرَى مِنْ التَّابِعِينَ الَّذِينَ رَأَوْا الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ لِبَعْضِهِمْ السَّمَاعُ مِنْ الصَّحَابَةِ كَالْأَعْمَشِ

  28. انْتَهَى

  29. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ رَأَى أَنَسًا يَبُولُ انْتَهَى

  30. (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) اِسْمُهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مَاتَ فِي خِلَافَةِ

    ج ١ ص ٥٨عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ

  31. قَوْلُهُ (أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ هِيَ الْمَزْبَلَةُ وَالْكُنَاسَةُ تَكُونُ بِفِنَاءِ الدُّورِ مِرْفَقًا لِأَهْلِهَا وَتَكُونُ فِي الْغَالِبِ سَهْلَةً لَا يَرْتَدُّ فِيهَا الْبَوْلُ عَلَى الْبَائِلِ وَإِضَافَتُهَا إِلَى الْقَوْمِ إِضَافَةُ اِخْتِصَاصٍ لَا مِلْكٍ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ النَّجَاسَةِ (فَأَتَيْته بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فَدَعَانِي حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَأَشَارَ إِلَيَّ

  32. قَالَ الْحَافِظُ لَيْسَتْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْبَوْلِ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بَيَّنَتْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ بِالْإِشَارَةِ لَا بِاللَّفْظِ قَالَ وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ مِنْ الْإِبْعَادِ عن قَضَاءِ الْحَاجَةِ عَنْ الطُّرُقِ الْمَسْلُوكَةِ وَعَنْ أَعْيُنِ النَّظَّارَةِ فَقَدْ قِيلَ فِيهِ إَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَلَعَلَّهُ طَالَ عَلَيْهِ الْمَجْلِسُ حَتَّى اِحْتَاجَ إِلَى الْبَوْلِ فَلَوْ أَبْعَدَ لَتَضَرَّرَ

  33. وَاسْتَدْعَى حُذَيْفَةَ لِيَسْتُرَهُ مِنْ خَلْفِهِ عَنْ رُؤْيَةِ مَنْ لَعَلَّهُ يَمُرُّ بِهِ وَكَانَ قُدَّامَهُ مَسْتُورٌ بِالْحَائِطِ أَوْ لَعَلَّهُ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ثُمَّ هُوَ فِي الْبَوْلِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْغَائِطِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى زِيَادَةِ تَكَشُّفٍ وَلِمَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنْ الرَّائِحَةِ وَالْغَرَضُ مِنْ الْإِبْعَادِ التَّسَتُّرُ وَهُوَ يَحْصُلُ بِإِرْخَاءِ الذَّيْلِ وَالدُّنُوِّ مِنْ السَّاتِرِ

  34. رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ اُسْتُرْنِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

  35. وَظَهَرَ مِنْهُ الْحِكْمَةُ فِي إِدْنَائِهِ حُذَيْفَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَكَأَنَّ حُذَيْفَةَ لَمَّا وَقَفَ خَلْفَهُ عِنْدَ عَقِبِهِ اِسْتَدْبَرَهُ وَظَهَرَ أَيْضًا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْحَضَرِ لَا فِي السَّفَرِ

  36. انتهى

  37. قوله (وهكذا روى منصور) هو بن الْمُعْتَمِرِ السُّلَمِيُّ أَبُو عَتَّابٍ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ الْمَشَاهِيرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي وَائِلٍ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ أَيُّوبُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَخَلْقٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُتْقِنٌ لَا يَخْلِطُ وَلَا يُدَلِّسُ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ لَهُ نَحْوُ أَلْفَيْ حَدِيثٍ قَالَ زَائِدَةُ صَامَ مَنْصُورٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَامَ لَيْلَهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٣١ اِثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ (عُبَيْدَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرًا (الضَّبِّيُّ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ هُوَ عُبَيْدَةُ بْنُ مُعْتِبٍ رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي وَائِلٍ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وهشيم قال بن عَدِيٍّ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَّقَ لَهُ البخاري فرد

    ج ١ ص ٥٩حَدِيثٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ وَاخْتَلَطَ بِآخِرِهِ (وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَصَحُّ) يَعْنِي مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هُوَ كَمَا قَالَ الترمذي وإن جنح بن خُزَيْمَةَ إِلَى تَصْحِيحِ الرِّوَايَتَيْنِ لِكَوْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَافَقَ عَاصِمًا عَلَى قَوْلِهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَيَصِحُّ الْقَوْلَانِ مَعًا

  38. لَكِنْ مِنْ حَيْثُ التَّرْجِيحُ رِوَايَةُ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ لِاتِّفَاقِهِمَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادٍ وَعَاصِمٍ لِكَوْنِهِمَا فِي حِفْظِهِمَا مَقَالٌ

  39. انْتَهَى

  40. قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيحَتَانِ وَرِوَايَةُ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ