باب ومن سورة إبراهيم
٣١ فقرة، ج ٨ ص ٤٣٣
- ج ٨ ص ٤٣٣
هِيَ مَكِّيَّةٌ سِوَى آيَتَيْنِ وَهُمَا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ الله كفرا) إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ وَهِيَ إِحْدَى وَقِيلَ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ آيَةً
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ (عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ) الْأَزْدِيِّ مَوْلَاهُمْ كُنْيَتُهُ أَبُو صَالِحٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
قوله (أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِنَاعٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَخِفَّةِ النُّونِ هُوَ الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ (مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ) أَيْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثابت) أي في الأرض (وفرعها) أي أعلاها ورأسها (في السماء) أي ذاهبة في السماء (تؤتي) أي تعطي (أكلها) أي ثمرها (كل حين بإذن ربها) أَيْ بِأَمْرِ رَبِّهَا
-
وَالْحِينُ فِي اللُّغَةِ الْوَقْتُ يُطْلَقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهِ هَا هُنَا فَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ الْحِينُ هُنَا سَنَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّ النَّخْلَةَ تُثْمِرُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً
-
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَعْنِي مِنْ وَقْتِ طَلْعِهَا إِلَى حِينِ صِرَامِهَا وَرَوَى ذَلِكَ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَيْضًا
-
وقال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ يَعْنِي أَنَّ مُدَّةَ حَمْلِهَا بَاطِنًا وَظَاهِرًا ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ ظُهُورِ حَمْلِهَا إِلَى إِدْرَاكِهَا
-
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ شَهْرَانِ يَعْنِي مِنْ وَقْتِ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهَا إِلَى صِرَامِهَا
-
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ كُلَّ حِينٍ يَعْنِي غَدْوَةً وَعَشِيَّةً لِأَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ يُؤْكَلُ أَبَدًا لَيْلًا وَنَهَارًا وَصَيْفًا وشتاءا فَيُؤْكَلُ مِنْهَا الْجِمَارُ وَالطَّلْعُ وَالْبَلَحُ وَالْخِلَالُ وَالْبُسْرُ وَالْمُنَصَّفُ وَالرُّطَبُ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُؤْكَلُ التَّمْرُ الْيَابِسُ إِلَى حِينِ الطَّرِيِّ الرَّطْبِ
-
فَأُكُلُهَا دَائِمٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ
-
كَذَا فِي الْخَازِنِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خبيثة) أي كلمة الكفر والشرك (اجتثت) يعني استؤصلت وقطعت (مالها من قرار) أَيْ مَا لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ مِنْ ثَبَاتٍ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ
ج ٨ ص ٤٣٤ثَابِتٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فَرْعٌ صَاعِدٌ إِلَى السَّمَاءِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هِيَ) أَيِ الشَّجَرَةُ الْخَبِيثَةُ (الْحَنْظَلَةُ) هِيَ نَبَاتٌ يَمْتَدُّ عَلَى الْأَرْضِ كَالْبِطِّيخِ وَثَمَرُهُ يُشْبِهُ ثَمَرَ الْبِطِّيخِ لَكِنَّهُ أَصْغَرُ مِنْهُ جِدًّا وَيُضْرَبُ الْمَثَلُ بِمَرَارَتِهِ (قَالَ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ) أَيْ قَالَ شعيب بن الحبحاب فأخبرت أنس هَذَا (فَقَالَ) أَيْ أَبُو الْعَالِيَةِ (صَدَقَ) أَيْ أَنَسٌ وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ نَحْوَ رِوَايَةِ
-
التِّرْمِذِيِّ وَفِيهِ كَذَلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ مَكَانَ صَدَقَ وَأَحْسَنَ
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ) الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ قِيلَ
-
اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (فِي قَوْلِهِ يُثَبِّتُ اللَّهُ) أَيْ في تفسير قوله تعالى يثبت الله إلخ (بالقول الثابت) هُوَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) بِأَنْ لَا يُزَالُوا عَنْهُ إِذَا فُتِنُوا فِي دِينِهِمْ وَلَمْ يَرْتَابُوا بِالشُّبُهَاتِ وَإِنْ أُلْقُوا فِي النَّارِ كَمَا ثَبَتَ الَّذِينَ فَتَنَهُمْ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ وَغَيْرُهُمْ (وَفِي الْآخِرَةِ) أَيْ فِي الْقَبْرِ بِتَلْقِينِ الْجَوَابِ وَتَمْكِينِ الصَّوَابِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ
-
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (قَالَ فِي الْقَبْرِ) أَيْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَذَابِ
ج ٨ ص ٤٣٥الْقَبْرِ فَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ
-
قال الْكَرَمَانِيُّ لَيْسَ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فَلَعَلَّهُ سَمَّى أَحْوَالَ الْعَبْدِ فِي قَبْرِهِ عَذَابَ الْقَبْرِ تَغْلِيبًا لِفِتْنَةِ الْكَافِرِ عَلَى فِتْنَةِ الْمُؤْمِنَ لِأَجْلِ التَّخْوِيفِ وَلِأَنَّ الْقَبْرَ مَقَامُ الْهَوْلِ وَالْوَحْشَةِ
-
وَلِأَنَّ مُلَاقَاةَ الْمَلَائِكَةِ مِمَّا يَهَابُ منه بن آدَمَ فِي الْعَادَةِ (إِذَا قِيلَ لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ (مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّك) فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَزَالَ اللَّهُ الْخَوْفَ عَنْهُ وَثَبَّتَ لِسَانَهُ فِي جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فَيَقُولُ رَبِّي اللَّهُ وَدِينِي الْإِسْلَامُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
-
قَوْلُهُ (يوم تبدل الأرض غير الأرض) قَالَ صَاحِبُ فَتْحِ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ (يَوْمَ) أَيِ اذْكُرْ وَارْتَقِبْ يَوْمَ (تُبَدَّلُ الأرض) المشاهدة (غير الأرض) وَالتَّبْدِيلُ قَدْ يَكُونُ فِي الذَّاتِ كَمَا فِي بَدَّلْتُ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ وَقَدْ يَكُونُ فِي الصِّفَاتِ كَمَا فِي بَدَّلْتُ الْحَلْقَةَ خَاتَمَك وَالْآيَةُ تَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ وَبِالثَّانِي قَالَ الْأَكْثَرُ وَالسَّمَاوَاتُ أَيْ وَتُبَدَّلُ السَّمَاوَاتُ غَيْرَ السَّمَاوَاتِ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ عَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي مَرَّ وَتَقْدِيمُ تَبْدِيلِ الْأَرْضِ لِقُرْبَانِهَا وَلِكَوْنِ تَبْدِيلِهَا أَعْظَمَ أَثَرًا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا
-
أخرج مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ
-
قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ
-
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قُلْتُ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ عَلَى الصِّرَاطِ
-
وَالصَّحِيحُ عَلَى هَذَا إِزَالَةُ عَيْنِ هَذِهِ الْأَرْضِ
-
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وبن المنذر والطبراني في في الأوسط والبيهقي وبن عساكر وبن مردويه عن بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض
-
قَالَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ حَرَامٌ وَلَمْ يُعْمَلْ بِهَا خَطِيئَةٌ
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ
-
وَفِي الْبَابِ رِوَايَاتٌ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ وَفِيهِمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بيده
-
الحديث
ج ٨ ص ٤٣٦وَقَدْ أَطَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِهِ وَفِي تَذْكِرَتِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ نَصٌّ فِي أَنَّ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ تُبَدَّلُ وَتُزَالُ وَيَخْلُقُ اللَّهُ أَرْضًا أُخْرَى تَكُونُ عَلَيْهَا النَّاسُ بَعْدَ كَوْنِهِمْ عَلَى الْجِسْرِ وَهُوَ الصِّرَاطُ لَا كَمَا قَالَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِنَّ تَبْدِيلَ الْأَرْضِ عِبَارَةٌ عَنْ تَغْيِيرِ صِفَاتِهَا وَتَسْوِيَةِ آكَامِهَا وَنَسْفِ جِبَالِهَا وَمَدِّ أَرْضِهَا ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ شَبِيبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ الْإِفْصَاحِ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الْآثَارِ وَأَنَّهُمَا تُبَدَّلَانِ كَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا هَذِهِ الْأُولَى قَبْلَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ وَالثَّانِيَةُ إِذَا وَقَفُوا فِي الْمَحْشَرِ وَهِيَ أَرْضٌ عَفْرَاءُ مِنْ فِضَّةٍ لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ حَرَامٌ وَلَا جَرَى عَلَيْهَا ظُلْمٌ وَيَقُومُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ التَّذْكِرَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْخَلَائِقَ وَقْتَ تَبْدِيلِ الْأَرْضِ تَكُونُ فِي أَيْدِي الْمَلَائِكَةِ رَافِعِينَ لَهُمْ عَنْهَا قَالَ فِي لجمل فَتَحَصَّلَ مِنْ مَجْمُوعَةِ كَلَامِهِ أَنَّ تَبْدِيلَ هَذِهِ الْأَرْضِ بِأَرْضٍ أُخْرَى مِنْ فِضَّةٍ يَكُونُ قَبْلَ الصِّرَاطِ وَتَكُونُ الْخَلَائِقُ إِذْ ذَاكَ مَرْفُوعَةً فِي أَيْدِي الْمَلَائِكَةِ وَأَنَّ تَبْدِيلَ الْأَرْضِ بِأَرْضٍ مِنْ خبز يكون بعد الصراط وتكون الخلائق إذا ذَاكَ عَلَى الصِّرَاطِ وَهَذِهِ الْأَرْضُ خَاصَّةٌ بِالْمُؤْمِنَينَ عِنْدَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ انْتَهَى مَا فِي فَتْحِ الْبَيَانِ (فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ قَالَ عَلَى الصِّرَاطِ) وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا يَكُونُونَ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجِسْرِ الصِّرَاطُ
-
وَأَنَّ فِي قَوْلِهِ عَلَى الصِّرَاطِ مَجَازًا لِكَوْنِهِمْ يُجَاوِزُونَهُ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ زِيَادَةً يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا لِثُبُوتِهَا وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الزَّجْرَةِ الَّتِي تَقَعُ عِنْدَ نَقْلِهِمْ مِنْ أَرْضِ الدُّنْيَا إِلَى أَرْضِ الْمَوْقِفِ وَيُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى كَلَّا إِذْ دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم كَذَا فِي الْفَتْحِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ومسلم وبن ماجه